تختلف العلاقة التفاوضية بين "داعش" و"حزب الله" منها عن علاقة الأخير بجبهة "النصرة"، إذ إن المعترض في الأساس على الدخول في مفاوضات مع "حزب الله" كان زعيم جبهة "النصرة" أبو مالك التلي، في حين أن تنظيم "داعش" أبدى رغبته في الأساس بالدخول في مفاوضات تؤدي إلى إنتقالهم إلى الداخل السوري.
لكن، ووفق مصادر مطلعة، فإن المشكلة من "داعش" كانت في الأساس بأن "حزب الله" والدولة السورية لم يجدا أي منطقة يمكن نقل عناصر "داعش" إليها، خاصة أنه من غير المنطقي نقلهم إلى مناطق يخوض فيها الجيش السوري معركة مع التنظيم .
من هنا تبدو المعركة مع "داعش" حتمية، وستكون إستكمالا وجزءاً لا يتجزأ من المعركة الدائرة في جرود عرسال التي شارفت على نهايتها.
مصادر مطلعة تؤكد أن "حزب الله" جاهز للمعركة مع "داعش"، وقد يبدأها في أي وقت، لكن من المرجح إنتظار الحسم العسكري مع "النصرة"، الذي من المتوقع حصوله خلال أقل من 48 ساعة لتبدأ بعده المعركة للسيطرة على مناطق التنظيم.
وتعتبر المصادر أنه في حال الوصول إلى إتفاق مع "النصرة"، وهو يستلزم وقتاً من أجل تطبيقه، فهذا لا يعني أن المعركة مع "داعش" ستنتظر، إذ أن قرار قيادة الحزب بألا يداهم الوقت المقاتلين، وهذا يعني أن المعركة مع "داعش" لن ترتبط بشكل ثابت بأي تطور آخر.
وتلفت المصادر إلى أن المساحة التي يسيطر عليها "داعش" أكبر من المساحة التي تسيطر عليها "النصرة"، وهذا يعني أن كل شيء متوقع في المعركة لذا لا مجال للمماطلة فيها.