توقف تقدم الجيش السوري والقوات الحليفة له على معظم محاور القتال في البادية السورية، في ظل هجمات مضادة يقوم بها تنظيم "داعش" في محاولة لإبطاء عمليات السيطرة والتقدم بإتجاه فكّ الحصار عن مدينة دير الزور.
وتوحي كل المؤشرات الميدانية من بادية حمص إلى أن "داعش" استعاد شيئاً من عافيته الدفاعية، حيث إستطاع في الأسابيع القليلة الماضية عرقلة تقدم خصومه، كما إستطاع أمس تسديد ضربة قاسية أدت إلى مقتل وإصابة العشرات من عناصر الجيش السوري والقوات الحلفية قرب مدينة السخنة.
مصادر ميدانية شديدة الإطلاع تؤكد أن ما يحصل في البادية ناتج عن توقف كل الهجمات (غير السورية) على تنظيم "داعش"، إذ لم يطلق الجيش العراقي ولا الحشد الشعبي أي معركة عسكرية في الأنبار وتلعفر من أجل تشتيت قوة التنظيم وإضعاف قدرته على الدفاع، كذلك توقفت قوات سورية الديمقراطية عن القيام بأي عملية عسكرية في ريف الرقة إذ تقتصر العمليات الحاصلة حالياً على المدينة.
وترى المصادر أن إغلاق كل الجبهات العراقية ضدّ "داعش"، إضافة إلى توقف القوات المدعومة أميركياً عن مهاجمة التنظيم جعله يتمكن من نقل قسم كبير من قواته إلى مناطق الإشتباك مع الجيش السوري.
وتلفت المصادر إلى أن المناطق التي سيطر عليها الجيش السوري في الفترة الماضية واسعة جداً، وتالياً فإن خط التماس مع "داعش" أصبح عريضاً مما يتيح إمكانية مناورة دفاعية كبيرة للتنظيم، مما يبطء بشكل طبيعي.
وتؤكد المصادر إلى إعتماد "داعش" لمجموعات إقتحام صغيرة للقيام بهجماته على مواقع الجيش السوري تجعله سريع المناورة، مما يصعب المهمة على الجيش السوري بشكل كبير.
وتضيف المصادر إن "مقاتلي "داعش" يخوضون المعركة بشكل حثيث في البادية السوري، ولم يعد أي منهم يعتمد أسلوب الإنسحابات السريعة كما حصل في بداية تقدم الجيش السوري في صحراء حمص ودمشق".