يحاول بعض المقربين من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية الإيحاء بأن حضور الأخير إلى بعبدا لم يقدم أي جديد على صعيد العلاقة بين الطرفين، لكنه أنهى مرحلة التصعيد والتوتر.
وعلم "لبنان 24" أن قياديين عونيين يصرون على عدم حسم مسألة التحالفات الإنتخابية في دائرة الشمال المسيحية، حتى أن التنافس مع المردة، رغم أنه مرجح غير أنه ليس محسوماً.
وتشير مصادر مطلعة أن وساطة جدّية بدأها "حزب الله"، بمعزل عن الإنتخابات النيابية القادمة وتحالفاتها، لتقريب وجهات النظر بين بعبدا والرابية من جهة، وبين بنشعي من جهة أخرى.
وترى المصادر أن الوساطة تهدف إلى إرساء نوع من الثوابت والقواعد المشتركة المتينة، قبل العودة إلى التحالف السياسي، خاصة وأن الحزب يعتبر أن "القوات اللبنانية" تحاول اللعب على وتر الخلاف، من خلال فرض تحالفها مع التيار في عدد من الدوائر أو إقصاءه في دوائر أخرى، في الحين الذي تفتح فيه قنوات حوار جدية مع المردة.
وتلفت المصادر أن قياديا كبيراً في الحزب هو من يقود هذا التقارب والوساطة بين الطرفين، وتعتبر أن تقارب الرئيس سعد الحريري من الخصمين فرنجية وعون، سيساهم أيضاً في تقريب فرص تحالفهما في دائرة الشمال المسيحية، خاصة في ظل عودة التوتر المستقبلي القواتي.