نجا الرئيس الأميركي دونالد ترامب ولو موقتاً من خطر ملاقاة حتف الرئيس السابق المعزول ريتشارد نيكسون، بسبب عدم تقديم المدير السابق لمكتب التحقيق الفدرالي (FBI) جيمس كومي أمام الكونغرس اليوم، دليلاً جرمياً دامغاً يورّط الرئيس ويجبر الجمهوريين على التخلّي عنه.
وبالوقائع من جلسة كومي، هذه هي الأسباب التي تبقي ترامب في المنصب حتى الساعة:
1-تأكيد كومي أنّ ترامب لم يطلب منه وقف و"ضبضبة" التحقيق حول دور روسيا في الإنتخابات الأميركية، لا بل قال إنّه بودّه أن يعرف مدى تورّط مساعديه في حال ثبت هذا الأمر.
2-عدم جزم كومي أو نفيه بأنّ ترامب حاول عرقلة مجرى العدالة حين طلب منه التساهل مع مستشاره السابق مايكل فلين، وهو قيد التحقيق بسبب اتصالاته مع روسيا. واستقال فلين في شباط الفائت وهو طلب حصانة من أف.بي.أي ولم تمنحه ذلك.
3-وقوف الجمهوريين بأغلبيتهم مع ترامب وهو العامل الحاسم ضدّ أيّ تصويت لعزله. فهكذا تصويت يحتاج لثلثي الكونغرس وهو الأمر الذي يعتبر شبه مستحيل اليوم في ظلّ سيطرة اليمين على المجلسين وعلى أكثرية حاكميات الولايات. وعلى الديمقراطييين أن ينتظروا حتى العام 2018 والإنتخابات النصفية لتحسين فرصهم في استعادة الأكثرية.
من هنا، فإنّ النتيجة الأخطر لترامب من كلام كومي اليوم هي التسجيلات التي سيطالب بها الديمقراطيون حول عشائه المنفرد مع مدير الـ"FBI" السابق وللتأكد من روايته الأصدق، وهل ارتكب الرئيس جرماً بعرقلة التحقيق، وهو ما قد يفتح مسلسل عزله من الحكم.
("لبنان 24" - واشنطن)