لا يمنح القانون النسبي إنتصاراً كاملاً لأي فريق سياسي في أي دائرة إنتخابية، كما أن التحالفات السياسية المتشابكة بين جميع القوى السياسية يؤدي إلى عدم توقع نتائج الإنتخابات في عدد لا بأس به من الدوائر، إذ لا يمكن توقع التحالفات السياسية والإنتخابية، بعكس العام 2009 حيث كانت التحالفات تقتصر على قوى الثامن من آذار من جهة وقوى الرابع عشر منه، من جهة أخرى.
صيدا – جزين
ليست واضحة التحالفات الإنتخابية في دائرة صيدا جزين، فمع وجود إحتمال للتحالف بين "التيار الوطني الحرّ" وتيار "المستقبل" ماذا سيكون موقف "حزب الله"؟ هل سيتحالف مع "المستقبل" و"الحرّ" أم أنه سيفضل خوض المعركة إلى جانب حليفه السنّي في صيدا أسامة سعد؟ وهل ينقسم الصوت الشيعي بين اللائحتين؟
الشوف عاليه
لا يبدو التحالف في الشوف وعاليه بين "القوات" و"التيار" من جهة وبين تيار "المستقبل" من جهة أخرى بعيداً، لكن في حال حصوله ستكون معركة الشوف عاليه من أكبر المعارك الإنتخابية في مواجهة الحزب التقدمي الإشتراكي.. لكن أين ستقف الأحزاب الدرزية في الثامن من آذار؟
زحلة
هناك تقارب كبير بين القوى السياسية والشعبية في زحلة، لذلك فالتحالفات ستلعب دوراً في تحديد هوية الفريق السياسي الذي سيتقدم في الإنتخابات النيابية. ففي حين يوجد تقارب بين "المستقبل" والكتلة الشعبية، ترفض "القوات" أي تحالف مع الأخيرة، في المقابل يرفض "حزب الله" أي تحالف مع "القوات" ويرغبون بالتصويت لـ"التيار"..
البقاع الغربي
تتحدث مصادر مطلعة عن إمكانية نشوء تحالف واسع في البقاع الغربي يضم الحزب التقدمي الإشتراكي و"حزب الله" وحركة "أمل" إضافة إلى الوزير السابق عبد الرحيم مراد، فهل ينضم "التيار الوطني الحرّ" إليها؟ أم أنه سيتحالف مع "القوات اللبنانية" وتيار "المستقبل"؟
بهذه الصورة الضبابية تبدو التحالفات الإنتخابية رهناً بمدى توافق الأطراف السياسية، أولاً على معالم المرحلة المقبلة، وثانياً على مدى قابلية كل فريق على رغم التناقضات بينهم للتأقلم مع المتغيرات الإقليمية وما يعتزم العهد القيام به من خطوات إصلاحية تطاول المناحي الحياتية للمواطنين.