تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

مخطط ايران في الخليج "بدأ".. ومصير قطر معلق بـ "الاخوان"

المحامية ميرفت ملحم Mirvat Melhem

|
Lebanon 24
09-06-2017 | 02:12
A-
A+
مخطط ايران في الخليج "بدأ".. ومصير قطر معلق بـ "الاخوان"
مخطط ايران في الخليج "بدأ".. ومصير قطر معلق بـ "الاخوان" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
اعتبر وزير الخارجية الالمانية "سيغمار غابرييل" في مقابلة أجراها لصحيفة "هاندسبلات" ان "الشرق الأوسط يعد برميل بارود سياسي وعسكري، بينما يقسم صراع ديني واثني وايديولوجي الآن ايضا الدول الخليجية". قد يكون هذا التصريح من اكثر التصريحات خطورة من بين التصريحات التي رافقت قرار المملكة العربية السعودية وعدد من الدول العربية بمقاطعة دولة قطرعلى خلفية دعمها ايران وضلوعها في دعم جماعات إسلامية متشددة، ولكن ما مدى صحة هذا التوصيف وهل من برميل بارود يحضر للمنطقة؟ّ! لاشك ان حَرّ دول مجلس التعاون الخليجي الذي لفح بناره دوحة قطر وكم الاستقطاب الذي حققه قرار المقاطعة الأخير من عدد من الدول العربية وعلى رأسها مصر، شكل مفاجأة، لابل أكثر، أحدث صدمة تخطت قادة الدول العربية الى الشارع العربي، زارعة في أذهانهم العديد من التساؤلات المطعمة بالهواجس والقلق حول مصير علاقة دول مجلس التعاون الخليجي بقطر وتبعاَ لها علاقة الاخيرة بالدول العربية التي تربطها بها مصالح عدة لاسيما في ملفي الاقتصاد والنفط وتداعيات كل ذلك. هذا بالاضافة الى ما حملته من مؤشرات ملموسة حول نتائج القمة السعودية- الاميركية، وبأن زيارة الرئيس الاميركي "ترامب" الى الرياض لم تكن بالزيارة العابرة وانما الاقوال ستقرن بالترجمات، وعليه، فالأقرباء أولى، ليكونوا "العبرة" التي سيؤسس عليها في المرحلة المقبلة للانتقال الى دول آخرى على قاعدة "من ساواك بنفسه ما ظلمك". ولكن ماذا عن قطر، فهل سترضخ للمطالب السعودية الداعية الى إعلان قطر التزامها بالجبهة العريضة للدول العربية والاسلامية والتخلي عن سياستها الحالية واقفال جسرها مع النظام الايراني، ام انها ستلتحق بالصف الايراني وتتخذ منه ظهيرا وسند لها؟! اذا ما جرى توسيع بيكار النظر الى واقع الازمة القطرية، يتضح أنها رابضة امام "حفرة" مغطاة بـ"سجادة". "حفرة" كان للدوحة دور بارز في رعايتها وتوسيع هامش وجودها في مرحلة الربيع العربي والمتمثلة بـجماعة "الاخوان "،غطاها في ذلك سجادة ايرانية من النوع الثقيل، تقاطعت مصالحها معها في المنطقة فكان التعاون عنوان العلاقة بين ايران والجماعة بالرغم من الاختلاف الايديولوجي الكبير بينهما. هذان الملفان "الاخوان" و" ايران" ، قد يكونان الورقتين اللتين ستتزاحم حولها الاجندة الدبلوماسية العربية والغربية انطلاقا من البحث عن السبل الآيلة لاسترداد قطر باقل خسائر ممكنة الى الحضن الخليجي ووفقا لخارطة الطريق التي رسمتها قمة الرياض مؤخرا. الا ان الطريق لاشك انها لن تكون سهلة،اذ ان قرار مقاطعة دولة قطر شكل ورقة طيعة بيد "طهران" و"الأخوان"، لاستخدامها كعتبة تسهل دخول ايران الى دول الخليج العربي بطريقة غير مباشرة وذلك في أماكن وجود الشيعة في الجزيرة العربية وفق ماجاء في تصريح صحفي لاحدى حلفاء الاخوان في الخارج مؤخرا . هذا الطرح تزامن مع تسريبات تحدثت عن تشكيل غرفة عمليات في تركيا تتواصل مع قيادات تنظيم الاخوان المقيم في قطر وذلك للبحث في امكانية الرد والاجراءات المنوي اتخاذها في الفترة المقبلة، اضف الى ذلك، مساعي "الاخوان" لتقريب النظام القطري مع الايراني والتركي والذي بدأت بوادره مع ارسال اول طائرة شحن ايرانية محملة بالمواد الغذائية الى قطر واعلان ايران سماحها باستخدام قطر لثلاثة من مرافئها لاستقبال وارداتها الغذائية التي تعتمد عليها البلاد. بالطبع دول الخليج تدرك تماما ما يجول في ذهن الأخوان وايضاً طهران، لذلك من المحتمل ان لا تقدم على اتخاذ مزيد من الاجراءات العقابية بحق قطر خشية من جنوح الاخيرة ووقوعها في الحفرة الإيرانية – الأخوانية، هذا عدا عن تلمسها نوع من التردد في الموقف الاميركي،فمن جهة، اعتبر "ترامب" أن عزل قطر "بداية النهاية" للارهاب، ومن جهة أخرى، خرجت تصريحات لكبار المسؤولين الاميركيين تشيد بالجهود القطرية التي تبذل في مكافحة الارهاب مع التأكيد على عدم وجود خطط لدى البنتاغون لتغيير الوجود العسكري في قطر. التردد الاميركي هذا لم يقف عند هذا الحد بل تدرج الى الدعوة "للوحدة" وتقديم واشنطن نفسها للعب دور الوسيط على خط حل الازمة الخليجية القطرية، ومن المعلوم ان لعب دور الوساطة يفرض على الوسيط ان يلعب دور الحياد عبر استخدام وسائل بديلة لحل النزاع بالطرق الودية على قاعدة الاستعداد لتقديم التنازلات من قبل الطرفين الامر الذي سيفسح المجال لدخول الدوحة كمفاوض اساسي في صالة المفاوضين الكبار حيث الشروط والشروط المضادة والتي بالطبع لن يغيب عنها الملف السوري الذي يشكل مساحة خصبة للتفاوض خاصة في نقطتين اساسيتين وهما، دور "الاخوان" في سوريا الجديدة، وتسهيل تمرير أنابيب النفط القطري عبرها نحو أوروبا مع ما يترتب على ذلك من تداعيات. بكل حال، يبقى كل ذلك متوقفا على طول النفس القطري حيال الضغوط التي يتعرض لها إن على المستوى السياسي او على المستوى الحياتي والاقتصادي وربما على المستوى الأمني ايضاً. امام هذا الواقع يبدو اللاعب القطري محاصراً بعدة خيارت اقل ما يقال فيها انها مصيرية، فاما ان يستسلم للشروط السعودية و يعود الى الحضن الخليجي معلنا انضمامه في آن الى الحلف العربي الاسلامي في مواجهة ايران والتنظيمات المتطرفة، واما ان ينضم الى الجبهة الايرانية فاتحا لها خطوطه في دول المنطقة، أو ان ينتظر التدخل الاميركي على خط الوساطة حيث اللعب والمساومة حول دوره في المنطقة وسقف نفوذه، ولكلا الخيارات الثلاث تداعيات عليه وعلى سائر دول المنطقة، ليست بالسهلة. (ميرفت ملحم ـ محام بالاستئناف)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك