تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

لبنان بين "شاقوفين"... فكيف سيتصرّف؟

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
22-05-2017 | 01:05
A-
A+
لبنان بين "شاقوفين"... فكيف سيتصرّف؟
لبنان بين "شاقوفين"... فكيف سيتصرّف؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
على مدى يومين متتاليين كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب محط أنظار العالم والعرب، وبالطبع محطّ أنظار إيران الخارجة من إنتخابات أكدت خيار الإيرانيين السير في ركب التغيير، ولو ببطء، بعدما قالوا للرئيس حسن روحاني "نعم" للمرة الثانية. وقد تمحوّر العنوان العريضي الذي ركزّت عليه القمم الثلاث: السعودية – الأميركية، والخليجية – الأميركية، والإسلامية العربية – الأميركية، حول الإرهاب وكيفية مكافحته بكل الوسائل المتاحة، وقد رُصدت له كل الإمكانات المادية. أما الرئيس الأميركي، الذي كان ينظر في كل مرّة ترد فيه كلمة إرهاب إلى مكان آخر، بإعتبار أن "داعش" وأخواتها باتوا في مرصاد الملاحقة، ميدانيًا وتجفيفًا لموارد تمويلها، كان ينتظر أن يسمع كلمة واحدة من العرب، غير "داعش" وسواها من المنظمات الإرهابية، إلى أن سمعها واضحة، فكانت إيران ومعها "حزب الله" حاضرين في تساويهما بالمنظمات الإرهابية. وبعدما سمع ما كان يريد أن يسمعه في الرياض وقال ما يريد أن يقوله برسائل واضحة لا لبس فيها ولا إجتهاد، حزم حقائبه وتوجه إلى إسرائيل، التي لم تُدرج على قائمة الإرهاب. وبعد إنفضاض عقد القمم العربية عاد وزير الخارجية جبران باسيل إلى بيروت، فيما بقي الرئيس سعد الحريري في الرياض حتى يوم غد الثلثاء، وهو لم يتسنَ له إلقاء كلمة لبنان، بحجة ضيق الوقت. وقد فوجيء وزير خارجية لبنان بالبيان الختامي للقمة الإسلامية – الأميركية، ولم يكن على علم به قبل صدوره، على حدّ ما غردّ به ليلَا. في الرياض قيل ما قيل. وفي الطائرة التي أقلت باسيل قيل ما لم يجب أن يُقال. وفي كلا الحالين ثمة تساؤلات كثيرة من المفروض أن تفرض نفسها بعد أن يكون الجميع قد "هضم" الكلام الذي قيل في الرياض. ومن هنا ستكون البداية، خصوصًا أن ثمة مؤشرات توحي بأن ردّ "حزب الله" سيكون عالي النبرة، وستكون له تداعيات على الساحة اللبنانية، وعلى وضعية الحكومة والعلاقة القائمة على "صوص ونقطة" بين مكوناتها، عشية الإحتفال بالذكرى السابعة عشرة لتحرير الجنوب من العدو الإسرائيلي. ولأن للبنان وضعية خاصة قائمة على توازنات تقاس بميزان الجوهرجي، فإنه يعوّل على حكمة الحكماء لتجاوز مثل هكذا "قطوع" قد يطيح بالخيوط الرفيعة التي لا تزال تربط لبنان بين حال الإستقرار وعدمه، وبالأخص في حال خروج قواعد اللعبة من أيدي اللاعبين المحليين، وإذا لم يكتفِ الجميع بالتصعيد الإعلامي فقط، وذهبوا إلى خيارات "حد السيف"، مع ما يرافق هذه الأجواء من وشوشات عن حال إستنفار على الحدود الجنوبية تنذر بقرب إنفجار الوضع. وفي هذه الحال يجد العهد، وعلى رأسه رئيس الجمهورية، حجرًا بين شاقوفين، وهي حال لا يُحسد عليها، نظرًا إلى دقة المرحلة وخطورتها. فالأميركيون لم يقولوا على لسان رئيسهم ما قالوه ليتراجعوا عنه، وكذلك العرب. وفي المقابل فإن ما سيقوله "حزب الله" ومن ورائه إيران لن يكون مزحة أو مناورة. ما كان يُخشى منه أصبح واقعًا لا مفرّ منه. فكيف سيكون التعامل معه لبنانيًا؟
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك