تشخص الأنظار نحو قصر بعبدا غروب غد الخميس لرصد نتائج الخلوة المنتظرة بين الرئيسين ميشال عون ونبيه بري؛ في ظل عمق المأزق القائم الذي يحول دون ولادة قانون جديد للانتخابات.
والواقع أن جعبة "أبو مصطفی" لم تفرغ من الكلام بعد المؤتمر الصحفي الذي عقده في عين التينة؛ ونقل عنه زواره أجواء متشددة ورفضاً مطلقاً لنقل مقاعد نيابية من مناطق لأخرى أو تخفيض عدد مقاعد المجلس.
وأشارت مصادر مطلعة لـ "
لبنان 24" إلى أنّ الرئيس بري ليس بوارد التراجع عن موقفه من فتح الدورة الاستثنائية لمجلس النواب بضوء التفسير الدستوري إلا مقابل توقيع رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء علی المرسوم وعدم ربطه بالمفاوضات الحاصلة حول قانون الـ "15 النسبي".
ولفتت المصادر إلى امتعاض الرئيس بري من طروحات وزير الخارجية جبران باسيل، خصوصاً المتعلقة بتكريس الواقع الطائفي - المذهبي في مجلس النواب رغم الاجماع الوطني الحاصل حول مبدأ المناصفة، لأسباب وطنية جامعة وليس من منطلقات "المصادرة السياسية" تحت شعارات تحصيل الحقوق؛ وإنشاء مجلس شيوخ مرادف لمجلس النواب.
وتكشف المصادر أن بري نوّه أمام زواره بأن هدف إنشاء مجلس الشيوخ من خلال اتفاق الطائف حفظ حقوق الطوائف والاقليات بعد الغاء الطائفية السياسية في مجلس النواب، ما يناقض تماما الاقتراحات الحاصلة وعنوانها المطالبة بضمانات معينة وضوابط مطلوبة مقابل اقرار النسبية والتي قد تفرغها من مضمونها.
في ضوء كل ذلك؛ تختم المصادر تأكيدها بأن الأمور ذاهبة نحو التدهور الخطير اذا ما لم يتم تدارك الوضع والتصرف بقدر عال من المسؤولية؛ وبالتالي فإن الرئيس بري منفتح علی الحوار لاقرار القانون النسبي المقترح دون "توابع" تشكل التفافاً صريحاً علی مبدأ النسبية بحفظ حقوق الجميع.