تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

ليس بخبز "الصهر" وحده يحيا العهد

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
03-06-2017 | 00:23
A-
A+
ليس بخبز "الصهر" وحده يحيا العهد
ليس بخبز "الصهر" وحده يحيا العهد photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
من السابق لآوانه أن يحكم المرء على نتائج اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية برئيس مجلس النواب، في حضور رئيس الحكومة، على هامش الإفطار الرئاسي، وإن كان الرئيس نبيه بري بدا أكثر تفاؤلًا من أي وقت مضى، وهو الذي استبشر خيرًا بقرب الإنفراج على خط القانون الإنتخابي، بعدما طبخ والنائب جورج عدوان الطبخة الرئاسية بما يتوافق ومصالح الجميع، مع الأخذ في الحسبان بعض الخصوصيات والتفاصيل المطرود منها الشياطين السبعة. وعلى رغم التفاؤل بقرب حلحلة عِقَد الربع الساعة الأخير فإن ما تبقى من وقت قبل الوصول إلى خطّ النهاية لا يسمح بكثير من "الدلع" السياسي، أو "المقاتلة" من أجل إستعادة حقوق المسيحيين، على حدّ قول الوزير جبران باسيل بعد لقائه البطريرك الراعي بالأمس. وقد يكون الوقت اليوم أكثر ملاءمة لتدوير الزوايا وتسطيح المربعات، وهما أمران منوطان بمهندس التسويات، أي الرئيس بري، الذي خرج مرتاحًا من لقائه مع الرئيس عون، مما يسمح بالذهاب بعيدًا في البحث عن مخارج للقضايا التي كانت مثار خلاف بين وجهات نظر الرئاستين الأولى والثانية، بعد أن يكون القانون الإنتخابي قد سلك طريقه إلى التنفيذ في ما تبقى من وقت. ولعل لقاء كسر الجليد بين بعبدا وعين التينة قد شكّل البداية الصحيحة لإنطلاقة متوازنة للعهد، بعدما خفّف الإجتماع مع السيد حسن نصرالله من إندفاعة الوزير باسيل. وهو أمر كان لا بدّ منه من أجل أن تستقيم الأمور وتعود المياه إلى مجاريها الطبيعية، من دون أن يعني ذلك بالطبع أن بصمات وزير الخارجية ستكون غائبة في أي حلّ مستقبلي، مع تسليم العهد أنه ليس بخبز "الصهر" وحده يحيا العهد، إذ لا بدّ من إضافة بعض المتتمات على مائدة الحلول غير المجتزأة، ومن بينها ما يتوجب أخذه في الإعتبار، وقد يكون من أهمها مبدأ التشاور بين جميع مكونات النسيج اللبناني، قبل إتخاذ أي قرار على مستوى الوطن ككل. ولأن لبنان قائم على التوازنات كان لا بدّ من إكتمال قواعد سيبة الحكم، وذلك من خلال إقرار قانون إنتخابي يعتمد النسبية للمرة الأولى في تاريخه، وإبعاد الصيغ الطائفية عنه، تمهيدًا لتجاوز العتبات والعقبات، بما يضمن حقوق الجميع بقدر معين من العدالة غير المكتملة حلقاتها، وذلك بفعل التداخل الجغرافي والديموغرافي، وهو أمر يمكن الإستفادة من إيجابياته أكثر من سلبياته، وذلك بأبقاء مقاعد الأقليات في مناطق الأكثريات، بما لها من مدلولات وطنية تتخطى بمفاعيلها حدود الطائفية والمذهبية. ولأن البحر لا يبّلط، يبقى من المفيد جدًا أن يعمل الجميع على تبليط أرصفة الشوارع، وعلى تنظيف البحر من الملوثات، وأن تعود المياه إلى مجاريها الطبيعية، وإن كنا مقبلين على موسم الشحائح في فصل الصيف.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك