تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الأسلحة الكيماويّة.. وقواعد الإشتباك الأميركيّ – الروسيّ في سوريا!

جمال دملج

|
Lebanon 24
27-06-2017 | 12:49
A-
A+
الأسلحة الكيماويّة.. وقواعد الإشتباك الأميركيّ – الروسيّ في سوريا!
الأسلحة الكيماويّة.. وقواعد الإشتباك الأميركيّ – الروسيّ في سوريا! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
عندما يصف نائب رئيس لجنة الدفاع والأمن في مجلس الاتّحاد للبرلمان الروسيّ يفغيني سيريبرينيكوف الاتّهامات الأميركيّة الموجَّهة لنظام الرئيس السوريّ بشّار الأسد بشأن استعدادته لشنّ هجماتٍ كيميائيّةٍ جديدةٍ بأنّها "كذبةٌ صارخةٌ" تستهدف إيجاد المبرِّرات اللازمة للقيام بمحاولةِ تدخُّلٍ عسكريٍّ أخرى على الساحة السوريّة، فإنّ هذا الكلام لا بدّ من أن يحمل على إيقاعه ما يكفي من المؤشِّرات للدلالة على أنّ موسكو أصبحت تضع في الحسبان احتمالات دخولها في مواجهةٍ مباشِرةٍ مع الأميركيّين أكثر من أيّ وقتٍ مضى، ولا سيّما أنّ المسؤول الروسيّ لم يتردّد في القول إنّ الوضع في سوريا مقلقٌ للغاية وينذر بالخطر، مشيرًا إلى أنّ الجيش العربيّ السوريّ يقف في حالة التأهُّب والاستعداد القصوى، شأنه في ذلك شأن القوّات الروسيّة المتواجدة في قاعدتيْ طرطوس وحميميم، وهي المواجهة التي سرعان ما تعزَّزت فرص حصولها خلال الساعات القليلة الماضية بعدما جدَّدت مصادرُ عسكريّةٌ في البنتاغون التأكيد على أنّ الولايات المتّحدة رصدت اليوم الثلاثاء تحرُّكاتٍ توحي بأنّ القوّات السوريّة في قاعدة الشعيرات في ريف حمص تستعدّ لشنّ هجومٍ كيميائيٍّ جديدٍ، الأمر الذي دفع تلك المصادر إلى التحذير من أنّه في حال تنفيذ الهجوم، فإنّ الثمن سيكون كبيرًا. في هذا السياق، كان لافتًا ما نقلته وكالة "سبوتنيك" بعد ظهر اليوم الثلاثاء أيضًا عن لسان عضو مجلس الاتّحاد للبرلمان الروسيّ إيغور موروزوف حول ما إذا كانت الولايات المتّحدة جاهزةً للاصطدام العسكريّ مع روسيا في سوريا، وخصوصًا عندما قال إنّ تصريحات البيت الأبيض عن أنّ الرئيس الأسد يخطّط لاستخدام الأسلحة الكيميائيّة لا تستند على أيّ دليلٍ، نظرًا لأنّ اللجنة الأمميّة المسؤولة عن تدمير هذا النوع من الأسلحة في سوريا كانت قد قدّمت تقريرًا إلى الأمم المتّحدة مفاده أنّ كلّ الأسلحة الكيميائيّة وتقنيّات تصنيعها وآلاتها سلّمتها الدولة السوريّة إلى اللجنة، الأمر الذي يعني في إطار ما يعنيه أنّ إعادة تسليط الضوء على هذا الموضوع ربّما يندرج في سياق محاولةٍ أميركيّةٍ تستهدف توجيه نظر المجتمع الدوليّ إلى ما يفكّر به البيت الأبيض من استفزاز، على حدّ تعبير موروزوف. ولعلّ اللافت أكثر في مواقف المسؤول الروسيّ كان قد تمثَّل أيضًا في تذكيره بأنّ قصّة الهجوم الكيميائيّ في إدلب هي إحدى اختراعات البيت الأبيض، ولا سيّما أنّ الرئيس دونالد ترامب كان يعرف أنّه لم يكن هناك أيّ هجومٍ كيميائيٍّ، ومع ذلك اتّخذ قرارًا بمهاجمة القاعدة الجوّيّة في سوريا، الأمر الذي يُتوقَّع أن يتكرَّر في هذه الأيّام، ولكن بشكلٍ أكثر جدّيّةً على مقياس مفاعيل الانخراط العسكريّ الأميركيّ، حيث من المرجَّح أن يتمّ الهجوم على أكثر من جبهةٍ، بدءًا من الجنوب الذي اكتملت فيه تجهيزات الوحدات العسكريّة الأميركيّة، بما فيها الدبّابات، من جهة الأراضي الأردنيّة، وذلك بالإضافة إلى تجهيز "الجهاديّين" الذين سجَّلت الوقائع الميدانيّة مرارًا في السابق أنّ الوحدات الخاصّة الأميركيّة كانت تعمل على إنقاذهم من الضربات الجوّيّة السوريّة وتسحبهم من الرقّة وتَدمُر من أجل استخدامهم في الهجوم المرتقَب والوشيك. ولكنْ، إلى أيّ مدى يا ترى يمكن القول إنّ هذا الهجوم أصبح بمثابة قدرٍ لا مفرّ منه؟ سؤالٌ، سرعان ما بادر إيغور موروزوف بالإجابة عنه من خلال الإشارة إلى أنّ الوقائع التي شهدتها الأشهر الأولى من عهد الرئيس دونالد ترامب باتت كافيةً للتأكيد على اعتزام البيت الأبيض العمل على تسليم المؤسّسة العسكريّة الأميركيّة مفاتيح الحلّ والربط في الأزمة السوريّة، الأمر الذي لا يختلف اثنان على درجة الخطورة التي ستنجم عنه، ولا سيّما إذا أخذنا في الاعتبار أنّ العسكريّين يبحثون عادةً عن الحروب من أجل تقوية دعائم خططهم الجيوسياسيّة والاستراتيجيّة. وإذا كان موروزوف قد أكّد على أنّ بلاده تعرف تمام المعرفة أنّ وزير الدفاع الأميركيّ جون ماتيس، وهو من المحاربين القدماء في العراق وأفغانستان، يحضِّر لحربٍ وتدخُّلٍ عسكريٍّ في سوريا، فإنّ إجابته عن السؤال المتعلِّق بمدى استعداد الولايات المتّحدة للدخول في مواجهةٍ عسكريّةٍ مباشِرةٍ مع روسيا في سوريا بالقول إنّه "من البديهيّ أنّ روسيا لا يمكن أن تترك قوّاتها ومستشاريها وقواعدها تحت ضربات الطائرات الأميركيّة أو الهجوم البرّيّ"، حملت من الدلالات ما يكفي للتأكيد على أنّ إدارة الرئيس فلاديمير بوتين تأخذ احتمالات حصول هذه المواجهة على محمل الجدّ، ولا سيّما أنّ موروزوف سرعان ما أضاف في سياق إجابته عن السؤال الآنف الذكر تأكيدًا على أنّ بلاده "ستقوم طبعًا بالردّ المناسب"، الأمر الذي يعني "أنّ الدماء ستسيل للأسف، بما فيها دماء العسكريّين الأميركيّين"، على حدّ تعبيره.. وممّا لا شكّ فيه أنّ مثل هذا الكلام يحمل في القواميس الروسيّة الكثير من معاني التحدّي والعنفوان.. وما على الولايات المتّحدة سوى أن تسمعه جيّدًا، ومن ثمّ التعقُّل واليقين!
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك