تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"الشارع البرتقالي".. مَن يضمن عدم استغلاله مِن "الخلايا النائمة"؟

Lebanon 24
06-07-2015 | 02:02
A-
A+
"الشارع البرتقالي".. مَن يضمن عدم استغلاله مِن "الخلايا النائمة"؟
"الشارع البرتقالي".. مَن يضمن عدم استغلاله مِن "الخلايا النائمة"؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يؤخذ على العماد ميشال عون أنه يعطّل البلد ويشّل المؤسسات في كل مرة يختلط العام بالخاص، وهو ذاهب هذه المرّة الى الشارع رفضاً لواقع يرى فيه تآمراً على الكيان اللبناني برمته. ومن بين هذه المآخذ أنه يعطّل البلد عندما لا يلقى تجاوباً لتوزير صهره، وكذلك عندما لا يلمس استعداداً لدعمه في ترشيح نفسه لرئاسة الجمهورية، وأيضاً عندما يصطدم بمواجهة شرسة في إسناد قيادة الجيش إلى صهره الثاني، وحتى داخل بيته عندما لا يترشح لرئاسة "التيار" إلاّ الاقارب. قد يكون ما يقوله أخصام "الجنرال" في السياسة، وحتى بعض الحلفاء، ولو بخفر، مغايراً تماماً لنظرة "العونيين" الذين يعتبرون أن السياسات المتبعة منذ عقود هي التي اوصلت الامور إلى هذا الدرك، وهم لا يرون إلاّ قائدهم من يستطيع أن يضع حداً لهذا الانهيار على كل المستويات، وهم لذلك مستعدون للذهاب بعيداً في معركة التغيير والاصلاح، وتخطي كل الحواجز التي تحول دون القيام بما يفرض واقعاً جديداً، يكون بمثابة الخطوة الأولى في مسيرة طويلة محفوفة بشتى أنواع الصعوبات، وهم الذين خبروا على مدى سنوات مدى مضيّ البعض في تعطيل مشاريعهم الاصلاحية. فهل ينجح "الجنرال" هذه المرة، وعبر الشارع الذي لم يخذله في السابق، لفرض ما يراه أكثر ملاءمة لمشروعه السياسي؟ الذين يقفون على الضفة المقابلة والذين لا يوافقون "الجنرال" بما يرمي اليه من خلال تحريك الشارع، يرون أن هذا الاسلوب لن يفضي إلاّ إلى مزيد من التأزيم ولن يقدم الحلول لهذا الكمّ الهائل من المشاكل على مستوى الوطن، وما يحيط به من تطورات دراماتيكية، على رغم أنه لا يزال حتى هذه الساعة محصناً ضدها، وهو الذي اكتوى بنيرانها سابقا عندما كان الآخرون في منأى عنها. فالشارع، كما يرى هؤلاء، سيف ذو حدين. وهذا ما حدا بالبطريرك الماروني إلى التحذير منه، لأن لا أحد يستطيع أن يتكهن متى يتحوّل إلى فوضى يتختلط فيها الحابل بالنابل، خصوصاً إذا ما دخلت على خطّه عناصر تتحين الفرص لقلب الامور رأساً على عقب. فالزمن ليس زمن الشوارع، كما يقول البعض، وليس زمن تحريك العصبيات، بما تخفيه من مفاجآت غير سارة قد تؤدي إلى إلباس الشارع لبوساً غير لباسه، والى تلوينه بغير ألوانه، وهذا ما يخشاه القيمون على الامن، الذين لا يضمنون نتائج أي تحرك في هذا الوقت بالذات، وإن تكن اهدافه في الاساس سلميّة ومطلبية. وفي هذه الخشية محاذير شتى إذ لا يمكن معرفة من يندسّ في صفوف "البرتقاليين"، وذلك لحرف الشارع عن اهدافه الحقيقة، وتحويله أداة في يد المصطادين في المياه العكرة، أو ما يعرف بـ "الخلايا النائمة" لتحقيق اهدافهم، وأقلها بثّ الفوضى والهاء القوى الامنية عن مواجهة ما يتعرضّ له الوطن من تهديدات، سواء على الحدود أو في الداخل، وعند ذاك تختلط الألوان، ولا يعود بالتالي التمييز بينها أمراً سهلاً. (خاص "لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك