تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

ترامب في السعودية أولاً: رسالة أميركية إلى ايران بحبر عربي!

نوال الأشقر Nawal al Achkar

|
Lebanon 24
15-05-2017 | 02:01
A-
A+
ترامب في السعودية أولاً: رسالة أميركية إلى ايران بحبر عربي!
ترامب في السعودية أولاً: رسالة أميركية إلى ايران بحبر عربي! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
من بوابة المملكة العربية السعودية يطل الرئيس الأميركي دونالد ترامب على العالمين العربي والإسلامي، بعد أن اختار الرياض كمحطّة أولى في أول جولة خارجية له في الثالث والعشرين من الشهر الحالي. هي رسائل في اتجاهات عدة، أراد ترامب من خلالها أن يرسم إطاراً لسياساته الخارجية المغايرة لا بل المناقضة لسلفه، فالنموذج الترامبي لن يكون كالأوبامي. هل قصد ترامب من خلال اختيار النافذة السعودية، تقليص النفوذ الفارسي الذي تمدّد في عهد سلفه؟ أم أنّه يرغب في إيجاد شريك إسلامي فاعل في محاربة التطرف؟ أم يريد إصلاح صورته كمعادٍ للمسلمين؟ هذه الصورة التي صنعتها تصريحاته النارية، كمرشح رئاسي، وقراراته التنفيذية المتعلقة بقيود دخول المسلمين بلاده، كرئيس فعلي. "رحلتي الأولى إلى الخارج ستكون إلى السعودية" عبارة مقتضبة قالها الرئيس الأكثر جدلاً في تاريخ البيت البيض، عززت الإنطباع بأنّ ترامب لن يكون رئيساً تقليدياً، ففي حين استدار سلفه باتجاه ايران وأنجز معها اتفاقاً نووياً تاريخياً، لم يتردد ترامب في انتقاد هذا الإتفاق ووصفه بالمشين، لا بل ذهب إل حدّ التلويح بعزمه نقضه أو إلغائه. يبدو أن ترامب يعيد تموضع الولايات المتحدة الإميركية في المنطقة الملتهبة بالحروب العبثية، بدءاً بالحليف التقليدي الذي أُهمل في عهد أوباما، لدرجة السماح بوضع قانون جاستا. وبرأي الصحافي والكاتب سمير عطا الله قام ترامب بمسألتين أساسيتين فيما يتعلق بالعلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية، الأولى استقباله ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان كأول مسؤول إسلامي وعربي، كسر البروتوكول الرئاسي واستقبله كزعيم دولة وليس كولي ولي عهد أو وزير دفاع. وفي اتصال مع "لبنان 24" لفت عطا الله إلى أنّ قرار ترامب الإنطلاق بجولاته الخارجية من السعودية كمحطة أولى، يأتي في إطار التأكيد على العلاقة التي بدأت مع زيارة بن سلمان، "ولا يعرف أحد مدى وحجم الإتفاقات التي تمّت بين الفريقين، لا بدّ وأنّ هناك اتفاقات استراتيجية مهمة، وما يدعم هذا التحليل موقف ترامب فيما يتعلق بإيران، والتغيير في التحول الذي يعمل ترامب على إحداثه في العلاقات التي أرساها أوباما بين واشنطن وطهران من خلال الإتفاق النووي". وفق مقاربة عطالله "الرسالة التي أراد ترامب توجيهها من خلال اختيار السعودية الوجهة الخارجية الأولى، ليست لإيران فحسب، بل للجميع، وبالدرجة الأولى للخليج ودول مجلس التعاون، مفادها أنّ مكانة المجلس لها الأولوية فيما يتعلق بموضوع الشرق الأوسط ككل، بحيث يشمل برنامج الزيارة انعقاد قمة مع دول مجلس التعاون. ينتقل من هناك الى موضوع القضية الفلسطينية، ومن المتوقع أن يعلن ترامب مبادرة تحمل اسمه، ولا ننسى زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى واشنطن، وفتح ملف القضية الفلسطينية، والمشهدية برمتها تثبت ألاّ رئيس اميركي يمكن له أن يحيك سياسة خارجية للولايات المتحدة دون أن يحتل العالم العربي صدارة الإهتمامات سلباً أم إيجاباً". وأدوار السعودية ليست فقط في محاربة الإرهاب، فالمملكة مرجع في أيّ حل سلمي للقضية الفلسطينية وهي من قدّم المبادرة العربية للسلام. وعن انعكاس الزيارة على مقاربة البلدين للأزمة السورية، يوضح عطا الله أنّ ترامب وقبل الزيارة عبر في مواقف معلنة عن رؤيته حيال الرئيس السوري بشار الأسد، وأتت متناقضة لمواقفه ما قبل الرئاسة، بحيث أصبح يتحدث عن وجوب رحيل الأسد لاسيّما بعد الهجوم الكيماوي، من دون أن يترجم مواقفه بأي خطوة حتى الآن. يعمل ترامب على العودة بالعلاقات السعودية الأميركية إلى ما قبل حقبة أوباما، وعلى أرضها يلتقي ليس فقط دول مجلس التعاون الخليجي، بل زعماء الدول العربية والإسلامية، بحيثرلم يسبق لرئيس أميركي أن فعلها، وهو بذلك يكرّس المملكة محوراً ومرجعاً عربياً بلا منازع، ومنها ينتقل إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، ثم روما، ليمزج البعد الديني بالسياسي في جولته الخارجية الأولى.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك