تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الحراك المدني: احذروا... أنا هنا

كلير شكر

|
Lebanon 24
31-05-2017 | 05:35
A-
A+
الحراك المدني: احذروا... أنا هنا
الحراك المدني: احذروا... أنا هنا photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يحوّل النقاش حول قانون الانتخابات النيابية، المشهد الداخلي إلى شيء من "برج بابل". كل فريق ينطق بلغة وبلكنة، لا يجمعه أي حرف بالآخرين إلا الصوت المرتفع. تارة تُقحم الفتاوى الدستورية في الكباش، وطوراً تُختبر العضلات السياسية على الحلبة. وفي كل الأحوال، الناس غرقت في مستنقع القانون ولا تعرف حقيقة "مين مع مين ومين ضد مين". لا يمكن لأي فريق أن يجزم كيف ستنتهي طبخة القانون، وما إذا كنت ستقود إلى إنتاج قانون جديد لمرة واحدة وأخيرة، أم أنها ستثبت أنها طبخة بحص لا يراد منها إلا "الضحك على ذقون" الناس. أيام قليلة وتفضح كل الحقائق وتختبر النوايا ومدى صدقيتها والتزام أصحابها بما يجاهرون به ويعلنونه أمام الرأي العام. الكل يتحرك على أساس أن الاستحقاق سيتم، ولكن متى ووفق أي قانون؟ لا جواب شافياً. ومع ذلك الماكينات الانتخابية بدأت الاستعداد لعبور معمودية صناديق الاقتراع. الأحزاب "تمرّن" عضلاتها وقد راحت تفلش أوراق قوتها ومرشحيها، وبدأت المشاورات الداخلية لتنظيم حملات ناجحة تمكّنها من حصد أكبر عدد من المقاعد. ولكن في مكان آخر، ثمة فريق جديد يستعد أيضاً لمنازلة القوى الحزبية العتيقة. مجموعات الحراك المدني تتحضر نفسياً ولوجستياً لتكون شريكة فعالة في هذا الاستحقاق. المسألة لم تعد بالنسبة لهؤلاء نزلة الى الشارع للاعتراض، لا بل صارت تحدياً جدياً يراد منه التغيير الفعلي للمشهد السياسي. تتكل هذه المجموعات على النتيجة التي حققتها تجربة لائحة "بيروت مدينتي" التي خاضت معركة صعبة بوجه المحادل الحزبية، لكن الأرقام التي خرجت بها لا تزال مضرب مثل. ولو أنّ الانتخابات البلدية جرت وفق النظام النسبي لكان عدد لا بأس به من أعضاء القائمة المعارضة، يجلس الى طاولة المجلس البلدي البيروتي. يعرف مؤيدو هذه المجموعات أنّ الرأي العام اللبناني أرسل أكثر من اشارة اعتراض على الطبقة السياسية برمتها. لا يستثي أحداً من "غضبه" ورفضه ويبدي رغبة شديدة في التغيير، وها هي الفرصة متاحة للتعبير بواسطة القصاصات الاقتراعية. ثمة قناعة لدى بعض من نشطوا ضمن الحراك المدني أن الرأي العام اللبناني صار مهيئاً لتغيير ما، قد لا يكون انقلابياً، والأرجح أنه ليس كذلك، لكنه قد يبدو جلياً في الخارطة الانتخابية و"التصويتية". وعلى هذا الأساس، تستعد هذه المجموعات لخوض الانتخابات. وفق المعلومات، فإن مجموعات الحراك المدني تعقد اجتماعات مكثفة ومتلاحقة، لتجمع صفوفها قدر الامكان ضمن تفاهم بالحد الأدنى على أمل خوض الانتخابات في أكبر عدد من الدوائر الانتخابية. الاتصالات تجري على أكثر من مستوى لتشد هذه المجموعات حالها. ثمة تدريبات تجري بعيداً عن الأضواء وماكينات انتخابية تستعد لاختبار قدراتها. يقول أحد المطلعين إن هذا الحراك فيما لو نظم صفوفه سيكون عاملاً مؤثراً جداً في صناديق الاقتراع وفي الكثير من المناطق. واذا لم يتمكن هؤلاء من تحقيق نتائج باهرة، لكنهم على الأكيد سيزعجون الأحزاب كثيراً وسيفرضون عليهم إعادة حساباتهم مرة واثنتين وثلاث...
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك