تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

عندما اشتمّ الجنرال رائحة طبخة غير بريئة...

كلير شكر

|
Lebanon 24
10-07-2015 | 03:25
A-
A+
عندما اشتمّ الجنرال رائحة طبخة غير بريئة...
عندما اشتمّ الجنرال رائحة طبخة غير بريئة... photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في عامه الثمانين، لا يزال ميشال عون قادراً على افتعال الحدث. يصعب جداً تقييده في مربع خيار يتيم، أو في سجن موقف جامد. وإذا ما حصل ذلك فإنّ ردة فعله التمردية تصبح تلقائية وبامكانها ملء كل الفراغ. لم تتعبه سنوات العراك العسكري والسياسي، ولم تنهك قواه، لا بل لا يزال في عزّ شباب انتفاضته، وباستطاعته أن يخوض أشواطاً وأشواطاً من الاشتباكات من دون أن يستلسم أو يرفع راية بيضاء. فالجنرال المتأهب في ذهنه، لا يتقاعد أبداً. ولهذا سقطت رهانات كل من اعتقد أنّ محاولات إقفال المسارات السياسية في وجه الرجل، قد تزرع اليأس في رأسه أو تدفعه لاعادة حساباته على أساس ما هو معروض، وليس على أساس ما هو مطلوب... وها هو يستعيد الكرة إلى ملعبه، ويعيد كل من حوله إلى خط البداية. طبعاً، إن استخدام ورقة الشارع، التي يعشق ميشال عون اللجوء اليها والوقوف على منبرها خطيباً، لا يعني أبداً أنّ الرجل قادر على تحقيق بالقوة ما عجز عن كسبه بالسياسة. فلهذه اللعبة محاذيرها الدقيقة وتحدياتها الصعبة، ويمكن أن يكون للعودة منها أثمان غالية لا تسدد بسهولة. ومع ذلك، قرر اختراق هذا الميدان بأعصاب حديدية. وعليه، فإنّ مشهد التعصيب الذي يُلبس الجنرال قناع الغضب حين يقف أمام الميكروفونات، لا يغشّ من يعرفه جيداً. فهو يعشق هذا الدور الانفعالي وهو أكثر من يجيد تقديمه على مسرح الرأي العام. ولكن الرجل لم يبلغ هذه المرتبة من التصعيد الا بعدما بات مقتنعاً أنّ ثمة شيئاً ما يطبخ خلف الكواليس، ويخشى من أن تسري مياهه من تحت قدميه. فهو لم يطمئن لهذه الحماسة المفرطة لدى رئيس الحكومة لعقد جلسة للحكومة وكأن شيئاً لم يحصل، لا بل أصرّ "البيك" على تجاوز قائمة المطالب العونية والقفز الى البنود الواردة على جدول الأعمال، ولا سيما أنّ مختلف القوى، باستثناء ميشال عون، يتعاملون مع استحقاق قيادة الجيش وكأن التمديد صار تحصيل حاصل، لا بل خلف الظهور. ولهذا هناك من يقول إنّ الجنرال اشتم رائحة طبخة غير برئية تحضر مكوناتها بعيداً عن مطبخه، لا بل ستكون على حساب طبقه. وهو لذلك يعتقد أنّ هناك من يدفش رئيس الحكومة الى افتعال مشكلة لا بل أزمة مع الرابية، من باب تكبير الحجر وليس الحلحلة. يحاول ربط الأزمات بعضها ببعض، طالما أنّ تفكيك الألغام بالمفرق، لم يعد صالحاً. لهذا راح الرجل الى آخر الخيط. واذا لم تكبر بنظره لا تصغر. عملياً، ثمة من يعتقد من "العونيين" أنّ المسألة أكبر من قضية التمديد لقائد الجيش أو تعيين ضابط جديد في رأس الهرم. لا بل تأخذهم الأفكار الى سيناريو يقول إنّ هناك من يحاول تضخيم المشكلة من خلال رمي الزيت على النار، كي تكون الطبخة اللبنانية جاهزة خلال الشهرين المقبلين، فيأتي التوافق الإقيلمي لينثر حبة البهار الأخيرة ليقدم الطبق الى اللبنانيين: رئيساً جديداً. بعد أن تكون الساحة اللبنانية قد استنفدت كل مقومات الصمود وبات استقرارها على شفير الهاوية ما يستدعي تدخل أولياء الأمر الكبار... فهل صحيح أنّ هذا الموال جال في بال ميشال عون وقرر استباق الحدفات لفرض أجندته قبل أن يفرض الآخرون تصورهم؟ ("لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement
Lebanon24
01:15 | 2026-08-14 Lebanon 24 Lebanon 24

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك