يبدو أنّ موضوع سلسلة الرتب والرواتب يشكل موضوعاً أساسياً في الأيّام المقبلة، خصوصاً أمام تأكيد رئيس مجلس النواب نبيه بري أنّ السلسلة يجب أن تقر وأنّ تأجيل هذا الموضوع لم يعد ممكناً بالدرجة الأولى، لأنّه موضوع محق يتصل بحقوق الموطنين (موظفو القطاع العام، الأساتذة، العسكريون)، وثانياً لأنّ الملف سبق أن عولج مرّات عدّة في المجلس من دون أن يتمّ الوصول إلى نتيجة، خاصةً أنّ القطاعات المعنية تتهيأ لحراك إعتراضي في الشارع عبّر عنه الإجتماع المشترك بين هيئة التنسيق والإتحاد العمالي العام قبل أيّام.
في هذا السياق، وفي الوقت الذي يؤكّد فيه الثنائي الشيعي الموقف الداعم للسلسلة، يطلق "التيار الوطني الحر" مواقف تتضمن ملاحظات سلبية وتشكيكية تتصل بالسلسلة، بينما يطل "الحزب التقدمي الإشتراكي" بموقف جديد، يعلن فيه تأييده للسلسلة، ويضيف على ذلك الدعوة لإعطاء المتقاعدين حقوقهم. أمّا "تيار المستقبل" فيلوذ بالصمت.
والسؤال هو كيف ستسير الأمور في جلسة النصف الثاني من تموز، خصوصاً أنّ مشكلة المتقاعدين وأساتذة التعليم الثانوي تحتاجان إلى حل. حلّ أبدت القوى حياله موقفاً إيجابياً، ما يعني أنّ الكلفة الحقيقية ستتجاوز السقف المقرّر، الـ1200 مليار. وما يعني أيضاً أنّ ثمّة حاجة إلى موارد جديدة وضرائب جديدة، وصولاً إلى خلافات جديدة. على كلّ حال، فإنّ معالجة هذا الأمر تبقى رهن الأيّام القليلة المقبلة.