رفض النظام السوري في اللحظة الأخيرة تسوية أوضاع المسلحين التابعين لتنظيم "داعش" المتواجدين عند التخوم الجنوبية للعاصمة السورية دمشق وتحديداً في مخيّم اليرموك، وذلك بعد وصول المفاوضات إلى توافق على صيغة تصبّ بالكامل لمصلحة النظام.
التسوية التي عُرقلت قبل أكثر من سنة بعد إغتيال قائد "جيش الإسلام" زهران علوش فمنع مقاتلوه مرور مواكب المنسحبين من اليرموك من مناطق نفوذهم في الغوطة الشرقية، عادت إلى طاولة البحث قبل أشهر قليلة بطلب من بعض الوسطاء مع "داعش" الذي تبلغوا رغبة المقاتلين في اليرموك بالإنسحاب إلى الرقة.
بعض مفاوضات تنازل فيها "داعش" كثيراً في الشكل والمضمون، أصبح من المؤكد أن التسوية ستتم بالتزامن مع إتمام الجزء الثاني من تسوية (كفريا الفوعة – الزبداني مضايا) حيث سيتم إخلاء حي الحجر الأسود وغيره من أحياء جنوب دمشق، لكن في اللحظات الأخيرة تراجع النظام السوري عن تسوية اليرموك، مؤجلاً إياها إلى فترة غير محددة.
وترى مصادر ميدانية سوريا في حديث لـ"لبنان 24" أن القرار المفاجئ ببدء معركة البادية ضدّ تنظيم "داعش" وفكّ الحصار عن مدينة دير الزور، جعلت من القيمين على الوضع الميداني يعتقدون أن إرسال 2000 مقاتل موجودين في مخيم اليرموك إلى الرقة ستمكن التنظيم من تعزيز مواقعه في البادية، أو تنفيذ معارك ضدّ مواقع الجيش في دير الزور أو في محيط طريق خناصر.
وتعتبر المصادر أنه قبل وصول القوات السورية إلى الحدود العراقية من جهة دمشق، لا مجال للحديث عن تسوية في اليرموك خاصة أن المقاتلين هناك محاصرين إلى حدّ كبير ولا يستطيعون تنفيذ أي معركة بإتجاه العاصمة، "هم بإختصار في سجن كبير".