تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

تعديل قانون الانتخابات.. من سابع المستحيلات!

كلير شكر

|
Lebanon 24
30-06-2017 | 03:55
A-
A+
تعديل قانون الانتخابات.. من سابع المستحيلات!
تعديل قانون الانتخابات.. من سابع المستحيلات! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أكثر من ثماني سنوات احتاجتها مشاورات القوى السياسية كي ترسو على برّ قانون جديد للانتخابات. ومع ذلك، احتاج القرار أقل من ثماني وأربعين ساعة كي يصير الحلم حقيقة، ويدفن قانون الستين تحت سابع أرض. قبل تلك الساعات الحاسمة، كان الكلام عن قانون جديد ضرباً من ضروب الخيال. في تلك اللحظة ذهب بعض القوى في رهانه على القانون القائم الى حدّ القول إن ما يجري في الكواليس هو مجرد تقطيع للوقت وحفل تذاكي على الرأي العام لأنّ مصالح طباخي القانون متضاربة ما يعني أن صمود قانون الستين حتمي ولا قدرة على دفنه والتخلّص من أحكامه الجائرة. وفي اللحظة نفسها، كان "حزب الله" يضع كل ثقله وضغطه "الناعم" في المشاورات مع الحلفاء والخصوم لتكريس النسبية في صميم القانون الانتخابي بمعزل عن حجم الدوائر الانتخابية وعددها. المهم هي النسبية. هذا ليس طبعاً من باب الطمع بمزيد من المقاعد النيابية، وانما لاعتبارات مستقبلية متصلة بتوازن البرلمان والحؤول بالدرجة الأولى دون قيام تكتلات ضخمة. فكان لا بدّ من دواء النسبية. هكذا، غلبت كفة التغييريين وبدت النسبية قبل ساعات من دخول البلاد في نفق المجهول، أقل الأكلاف المتاحة، بعدما تيقن سعد الحريري وقبله رئيس الجمهورية إنّ "حزب الله" لن يقبل أقل من النظام النسبي، فأطلقت الصافرة وأقلع القطار. فعلياً، لم تكن تلك الساعات المتبقية قبل لحظة الصفر، كافية لصياغة قانون متطور، فوضعت المسودة على عجل وأقر القانون بسرعة قياسية رغم ما تضمنه من أخطاء لغوية فادحة ونواقص في المواد القانونية، تحتاج بالضرروة الى مراجعة جديدة وتنقيحاً هادئاً. ولهذا سيصار الى قراءة جديدة للقانون لتعديله مرة أولى وأخيرة، كما يقول بعض المطلعين، حيث من المفترض أن تطال التعديلات المرتقبة الهفوات والأخطاء الواقعة في النص، فضلاَ عن بعض الإيضاحات الضرورية التي يفرضها النظام الجديد خصوصاً بطريقته اللبنانية المعقدة المرتبطة بالهواجس الطائفية وبالتركيبة المذهبية للمقاعد النيابية. ولكن في المقابل، ثمة استحالة كما يقول المطلعون أن يصار الى وضع تعديلات جوهرية قد تطال الصميم، بمعنى حجم الدوائر او اتجاه الصوت التفضيلي أو حتى آليات الفرز، كما يطرح البعض ويتحدث عن تعديلات أساسية قد تطال القانون. ويجزم هؤلاء أن ما جرى التوصل اليه هو نتاج تفاهم صعب ومعقد لا يمكن تحقيقه كل يوم، ويكاد يكون الانجاز الأبرز بعد اتفاق الطائف لما للنسبية من تأثير في الثقافة الانتخابية التي ستنقلها من ضفة الى أخرى. ولهذا فإنّ أي تعديل جوهري قد يحتاج الى معجزة كبيرة لتحقيقها نظراً لتضارب المصالح بين القوى السياسية الذي يجعل من التوافق بنسخته الثانية أمراً شبه مستحيل.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك