تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

من مواجهة "المد الايراني" إلى مواجهة "المد الميقاتي"

Lebanon 24
06-07-2015 | 04:28
A-
A+
من مواجهة "المد الايراني" إلى مواجهة "المد الميقاتي"
من مواجهة "المد الايراني" إلى مواجهة "المد الميقاتي" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
وفد طرابلسي غادر لبنان بالأمس مخفوراً للقاء الرئيس سعد الحريري في السعودية، والتهمة اخفاق وتضعضع وسوء ادارة وخلافات بين قياداته وانعتاق اهل طرابلس من عبودية تيارهم بعد شروق الشمس وانفضاح المستور. من بوابة طرابلس أطلقت اقوى وأعلى صفارة انذار في آذان "التيار الأزرق" لتقول بأن القيادة لم تكن يوماً "هبة لا رجوع عنها"، بل هي السير أمام المواطنين وتحمل المسؤولية كاملة تجاههم وليس السير خلفهم بدون قدرة على التغيير والانجاز، وان تغطية الفشل الحالي بتركيز الهجوم وتلبيسه الى " رمز" سبق واصلح سلسلة من فشل تيارهم ليس سوى نقاطاً تضاف في حساب الاخير واسقاطا للتيار وقيادته من كل حساب. من هذا المنطلق جاء استنفار الزرق لقياداتهم في طرابلس لعله بالإمكان حفظ ما تبقى لهم من ماء وجه امام جمهور اعتقدوا سنوات انه " في الجيبة " متسلحين برايات مذهبية و"جرة " من دماء الشهداء، صالوا وجالوا بها سنين من منطقة الى منطقة استعطافا وشحذا للمشاعر في سبيل نيل البركات والولاء والرضى. ولكن هل صفارة إنذار طرابلس وحدها وراء هذا الاستنفار ام ان هناك انذارات اخرى ذات رمزية واهمية كبيرة اشعلت تحت اقدام "التيار" نيران القلق على وضع ومصير حيثيتهم السياسية ؟! لاشك ان التاريخ القريب بكل وقائعه كشف عن ضعف حقيقي لدى القيادة السياسية للتيار الازرق، فهي منذ اغتيال الشهيد رفيق الحريري بنت كينونتها على حساب دماء الشهداء وصراخ حلفاء انهكتهم الحروب فوجدوا في قضية "الزرق" ملاذاً آمنا لبث الروح من جديد في شرايين وجودهم، ومنبرا للظهور، ومساحة حرة لاصطياد ما تيسر من مغانم، والنتيجة جاءت كالتالي : - انكسار جرة دماء الشهداء مع أول زيارة قام سعد الحريري الى سوريا معتذراً عن اتهام قيادتها باغتيال والده. - نفخ النار في هشيم الصراع المذهبي عبر تذكية الصراع السني-الشيعي بخطابات وممارسات تحت عناوين مختلفة، من المحكمة الدولية لاجل الحقيقة، الى المطالبة بنزع السلاح غير الشرعي، الى مواجهة انصار ولاية الفقيه، الى مناصرة الثورة السورية، الى مطالبة "حزب الله" الخروج من سوريا، فكانت النتيجة ارتفاع منسوب التوتر المذهبي" السني- الشيعي"، فوضى أمنية متنقلة ، اقتصاد متدهور، مزيد من هجرة الشباب اللبناني ، واهتزاز ثقة المواطن بكل مؤسسات الدولة. - جنوح التيار الأزرق نحو التفرد في السلطة واحتكار "الشارع السني" تحديداً وتوظيفه عند كل مفترق يهز مصالحه، شوه من صورة وتاريخ الأخير الذي لم يكن سوى للاعتدال "رمزاً" وفي الوجود "أمة وسطا "محولا اياها الى اقلية متقوقعة ممسوكة من يدها التي تؤلمها، تارة يشد بها نحو الجنوح الى التطرف وتارة اخرى نحو الاعتدال، وربما احداث طرابلس وعرسال وعبرا خير شواهد على سياسة التيار هذه . - إضعاف مقام رئاسة الحكومة عبر استباحة صلاحيات رئيس الحكومة والسماح بارتهانها والانقلاب على الدستور وحصر الجهود في اتهام من انتشل مقام الحكومة من نيران صراعهم مع "اعداء الامس" شركاء اليوم، فصان وعالج وانجز ما عجزوا عن القيام به في فترة توليهم الحكومة. - جمهور أزرق مشتت يتخبط على وقع انقسام داخل قياداته، وانقلاب على شعارات وعناوين شُربت لهم سنوات، كل ذلك في ظل افتقاد تيارهم لاستراتيجية وطنية متكاملة جامعة ،والاكتفاء ببناء استمراريته على تكتيكات سياسية تتارجح بين الخيبة وانتظار الفرج الخارجي. لا شك هكذا نتيجة لن يكفيها استنفار ومذكرات احضار الى خارج الحدود، بل ربما يتطلب وضع التيار الازرق الى ما هو ابعد من ذلك سيما امام وضعه الراهن الذي يبدو انه يعاني من مأزق كبير مع احتمال اشعال مرجعية ذات رمزية كبيرة النيران تحت اقدامه ،لتنذره بامكانية التخلي عنه خاصة بعد سلسلة الاخفاقات المتكررة التي قام بها والتي كشفت عن عدم رشد وعجز واضحين في تحصين الصف اللبناني والصف السني بشكل خاص، وتعزيز نهج الاعتدال والقدرة على مسك الشارع وادارته ، الامر الذي يضعه في موقف محرج أمامها وأمام جمهوره ، مما حدا به الى خلق معارك وهمية محولا هجومه من "المد الايراني" الى "المد الميقاتي" عبر تبادل الادوار فيما بين قياداته، مصوبين الاتهام اليه، محملين اياه مسؤولية فشلهم الذي طال عهود ،لعلهم بذلك يستطيعون اعادة ارتهان عقر دار قلب الشمال "طرابلس" بما تحمل من اهمية، وتوظيفها لتلميع صورة التيار امام من يهمهم امرها. الا "ان الشمس شارقة والناس شايفة" و"المد الميقاتي" يتقدم بقوة محدثا تغييرا نوعيا في الساحة الشمالية بشكل خاص مستعيدا الحياة الى انفاس أهلها بعد ما ارتهنت لسنوات عديدة، فهل سيستطيع هذا الاستنفار تحقيق مرتجاه؟! (ميرفيت ملحم ـ محام بالاستئناف)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك