تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

حاروا وداروا... وعادوا إلى نسبية ميقاتي!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
01-06-2017 | 01:36
A-
A+
حاروا وداروا... وعادوا إلى نسبية ميقاتي!
حاروا وداروا... وعادوا إلى نسبية ميقاتي! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
سواء صحّت التوقعات بحصول أعجوبة ما في إفطار بعبدا عصر اليوم، أم بقي الحذر والحيطة من مستلزمات اليوميات السياسية في لبنان، فإن ما يقوله الرئيس نبيه بري "لا تقول فول حتى يصير بالمكيول" هو كلام يبدو في محله أكثر من أي وقت مضى، وذلك لكثرة ما في الطرقات اللبنانية الرئيسية والفرعية من ألغام قابلة للإنفجار في أي لحظة، حتى بات اللبناني مشكّكًا في إمكانية التوصل إلى قانون جديد للإنتخابات، إلى حدود أنه بات ينفّخ على اللبن من كثرة ما كواه الحليب. كل الأنظار تتجه اليوم إلى قصر بعبدا، حيث يقيم رئيس الجمهورية إفطارًا رمضانيًا، سيكون جامعًا بالمعنى السياسي، وسيغيب عنه بالطبع رئيس تيار "المرده" النائب سليمان فرنجيه، الذي تبرر مصادره هذا الغياب بأن "البيك" لم يشارك ولا مرّة في إفطارات القصر الجمهوري. وقد علّق الكثيرون الآمال على ما يمكن أن تحمله كلمة الرئيس ميشال عون في هذه المناسبة، سواء بالنسبة إلى جديد القانون الإنتخابي أو بالنسبة إلى فتح دورة استثنائية، على رغم تشكيك البعض في إحتمال أن تتضمن الكلمة الرئاسية جديدًا إنتخابيًا، بإعتبار أن إجتماع "قصر بسترس" بالأمس لم يكن حاسمًا بالنسبة إلى خيارات "التيار الوطني الحر"، وإن كان النائب جورج عدوان بدا متفائلًا أكثر من أي وقت مضى بقرب الإنفراج. وما يجعل المشككين في إمكانية التوصل إلى حلّ قريب الذهاب بعيدًا في شكوكهم هو أن الأفرقاء اللبنانيين، الذين لم يتفقوا على مدى تسع سنوات تقريبًا على قانون موحد للإنتخابات، يستحيل أو يصعب عليهم التوافق على ما لم يتفقوا عليه لسنوات في أيام، إلاّ إذا كان البعض إستدرك خطورة المرحلة، التي لا تحتمل الكثير من المراهنات والمغامرات. على كل، وفيما يبدو أن اللعب على حافة الهاوية أصبح وشيكا، وبين تفاؤل المتفائلين وشكوك المتشائمين، فإن المراهنة على عامل الوقت لم يعد في مصلحة أحد، وقد دخلت البلاد في مرحلة العدّ التنازلي، قبل بلوغ الحافة والسقوط في تجربتي الفراغ والتمديد، وهما خياران أحلاهما مرّ. لا شكّ في أن ما توصلت إليه "القوات اللبنانية"، أقله بالنسبة إلى خياري النسبية والـ 15 دائرة، قد أصبح بمثابة قناعة مشتركة لدى جميع الأفرقاء، وهو ما لم يكن متوافرًا في مشاريع الوزير جبران باسيل، التي سقطت الواحد تلو الآخر. وهذا الأمر يمكن التأسيس عليه، بغض النظر عن هوية الصوت التفضيلي أو نقل بعض المقاعد من دائرة إلى أخرى، وهما أمران يمكن تأجيل البحث فيهما إلى ما بعد إجراء الإنتخابات النيابية وفق تجربة جديدة، وهي النسبية، وهو أمر إذا حصل لن يكون بالأمر الهيّن، بل يدخل في خانة الإيجابيات، التي يعود الفضل فيها في الأساس إلى حكومة الرئيس نجيب ميقاتي. فلو أعتمد هذا المشروع في حينه، مع إدخال بعض التعديلات عليه، 15 دائرة بدلًا من 13 دائرة مثلًا، لكانت البلاد تنعم اليوم بجو أفضل مما هي عليه راهنًأ، ولكان أستفيد من الوقت الذي استلزمه العودة إلى الميقاتية لطرح مشاريع متطورة في الحياة السياسية، ولكان الوضع الإقتصادي أكثر إنتاجًا. بالمختصر يمكن القول أن الجميع حاروا وداروا وعادوا سنوات إلى الوراء ليكتشفوا أن ما رأه قبلهم مناسبًا لوضعية لبنان هو اليوم الأكثر ملاءمة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك