تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

التناقضات داخل "المستقبل".. فؤاد السنيورة و"مجموعة العشرين"

مصباح العلي Misbah Al Ali

|
Lebanon 24
16-07-2017 | 04:33
A-
A+
التناقضات داخل "المستقبل".. فؤاد السنيورة و"مجموعة العشرين"
التناقضات داخل "المستقبل".. فؤاد السنيورة و"مجموعة العشرين" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تبدو اﻻستحقاقات داهمة امام تيار"المستقبل"، مع جهود كثيفة في التعامل مع طبيعة المرحلة بأقصى درجات الواقعية السياسية بعد وصول الرئيس سعد الحريري إلى رئاسة الحكومة. إفترض عرابو نظرية إنتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية بأن مكاسب السلطة ستشد عصب التيار وجمهوره، لكن التجربة لم تكن على قدر هذه الطموحات مطلقا. لا تشبه المرحلة الراهنة حقبة العام 2005 التي تلت إستشهاد الرئيس رفيق الحريري. يتكبد التيار خسائر فادحة على الصعيد الشعبي، بينما كانت في الماضي وعشية اﻻنتخابات وفق قانون غازي كنعان بمثابة إعادة تكوين جديد للسلطة السياسية في لبنان، بينما اليوم يدخل التيار معترك اﻻنتخابات النيابية محتسبا الخسائر المحتملة وفق قانون أعدته حكومة الحريري. فعلى رغم الجموح السياسي والشعبي اللذين طبعا العام 2005، أسفرت اﻻنتخابات وقتها عن وصول فؤاد السنيورة رئيسا للحكومة وليس سعد الحريري، تحت مبررات الوضع اﻻمني والتهديدات باﻻغتيال. اما اليوم، فيحاول الحريري رأب الصدع داخل تياره وبين نوابه، وسط تناقضات تنظيمية وسياسبة متشابكة. فما تسرب عن إجتماع "مجموعة العشرين" في "بيت الوسط" يشي بأن الحريري باشر إجراء مراجعة شاملة لسياسته تجاه العهد و"حزب الله"، وهما العاملان اللذان اوصلاه لترؤس الحكومة الحالية. وقد تزامن ذلك مع نشر رضوان السيد مقالة في جريدة "الشرق اﻻوسط" احدثت عاصفة بين هيئات تيار "المستقبل"، وكأن "مولانا" السيد المحسوب على السنيورة والذي يعتبر لصيقا بدوائر القرار في المملكة العربية السعودية، قد سلك طريق أشرف ريفي بالتمرد على قيادة "المستقبل"، أو مكلفا تظهير موقف السعودية تجاه سعد الحريري ولكن من ضمن هيئات التيار التنظيمية . في هذا المجال تحديدا، ثمة قناعة بين قادة تيار"المستقبل" بأن إنتقادات السيد وخروجه بهذا الموقف وفي ظل هذا التوقيت يأتي ترجمة لحجم اﻻمتعاض السعودي من حجم تنازلات الحريري امام "حزب الله" و"التيار العوني" في سبيل ضمان البقاء بالسلطة، وتكشف عمليا حدة التناقضات وحجم التباعد، إن لم يكن اﻻفتراق بين "المستقبل" والسنيورة . يضاف الى ذلك، السجال الذي إندلع بين وزير الداخلية نهاد المشنوق والنائب عقاب صقر كدليل حسي اضافي على حجم اﻻرباك في مواكبة المرحلة ومقاربة اﻻمور بطريقة واعية، يزيد منها مواقف المشنوق حول ضرورة إجراء اﻻنتخابات في مواعيدها، تحت مبررات تعرض لبنان ﻻحراجات حقيقية امام المجتمع الدولي، وعدم الجهوزية لتطبيق البطاقة الممغنطة تزيد من الدلائل على الشهية المفقودة للدخول في معترك اﻻنتخابات، ولو بعد سنة. ازاء هذا الواقع، يعتصم مسؤولو التيار بالصمت، ويمكن فهم التبريرات بأن ما يجري يعتبر شأنا تنظيميا داخليا، ويعتبر دليل عافية ديمقراطية في اﻻحزاب السياسية، لكن ذلك ﻻ يتناسب مع حجم تيار سياسي هو شريك اساسي في السلطة، و مرتبط وضعه برسم سياسات مستقبل لبنان على كافة اﻻصعدة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك