تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"فتوش الستين"... و"الوزير الملك"!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
13-05-2017 | 02:29
A-
A+
"فتوش الستين"... و"الوزير الملك"!
"فتوش الستين"... و"الوزير الملك"! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في المرتين السابقتين، وكذلك في المرّة الثالثة، التي لم تكن ثابتة، كان يطل النائب نقولا فتوش بإقتراح قانون معجل مكرر، لتبرير التمديد لولاية مجلس النواب. في المرتين نجح إختراق فتوش، وكاد أن ينجح في الثالثة لو لم يتدخل رئيس الجمهورية في اللحظة الحاسمة ويعّلق عمل مجلس النواب شهرًا كاملًا، وهي الفترة التي كان يؤمل أن تنتج فيها القوى السياسية قانونًا إنتخابيًا غير مفصّل على قياس أشخاص ومصالح. ولأن العدّ التنازلي قد بدأ قبل الوصول إلى الفراغ في السلطة التشريعية، ولأن لا بوادر توحي بإمكانية التوافق على قانون نسبي ذات المعايير الواحدة في كل المناطق، بات القانون النافذ حكمًا، ما لم يعدّل بقانون آخر، هو الطبق الوحيد المتوافر حاليًا على مائدة "حواضر" البيت، لتلافي الوصول إلى هذا الفراغ، الذي لا يقبل به أحد، وبالأخصّ الرئيس نبيه بري، الذي كانت له تلمحيات بالأمس عن إمكانية إعادة بث الحياة في قانون "الستين" المنبوذ من الجميع علنًا، والمقبول ضمنًا من أغلبية القوى السياسية، التي يبدو أنها في غير الوارد أن تدخل في مغامرة إنتخابية غير مضمونة النتائج. وقد تكون العقدة الوحيدة في إعادة الروح إلى هذا القانون هي ما ألزمت به هذه القوى نفسها من مواقف جازمة وحاسمة في رفضها "الستين"، ومطالبتها بالنسبية، التي تتربص بها "شياطين التفاصيل"، وكأن كل فريق ينتظر الفريق الآخر لكي يعلن صراحة السير بـ"الستين" حتى تكرّ سبحة المؤيدين له، بعدما كان للبطريرك الماروني كلام واضح وصريح في هذا الخصوص، ما دام الأفرقاء اللبنانيون لم يتوصلوا إلى قواسم مشتركة، ولو بحدّها الأدنى، في توافقهم على تقسيم الدوائر والصوت التفضيلي في القانون النسبي، في ما يشبه عملية "العضّ على الأصابع"، وقدرة كل فريق على "العضّ على جروحه". وفي إنتظار مرحلة نفاد المهل والإقتراب من مواعيد الإستحقاقات، التي توصل الجميع إلى حافة الهاوية، وهذا ما سبق للأمين العام لـ"حزب الله" أن حذّر منها في أكثر من خطاب له، بحيث يصبح اللعب أكثر خطورة على حدّ السيف، لا يزال البعض يراهن على "فتوش" آخر لفتح كوة في جدار قانون "الستين"، فاتحًا بذلك "بازارًا" من التسابق على تأييده كخيار وحيد متاح، وذلك قبل الوصول إلى المحظور، وقبل أن تفلت قواعد اللعبة ويصبح الضرب من تحت الخصر موجعًا، إن لم يكن مميتًا. وقد يكون تلميح البعض عن فرط عقد الحكومة من بين الأسلحة المحظر إستعمالها، ولكنه يبقى خيارًا واردًا في حال أصبح الإشتباك السياسي بالسلاح الأبيض. ولم يعد سرًا أن الفريق السياسي الذي يرفض الوصول إلى الفراغ بدأ يبحث جديًا عن الثلث المعطل داخل مجلس الوزراء لنسفه من الداخل، وقد يكون أحد الوزراء المحسوبين على رئيس الجمهورية من بين الاسماء المرشحة لكي تكون "الوزير الملك"، على غرار تجربة "الوزير الوديعة".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك