تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

كيف سيدير الجيش "فوضى الاعلام" في معركة الجرود؟

Lebanon 24
08-08-2017 | 11:13
A-
A+
كيف سيدير الجيش "فوضى الاعلام" في معركة الجرود؟
كيف سيدير الجيش "فوضى الاعلام" في معركة الجرود؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
من المتعارف عليه أن رسالة الإعلام هي الوصول إلى الحقيقة وإظهارها للناس، وفي سبيل هذه الغاية تسعى وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة والإلكترونية إلى الحصول على الخبر بأسرع وقت ممكن وإيصاله للجمهور، وهذا ما يسمّى بالسبق الإعلامي الذي يشكّل إحدى الحوافز الهامة للعاملين في هذا القطاع. في لبنان، وخصوصاً في السنوات الأخيرة، يقاتل الجيش الإرهاب المتنقّل من منطقة إلى أخرى، يواجه الخلايا النائمة، يتصدّى للمجموعات الإرهابية في الجرود الشرقية، وفي مهمته هذه، يسقط له الشهداء والجرحى، مقاتلون أوفياء عزّ نظيرهم، ونرى وسائل الإعلام تتناقل أخبار الجيش بسرعة، وتحصل عليها بأي ثمن من أي مصدر كان، ناسبة الخبر الى مصدر أمني، أو مصدر مطلع .. وإلى ما هنالك من تسميات تضفي بعضاً من الصدقية على الأخبار المتناقلة. وطلباً لنقل الأنباء المتعلّقة بالأعمال العسكرية التي ينفّذها الجيش بسرعة للجمهور في إطار السبق الإعلامي، يرتكب بعض الإعلاميين ووسائل الإعلام التي يعملون لصالحها، وعن غير قصد، أخطاء او مغالطات تسيء إلى سرية العمل العسكري وتعرّض القوى المنفّذة أحياناً للخطر، كما شرح المصدر العسكري لـ"لبنان24". من المؤكّد أن الجيش سيحسم الموقف الميداني في جرود راس بعلبك والقاع، وقد نشر وحدات جديدة في المنطقة، ويقوم قادة هذه الوحدات وضبّاطها بالإستطلاع اليومي، ووضع الخطط اللازمة، وتقوم مدفعية الجيش وطيارنه منذ أكثر من ثلاث سنوات، بالرمي على مراكز للإرهابيين كلما سنحت الفرصة في كشف أهداف جديدة. اضاف المصدر انه وفي هذا السياق يتسابق الإعلاميون إلى نشر أخبار حول بعض المشاهدات الميدانية، فإذا مرت دورية روتينية للجيش في المنطقة، تنقل بعض وسائل الإعلام مباشرة هذا التحرّك، تحت عنوان أن الجيش إستكمل إستعداداته للهجوم، وإذا إنطلقت قذيفة مدفعية لمعالجة هدف رُصد سابقاً، يفسرها بعض الإعلاميين على أنها إشارة بدء الهجوم، ويعمد بعضهم إلى الإتصال بضباط يعرفونهم في الوحدات المقاتلة، غير مدركين أن هذا الضابط يصف ما يشاهده في قطاع عملياته فقط، ويروي الأمر من زاويته الشخصية، بينما يمكن الوصول بسرعة وشفافية الى الأخبار بعمق ووضوح عبر الجهات الرسمية المعنية في الجيش. ضمن هذا السياق، شرح المصدر العسكري ان قيادة الجيش أدركت المخاطر الناتجة عن هذه الفوضى الإعلامية والسبق الإعلامي فيما خصّ العمليات المرتقبة ضد تنظيم داعش في الجرود الشرقية، لذلك باشرت بوضع خطة إعلامية متطوّرة تواكب التحرّك الميداني وتحمل في طياتها التالي: 1- منع وسائل الإعلام كافة من الإقتراب من محيط حقل المعركة المرتقبة حرصاً على سلامة الإعلاميين وعلى سرية تحرّك وحدات الجيش. 2- مواكبة إعلامية عسكرية للعمليات الميدانية تنقل صورة الواقع الميداني براً وجواً، ومن ثم توزّع على وسائل الإعلام كافة من قبل متحدّث رسمي يشرح مجريات المعارك التي حصلت. 3- التنبيه على وسائل الإعلام عدم نشر اي خبر يتعلّق بالعمليات العسكرية وإعتماد المعلومات التي تصلها بشكل رسمي من مديرية التوجيه في الجيش. 4- تدبير داخلي بالتشدّد في تطبيق مبدأ السرية في العمل العسكري بمنع حيازة الهواتف الخليوية خصوصاً الذكية منها من قبل العسكريين، وإقتصار الإتصالات على وسائل الإشارة العسكرية، ومحاسبة المخالفين بإتخاذ إجراءات تأديبية صارمة. إن الإعلام، وهو السلطة الرابعة، يؤثر بشكل جذري في مشاعر الجمهور وتوجّهاته، ومع التسليم بصدقية وسائل الإعلام اللبنانية وحسن نواياها ودورها الفعّال في مواكبة ومساندة العملية المرتقبة، ارادت قيادة الجيش بهذه الخطة مساعدة جميع الإعلاميين ومواكبة رسالتهم التي تكون اكثر فعّالية عبر ايصال الحقيقة والواقع الميداني كما هو وبكل شفافية. إلا أن الحصول على الخبر من غير المصدر الرسمي المخول بإعطائه، ونشره بسرعة كسبق إعلامي، يضرب مصداقيتها، كما أن نشر الأخبار المتعلّقة بالتحرك الميداني مباشرة يشكّل خدمة للعدو الذي تصله تلك الأخبار بالسرعة ذاتها التي يتلقّفها بها الجمهور الداعم والمؤيد للجيش الذي يترقّب الأمور لحظة بلحظة، وينتظر بفارغ الصبر من جيشه الذي يُجلّ ويقدّر، الحسم في معركة الجرود الشرقية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك