تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

ما بعد قمم الرياض.. "اعتدال" في مواجهة "إرهاب"

احمد الزعبي

|
Lebanon 24
24-05-2017 | 03:59
A-
A+
ما بعد قمم الرياض.. "اعتدال" في مواجهة "إرهاب"
ما بعد قمم الرياض.. "اعتدال" في مواجهة "إرهاب" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
على هامش قمم الرياض التي عقدت يومي السبت والأحد الماضيين، برز حدثان مهمان، هما: تدشين المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف (اعتدال)، وإطلاق فعاليات "منتدى الرياض لمكافحة التطرف ومحاربة الارهاب" الذي نظّم برعاية التحالف الاسلامي العسكري لمحاربة الارهاب. أهمية الحدث الأول، أن المركز الذي أنشئ بإشراف مباشر من ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز سيوفر إمكانيات بشرية وتقنية غير مسبوقة لمكافحة التطرف، وتعزيز الاعتدال والوسطية، واستعادة السكينة إلى الدين والمجتمعات، كما سيعمل على رصد وتحليل ظواهر الارهاب ونشاطاتها، وله أهداف استراتيجية قائمة على التوعية والوقاية والشراكة في مواجهة كل ما ذكر. أي الحرب على الجبهة الفكرية بما يشمل فوضى التأويل الديني المنحرف، واستخدام الخطاب الديني لنشر الكراهية وتبرير العنف، وهو بذلك يسد ثغرة خطيرة بدأ أنها ضرورية للعالم الاسلامي منذ أحدث 11 سبتمبر فما بعد. أما الحدث الثاني، الذي حمل عنواناً دالّاً وهو "طبيعة التطرف ومستقبل الارهاب" واستضافه مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات، وشارك فيه عدد كبير من المسؤولين الدوليين والخبراء والأكاديميين وقادة الرأي، فيعكس أحد أوجه عمل "التحالف"، أي مكافحة التطرف ومحاربة الارهاب في حقول الأعلام والفضاء الالكتروني والتمويل غير الشرعي إلى جانب حقلي الأمن والعمل العسكري. وشهد المؤتمر نقاشات معمقة وواعية لأربعة ملفات شائكة وهي: التصور المستقبلي للإرهاب، والتطرف في الفضاء الالكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي، علاقة التطرف بالجريمة والفساد وغسل الأموال، وآليات مواجهة التطرف والارهاب في الشرق الأوسط. والواقع أن فشل شعار "الحرب على الإرهاب" لمصلحة القناعة بإسهام الدول في مكافحة هذه الظاهرة المركبة من داخل العالم الإسلامي، وبأدوات فكرية وثقافية أصيلة، خصوصاً وأن ضحايا "داعش" وأخواتها هم في غالبيتهم العظمى من المسلمين. ثم إن تضافر المؤشرات على اقتراب أفول نجم "دولة داعش" الارهابية يتطلب استعداداً للمرحلة التي ستلي زوال هذا التنظيم، من معالجة آثار جرائمه إلى منع استغلال حالات السخط الشعبي في بعض دول الشرق الأوسط، خصوصاً في ظل عدم الاستقرار والفوضى ببعض الدول، وهذا لا يلغي افتراض أن التنظيم سيسعى في ما تبقى له من عمر إلى فعل أي شيء للقول بأن نهجه سيستمر ولو أزيلت دولته المزعومة، وفي هذا الإطار يمكن فهم التفجير الذي ضرب مدينة مانشستر أمس، والاحتمال القوي بتكرار ذلك في أكثر من بقعة. إشارة إلى أن البيان الختامي للقمة العربية الاسلامية الأميركية الذي حمل عنوان "بيان الرياض" كشف عن إعلان نوايا لتأسيس "تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي" بحلول 2018، لتحقيق "الأمن والسلم" في المنطقة والعالم. وحسب البيان: "ثمَّن القادة (المشاركون في القمة) الخطوة الرائدة بإعلان تأسيس (تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي في مدينة الرياض)، الذي ستشارك فيه العديد من الدول (لم يحددها)، للإسهام في تحقيق السلم والأمن في المنطقة والعالم". كذلك رحَّب أيضاً، بـ"استعداد عدد من الدول المشاركة في التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب (لم يحددها)، لتوفير قوة احتياط قوامها 34 ألف جندي لدعم العمليات ضد المنظمات الإرهابية في العراق وسوريا عند الحاجة". كما أعلن عن بناء "شراكة وثيقة" بين قادة الدول العربية والإسلامية والولايات المتحدة، لمواجهة التطرف والإرهاب وتحقيق السلام والاستقرار إقليمياً ودولياً". المهمة ليست سهلة، لكنها ليست مستحيلة، وإطلاق مسيرة الألف ميل تبدأ بخطوة، فكيف إذا كانت خطوة رائدة. آن أوان استعادة السكينة للدين، وصون الاستقرار الوطني لدول العرب والمسلمين، وتصحيح صورتنا أمام العام وعلاقاتنا معه. أن نعيش من دون أن نخاف من العالم أو يخاف منّا.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك