رغم المساعي الأميركية والكويتية وضغوط الكونغرس والقنوات الروسية والأوروبية في الأزمة مع قطر، لا تنبلج في الأفق صيغة أيّ حلّ قريب، وسط توقعات خليجية من الطرفين بأن تستمر الأزمة "بضعة أشهر".
مصادر خليجية تعزو العقدة والجمود للأسباب التالية:
1-الدول الأربعة لن تقبل بتنازلات شفوية من قطر بعد تجربة 2013 و2014، حيث وقعت الدوحة على لائحة طويلة ولم تنفذ أيّ بند فيها. السعوديون يقولون اليوم: "لا يمكن الوثوق بالدوحة"، والمطلوب ضمانات والتزامات تطبق بآلية واضحة ومفصلة.
2-الدوحة غير مستعدة بعد لتنازلات ضخمة تغير اتجاهها السياسي والإقليمي الذي انتهجته منذ العام 1994. وهنا ليس الأمر محصوراً بقناة "الجزيرة" أو تغيير هيئة التحرير، بل بشخصيات ومجموعات إسلامية ما زالت تمولها قطر لشراء نفوذ في المنطقة.
3-الدوحة تريد المفاوضات وبأسرع وقت ونقلت هذا الكلام للأميركيين، إنّما لا استعجال من الدول الأربعة. مطالبهم الأساسية تندرج بوقف التمويل لـ"الاخوان المسلمين" ووقف العبث بالبحرين ومصر، ووقف التعاون الإستخباراتي مع إيران.
4-الجانب الكويتي يبدو محبطاً اليوم من مسار الأزمة وعدم تحقيق اختراق يذكر في ستة أسابيع من المفاوضات.
الحديث عاد عن تصعيد محتمل بين الأطراف في حال فشلت جهود وزير الخارجية ريكس تيلرسون، واحتمال امتداد الأزمة الى نهاية العام. فمن يتنازل أوّلاً وما هو الثمن؟
حتى الساعة لا تبدو الدول الأربعة مستعجلة رغم إقرارها بأخطاء بالشروط الـ13 التي وضعتها لقطر، وتغيير الحديث اليوم إلى بنود أخرى من اتفاق الرياض أو المبادئ الستة التي تمّ إعلانها في القاهرة.
(خاص "لبنان 24" - واشنطن)