ما حصل في جلسة مجلس الوزراء اليوم كان بمثابة "بروفا" لما ستكون عليه الجلسات اللاحقة لجهة آلية اتخاذ القرارات، بمعنى الاكتفاء بتسجيل الاعتراض على اي بند من بنود جدول الاعمال، في حال تمت الدعوة الى جلسات مقبلة.
هذا ما خرج به أغلبية الوزراء من انطباع، وذلك تحاشياً لتعطيل البلد ومصالح الناس الحيوية.
وكما توقع "
لبنان 24" قبل بداية الجلسة عمد وزيري "التيار الوطني الحر" جبران باسيل والياس بو صعب على الاعتراض على أول بند طرحه الرئيس تمام سلام وهو بند تقديم دعم إضافي للصادرات الزراعية والزراعية عبر البحر، ورفضا السير بأي بند قبل البت بموضوع التعيينات الأمنية.
وكان المجلس قد أرجأ البحث في هذا الموضوع بعدما سأل الوزير بطرس حرب وزير الدفاع الوطني سمير مقبل إذا كان لديه أسماء جديدة في ملف التعيينات الأمنية فكان جوابه ان الأمر سابق لآوانه ومتى نصل اليه نصلي عليه.
ولاحظت مصادر وزارية ان جلسة اليوم فرزت الوزراء الى ثلاثة مجموعات:
- الأولى تتمثل بالرئيس تمام سلام ووزراء تيار "المستقبل" والرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط، وهي تطالب باعتماد منهجية جديدة في عمل الحكومة واتخاذ القرارات، على اساس النصف زائد واحد في الامور العادية واكثرية الثلثين في المسائل الحيوية والحساسة والكبرى.
- المجموعة الثانية وتضم وزراء "التيار الوطني الحر" و"حزب الله" وتيار "المردة" وحزب "الطاشناق، الذين يطالبون بالسير في التعيينات الامنية قبل السير بأي أمر آخر.
- اما المجموعة الثالثة فهي مجموعة "اللقاء التشاوري" التي رفضت السير بموضوع التشريع في مجلس النواب قبل انتخاب رئيس للجمهورية، واستطاعوا بذلك ان يحولوا دون حصول مشروع مرسوم فتح دورة استثنائية للمجلس على النصف زائد واحد.
وشككت هذه المصادر في إمكانية الدعوة الى جلسة قريبة للمجلس في ظل الأجواء المتشنجة والتي ظهرت جلياً في جلسة اليوم.
(خاص "
لبنان 24")