دخلت الأزمة الخليجية مع قطر أسبوعها الثاني من دون حل في الأفق مع توقع مصادر موثوقة ان تطول العقدة من دون انفراج قريب وبسبب الشرخ الكبير بين الجانبين وعدم نية السعودية بتكرار سيناريو 2014 حيث كثرت الوعود القطرية ولَم تتغير السياسات في المرحلة اللاحقة.
المصادر الخليجية التي تحدثت لـ"لبنان 24" رصدت هذه العوامل في توقع أزمة طويلة بين الدوحة من جهة والرياض وأبو ظبي والقاهرة والمنامة من جهة أخرى:
1- دعم اميركي في عزل قطر عبرت عنه تصريحات الرئيس دونالد ترامب رغم دعوة وزير الخارجية ريكس تيلرسون الى تخفيف الحصار وخصوصا التداعيات المضرة بالتجارة الاميركية والخرب ضد داعش. كلام ترامب عكس تنسيقاً مسبقاً مع الرياض والقاهرة وتلاقي حول وسائل لمعاقبة قطر لتمويل التطرّف برأي هذه العواصم من دون أن تؤيد واشنطن بالضرورة خطوات بهذه القسوة. فبحسب مسؤولين في الادارة تؤيد واشنطن سحب السفراء والمقاطعة الجوية من دون إغلاق الحدود.
2- الكلفة الاقتصادية الأكبر هي على قطر التي حولت طائراتها باتجاه طهران، وغير قادرة على استقبال شحنات وسفن عالقة في موانئ خليجية. التقارير تشير الى ان أكثر من 100 رحلة من قطر تعبر في أجواء ايران وان طهران بعثت بـ6 شحنات أغذية منذ اندلاع الأزمة. اما البديل لشركات الشحن والطيران فهي الامارات حيث تحولت لها عملاقة النقل البحري مارسك والمسافرين عبر طيران الاتحاد والإمارات.
3- التغييرات المطلوبة من قطر تفوق قدرة الامير تميم وهي مرتبطة بسياسة الدوحة منذ 1995. فالتخلي عن استضافة القرضاوي ووقف الدعم للإخوان المسلمين وتنظيمات مشاكسة في البحرين واُخرى ارهابية مثل النصرة في سوريا يعني فعلياً انتهاء تمايز قطر بدورها الخارجي. هذا الامر وبحسب مصدر في الدوحة يعني فعلياً انقلاب في الحكم غير متوقع في وقت قريب.
ورغم الوساطة الكويتية وبعدها التركية والاميركية والفرنسية، فلا انفراج سريع في الأفق والتنازلات ستحتاج وقتا اذا حصلت وقد تغير شكل مجلس التعاون الخليجي والمحاور الإقليمية اذا لم تحدث.
(واشنطن)