تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

العقوبات على "حزب الله" آتية.. والعهد أمام المحك الأميركي؟

هتاف دهام - Hitaf Daham

|
Lebanon 24
25-07-2017 | 08:54
A-
A+
العقوبات على "حزب الله" آتية.. والعهد أمام المحك الأميركي؟
العقوبات على "حزب الله" آتية.. والعهد أمام المحك الأميركي؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ما بعد انتهاء معركة الجرود في السلسلة الشرقية واجتثاث تنظيم "داعش" ليس كما قبله. فبعد القضاء على تنظيم "داعش" سيزيد الضغط على "حزب الله". هذا ما يؤكده مصدر نيابي زار الولايات المتحدة مؤخراً. العقوبات ضد "حزب الله" تتحضّر من كل حدب وصوب. الإدارة الأميركية الحالية لا تشبه إدارة الرئيس السابق باراك أوباما. سياسة الرئيس دونالد ترامب لا تبغي كسب اتفاق نووي. فـ"إدارته متسلّحة بـ"كره" للجمهورية الإسلامية الإيرانية"، يجزم المصدر نفسه. ويتحضّر الكونغرس الأميركي للتصويت على مشروع القانون الذي قدمه أعضاء في الكونغرس الأميركي من الحزبين الجمهوري والديموقراطي يوم الخميس الماضي حول تعديل قانون منع التمويل الدولي لـ"حزب الله" لعام 2015 وفرض عقوبات إضافية عليه، بعدما كان المشروع الذي قدّمه الرئيس الجمهوري للجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب إد رويس شابته ملاحظات ما استوجب إدخال تعديلات عليه. ووفق المعلومات فإن هذا المشروع سيقّربعد توقيع رئيس الجمهورية عليه ويدخل حيز التنفيذ بين شهرَيْ آب وايلول. وتؤكد مصادر نيابية أن المشروع المعدّل ليس أفضل حالاً من المشروع الذي سبقه، فهو يطال كل الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في نسخة رويس بطريقة غير مباشرة. صحيح أن المشروع لا يأتي مثلاً على ذكر حلفاء "حزب الله" بأسمائهم، اذ تمّ شطب "حركة أمل" مثلاً من النسخة التي صدرت في 17 تموز الحالي، إلا أن هذا المشروع أشار حرفياً إلى "بيت المال"، "جهاد البناء"، "جمعية دعم المقاومة"، العلاقات الخارجية في "حزب الله"، التنظيم الأمني، the Foreign Relations Department of Hizballah, the External Security Organization of Hizballah، تلفزيون "المنار"، راديو "النور"، أو أي شركة تابعة لمؤسسات الحزب الإعلامية وتتعامل معها. يسعى هذا المشروع إلى فرض قيود على كل حزب أو شخصية تحصل على دعم من "حزب الله"، أو أي شركة أو مؤسسة تدعم الحزب بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. يمنع هذا المشروع المؤلف من 33 صفحة "حزب الله" من جمع التبرعات أو التوظيف. ويشدّد القيود على المصارف التي تتعامل معه ويحضّر لإجراءات قاسية حيال الدول التي تدعمه. وفي ضوء هذه اللائحة "الملتبسة" من المفترض أن يقدم الرئيس الأميركي، بحسب المشروع تقريراً كل 180 يوماً عن أموال الاشخاص والشركات الواردة في التقرير (إيرادات ومصاريف) إلى لجان الكونغرس المختصة ليبنى على الشيء مقتضاه في ما خصّ فرض العقوبات، ولا سيما ان كل من يدعم الحزب سيمنع من الدخول إلى الولايات المتحدة الأميركية ولن يعطى أي تأشيرة دخول. في المقابل، تؤكد مصادر معنية في "حزب الله" ان العقوبات الأميركية الجديدة على الحزب ليست الا محاولة "خربطة" على الاستقرار في الداخل اللبناني. ولا تجد المصادر نفسها أي مبرر لإصدار قانون جديد ضد الحزب ولا سيما أن لبنان التزم بالإجراءات الأميركية كلها التي فرضت عليه. فمجلس النواب أقر في العام 2015 مشروع مكافحة تبييض الأموال والتصريح عن نقل الاموال عبر الحدود، واتفاقية مكافحة جريمة الإرهاب، هذا فضلاً عن أن لبنان يشارك بفعالية في الجهود العالمية الهادفة إلى مكافحة تمويل الإرهاب، من خلال مجموعة "الفاتف" الإقليمية. وتذكر المصادر بتصريح سابق لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة يؤكد فيه أن البنك المركزي أصدر التعاميم والقرارات التي تصبّ في هذا الاتجاه بخاصة أن معظم عمليات القطاع المصرفي مع الخارج وتحويلات اللبنانيين، تتم بالدولار الأميركي وعبر حسابات المراسلة مع المصارف في نيويورك، وأي خرق لهذه القوانين يهدد بفصل لبنان عن المنظمة المالية الأميركية. في ضوء هذا المشهد يرى "حزب الله"، وفق المصادر نفسها، في توقيت العقوبات خبثاً أميركياً يعكس توجهات إدارة ترامب لتحجيم "حزب الله"، الذي يخوض حرباً ضد الارهاب، وتؤكد أن التوجه الأميركي لن يغير في المعادلة شيئاً ولا سيما أن العقوبات السابقة لم تحل دون توسع دوره محلياً واقليمياً، وكذلك الحال مع إيران، فالعقوبات التي فرضت عليها لم تفرمل أو تعرقل مسيرتها نحو التطور. وعليه فإن الوضع اللبناني سيكون محكوماً بالتزامات أميركية، والعمل سيجري في الوقت نفسه على كيفية احتواء هذه العقوبات في الداخل من خلال اجراءات علنية وأخرى غير علنية. فتداعيات العقوبات، بحسب المصادر، خلق أزمة سياسية ومالية واقتصادية في مواجهة مسار العهد، فضلاً عن أزمة اجتماعية قد تطال شرائح معينة من اللبنانيين.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك