تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

أموال "حزب الله" مهددة بسبب "HIFPA" الأميركية.. نقاط أساسية وكارثة!

فاطمة حيدر Fatima Haidar

|
Lebanon 24
07-07-2017 | 06:39
A-
A+
أموال "حزب الله" مهددة بسبب "HIFPA" الأميركية.. نقاط أساسية وكارثة!
أموال "حزب الله" مهددة بسبب "HIFPA" الأميركية.. نقاط أساسية وكارثة! photos 0
Documents 78398
Documents 78398 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يترقب القطاع الاقتصادي في لبنان ككل، وأي جهة لها علاقة مع "حزب الله" من نواب وأشخاص وشركات ومصارف، ما ستؤول اليه الزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة سعد الحريري لواشنطن نهاية الشهر الجاري، والتي يتصدر جدولها مشروع العقوبات ضد "حزب الله" والتشديد على مصارف وجهات لبنانية تمول الحزب. لتلك الزيارة محاولات سابقة من قبل وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ونواب مقربين من من حركة "أمل" و"المستقبل" لوقف المشروع، والتي بحسب معلومات خاصة لـ"لبنان 24" لم تنجح بإيقافه وانه من المفترض تقديمه في الكونغرس الاميركي خلال أيام. فما هي التأثيرات السلبية على الإقتصاد اللبناني وخاصة القطاع المصرفي والسياسة النقدية والمالية؟ يشير نائب رئيس الجامعة الانطونية وعميد كلية إدارة الأعمال البروفسور جورج نعمة الى أن "أول نسخة لهذا القانون (HIFPA) صدرت عام 2014 للضغط على القطاع المصرفي كي يتوقف عن التعاون مع الحزب، ووقتها استطاعت لجنة الضوابط على المصارف بأن تضع ضوابط على هذه العقوبات كي لا يتحول تطبيقها الى عملية عشوائية تشكل خطراً على الاقتصاد الوطني. اليوم النقطة الاساسية التي يجب الوقوف عندها هي ان هذه العقوبات ستفتح المجال أمام أميركا بتقوية العقوبات عبر استخدام كل القنوات الديبلومياسية والسياسية لمنع تمويل "حزب الله"، وليس فقط وضع عقوبات لجهات لها علاقة بتمويل الحزب". ويشدد نعمة في حديث مع "لبنان 24" على أن "أي تدبير إضافي سيؤخذ إن من ناحية تعديل القانون القديم (2004) أو إصدار لوائح تشمل عدداً أكبر من الاشخاص والشركات والمصارف، سيكون له تداعيات سلبية على الاقتصاد اللبناني الذي عاموده الفقري هو القطاع المصرفي، والذي بدوره يستفيد من عامل أساسي هو "التحويلات الخارجية"، لافتاً إلى أنه "سابقاً، كانت نسبة نمو الودائع في القطاع المصرفي تبلغ 10%، لكن منذ انخفاض اسعار النفط انخفضت التحويلات وبالتالي فإن ودائعنا اليوم تقارب الـ 150 مليار دولار وتنمو بنسبة 5% أي حوالى 7 مليار دولار". ويعدد نعمة نقاط اساسية في هذا الشأن: -نمو نسبة الودائع تشكل بالنسبة الأكبر فوائد على هذه الوادائع، واليوم اذا اتخذت عقوبات جديدة سيُطلب من القطاع المصرفي تسكير حسابات الاشخاص المحسوبين على اللائحة، لذا بطبيعة الحال إن توقفت هذه التحويلات، سيتأثر القطاع المصرفي من خلال خفض نمو الودائع. هذه نقطة جوهرية لاننا في لبنان نعتمد سياسة نقدية تقشفية أي تثبيت الليرة مقابل الدولار الاميركي، وكي نستمر على هذا الوضع علينا تأمين احتياط بالعمولات الصعبة في لبنان وتلك العمولات تدخل من الخارج. -هدف هذا القانون (Hezbollah International Financing Prevention Act) هو قطع التحويلات المالية الخارجية والداخلية، وبالتالي هناك عمليات كبيرة ستجري من خلال السيولة. وبشرح مفصل، إقفال حسابات هؤلاء الاشخاص المحسوبين على اللائحة الاميركية ستدفعهم الى استعمال السيولة، التي لا ضوابط ولا رقابة عليها، ما قد يشكل فوضى في القطاع المالي في لبنان. -النقطة الأساسية أن سجل ميزان المدفوعات في لبنان كان "فائضاً" حتى 2012، وهي نقطة ايجابية للمحافظة على سعر سقف الليرة، لكن بعد 2012 بدأنا بالتأثر بالأزمة السورية فتحول الفائض الى عجز، وفي المدة الممتدة من 2012 الى 2016 تراكم ميزان المدفوعات ووصل الى 10 مليار دولار في 4 سنوات، ما يعتبر رقماً كبيراً واستنزافاً بالقطاع المصرفي، أي 10 مليار دولار خرجت من لبنان! اليوم اذا أدت هذه العقوبات الى انخفاض التحويلات فهذا يعني ان ميزان المدفوعات سيسجل عجزاً كبيرا اضافياً. في هذه الحالة، سيتبع المصرف المركزي كالعام الماضي ما يسمى بـ"الهندسة المالية" وسيُطلب من بعض المصارف التجارية بتبديل سنداتها من الليرة اللبنانية الى العمولات الصعبة، وسيشترط المصرف المركزي على هذه المصارف عندها أن تأتي بهذه الأموال من الخارج لتسكير عجز ميزان المدفوعات. وبحسب نعمة، فبعيداً عن تكهنات أعضاء الكونغرس الأميركي، فإن المطلوب من المصارف اللبنانية في حال صدرت عقوبة بحق شخص أو شركة، أن يلجأ مباشرة الى اقفال حسابات هذا الشخص ضمن الآلية الداخلية التقنية وأن تمر بمصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف وإلا تحولت العملية الى فوضى مالية في القطاع المصرفي، علماً أن هذا المسار نجح المصرف المركزي منذ سنتين في تحقيقه. كما تجدر الاشارة الى انه لا خيار للمصارف إلا الاستجابة، لانه في حال وُضع أي مصرف على اللائحة السوداء الاميركية، فإنه يتعرض مباشرة الى الافلاس والاقفال، مشيراً الى أن "اقتصاد لبنان هو اقتصاد مفتوح وليبرالي ولا يمكنه الانعزال عن الخارج". وشدد نعمة على أنه "على لبنان اليوم أمام هذه المخاطر ان يتخذ خطوات استباقية، ولا يكفي إرسال وفد من جمعية المصارف او بعض النواب لمناقشة العقوبات مع الكونغرس الاميركي، بل على الحكومة اللبنانية التحرك وهذا ما يرجح ان يتضمن جدول الحريري في زيارته لواشنطن"، لافتا الى هامش ضمن بنود القانون الاميركي، وهو أن النص يتيح للرئيس الاميركي أن يوقف التنفيذ في حال راى أنه يتعارض مع المصلحة الاميركية". من سيكون أكثر المتأثرين اقتصادياً، اقتصاد لبنان أو "حزب الله"؟ يشير نعمة الى أن "حزب الله" هو جزء من لبنان لذا التأثير على لبنان ككل ، ولهذا السبب رغم تعارض سياسة الحريري مع سياسة "حزب الله" فإنه سيقوم بإقناع الاميركيين للعدول عن هذه الخطوة، التي ستطال الاقتصاد الوطني وقطاع المصرف اللبناني ككل. ويختم نعمة: "هو قرار سياسي لذا يجب مواجهته بالسياسة".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك