وجّه عدد من المحللين السياسيين والميدانيين إنتقادات للهدنة التي وافق عليها النظام السوري بضمانات روسية – إيرانية – تركية، بإعتبار أن هكذا هدنة ستمكن المجموعات المقاتلة ضدّ الجيش السوري من تجهيز نفسها لهجمات جديدة، وخاصة في المحافظات الشمالية مثل حلب وحماة.
ويقول مصدر مطلع إن خطر التقسيم عاد بقوة إلى الساحة السياسية والميدانية السورية، وذلك بسبب القرار الأميركي التدخل في المنطقة الشرقية الأمر الذي سيعزل هذه المنطقة عن باقي المناطق السورية، يضاف إلى ذلك منع الحشد الشعبي من الدخول في معركة الحدود العراقية – السورية.
ويضيف: "يحاول تنظيم "داعش" تقليص حجم المنطقة التي يسيطر عليها، مما يتيح لقوات سوريا الديمقراطية التقدم والسيطرة على مناطق أوسع، مما يجعلها غير قادرة على خوض هجمات جديدة، بإعتبار أن عدد مقاتليها لا يكفي لتغطية كل المناطق التي تسيطر عليها".
ويعتبر المصدر أن "داعش" يفضل إخلاء كل المناطق عند الحدود التركية، ليستطيع الثبات في المناطق عند الحدود العراقية، ليستفيد لاحقاً من محاولات التقسيم.
من هنا يلفت المصدر إلى أن الهدنة مع الفصائل المسلحة القريبة من تركيا، يتيح للجيش السوري التفرغ لقتال داعش في دير الزور والبادية السورية في حمص ودمشق، كذلك يمكن القوات القريبة من تركيا المساهمة من جهتها بقتال "داعش" لمنع إحتفاظه بأي منطقة نفوذ حقيقية تساعد على تكريس التقسيم الذي ترفضه تركيا أيضاً.