تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الحوار من فوق... غير الحوار من تحت

كلير شكر

|
Lebanon 24
02-04-2015 | 05:09
A-
A+
الحوار من فوق... غير الحوار من تحت
الحوار من فوق... غير الحوار من تحت photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
حسم "حزب الله" وتيار "المستقبل" الجدل- النزاع الذي اشتعل بينهما، وعلى مستوى القيادتين أي بلسان السيد حسن نصر الله والرئيس سعد الحريري، بالتأكيد أنّ طاولة حوارهما الثئائي لن تتأثر برصاص الخلاف المتطاير حول المسألة اليمنية، وهي ستعود الى نصابها المكتمل... وكأن شيئاً لم يكن. صحيح أنّ البركان اليمني المشتعل انضم الى جدول ملفات الفريقين الخلافية ليزيدهما واحداً، لدرجة أن كثرا تخوفوا من أن تطال حممه الحكومة اللبنانية فتتفسخ جدرانها الهشة اصلاً، الا انه يبدو حتى اللحظة أن قرار الإبقاء على الاستقرار اللبناني، بحماية دولية لم يتغير، وهو قادر على الحفاظ على وضعية الستاتيكو القائمة منذ حياكة حكومة تمام سلام بتكافل وتضامن معظم القوى السياسية. سيجلس المتحاورون في ضيافة الرئيس نبيه بري، وسينبشون الصيغ اللغوية التي تبرر استمرارهم وجهاً لوجه بينما جمهورهما يتمترسان في خنادق المواجهة، وهم يدركون جيداً أن ما يفعلونه لا يهضم ولا يبلع من ناسهم، لا بل هو ملعون ومرجوم بلغة الناس، الناس العاديين. تكفي جولة صغيرة على مواقع التواصل الاجتماعي لتلمس مستوى التوتر المذهبي الذي تفيض به جدران "فايسبوك" وتغريدات "تويتر"، والتي لا تشبه أبداً التوصيات التي تخرج بها جلسات الحوار المسائية. فالحوار من فوق، والمحمي بقفازات ديبلوماسية والمصالح المشتركة، لا يشبه الحوار من تحت، المعرى من أي اعتبارات سياسية. هناك في ساحات الفضاء الافتراضي تفتح أبواب التوتر المذهبي على مصراعيها، متفلتة من أي ضوابط أخلاقية أو موضوعية. حسابات افتراضية لا تقيس السياسية بحساباتها الضيقة وزواريبها، ولا تترك للعقل والمنطق مكاناً بين أسطرها وإجاباتها. هناك، لا وجود لسقوف براغماتية حزبية أو سياسية من شأنها أن تفرمل سيل الحقد المتدفق من خلف شاشات الكمبيوتر، لا بل تترك المخيلات على سجيتها لتفيض بما في قاعها من كراهية تعجز مطيّبات الحوار عن تجميلها. في فلفشة سريعة لحساب جواد حسن نصر الله الذي اشتعل بالتعليقات حين سجل اعتراضه على مقدمة أخبار محطة "الجديد"، يظهر أنّ رواد هذه الزاوية فاضوا بما اختزنه الإناء المذهبي مستعيدين تعابير مذهبية وتعود أكثر من 1400 سنة إلى الوراء لنبش التاريخ، ليكون يزيد والحسن والحسين "رفاق" نقاشاتهم التي تبقى تحت "الزنار ونزول". وأقل ما يقال في السياسة تعليق أحدهم مثلاً "ما يغضب انهم نسوا ان هذه الطائرات بعمرها ما توجهت نحو القدس بل توجهت نحو الشعب الفقير المطالب بحقوقه". في الشكل هي الصورة ذاتها التي ترصد على سبيل المثال على صفحة الإعلامي نديم قطيش في كل مرة يعرض فيها احدى حلقات برنامجه التلفزيوني، خصوصاً حين يكون السيد نصر الله ضيفه. فيُستعاد الخطاب نفسه، ولكن من المقلب الآخر. فيتهم احدهم "دولة الفرس بالعمالة الى إسرائيل"... ويقول آخر إنّ "ملالي وعمائم طهران تحرم وتحلل كما يحلو لها، بتدخلها في سوريا والعراق والبحرين واليمن حلال وواجب شرعي..." طبعاً، لا يفاجئ هذا الكم من التوتر المذهبي، القيّمين على أحوال الناس، لا سيما من محوري 8 و14 آذار، طالما أنّهم "النبع" وهم المسؤولون عن هذا الجو المشحون الذي ينفجر على صفحات الإعلام الالكتروني... على أمل أن يبقى منضبطاً في شوارع الواقع. ("لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك