تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"فجر الجرود" وتجديد معنى السيادة والانتماء

احمد الزعبي

|
Lebanon 24
20-08-2017 | 03:37
A-
A+
"فجر الجرود" وتجديد معنى السيادة والانتماء
"فجر الجرود" وتجديد معنى السيادة والانتماء photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
خلافاً لأي عمل عسكري مهما كانت طبيعته أو أهدافه، لا تحتاج معركة "فجر الجرود" لأي نوع من السجالات المتكاثرة في لبنان طلباً لشرعية أو ثقة، هنا، الإجماع الوطني فوق كل اعتبار وحساب، فالمعركة التي يخوضها أبطال الجيش هي بأمر القائد "بإسم لبنان والعسكريين المختطفين ودماء الشهداء الأبرار وبإسم أبطال الجيش اللبناني العظيم". والمعركة فوق ذلك ضرورية لأكثر من معنى وهدف وغاية؛ فهي أولوية لدحر الإرهاب وتحرير أراض لبنانية من تنظيم "داعش"، ولتحديد مصير العسكريين المخطوفين بشكل حاسم، ووضع نهاية لهذه المأساة المستمرة منذ آب 2014، أي منذ ثلاث سنوات، ولتجديد معنى السيادة الوطنية والانتماء وحماية تراب الوطن، واستشعار لذة الانتصار وهي المعاني التي يؤكدها، بكل وفاء وتضحية، ضباط وجنود الجيش في تلك الجرود. هناك.. في كل تلّة وموقع، وعلى كل صخرة وهضبة ووادي، وفي كل مغارة وكهف، عيون ساهرة وقلوب لا تخاف، وهناك أيضاً دماء تشهد بأن لكل شبر من أرض لبنان، في أي بقعة أو منطقة، قيمة رمزية كبرى، لا تقاس بالأمتار بل بعبق التاريخ وتحدي الحاضر وحلم المستقبل، وكما في رأس بعلبك والقاع وكل السلسلة الشرقية، كذلك في شبر من أرض الوطن؛ لا مكان للإرهاب، وإرادة التخريب ستقابل ببسالة وحزم وصلابة. لأسباب عديدة المعركة ليست سهلة، فالارهابيون باتوا محاصرين، وهم انتحاريون أصلاً، وقد أوضح المتحدث باسم الجيش، أمس، هذه الحقيقة لناحية وجود نقاط قوة يستند إليها من تبقى من مقاتلي "داعش"، لكن الانتصار فيها غير مستحيل. ومن عوامل الدعم أن تبقى شؤون المعركة وتفاصيلها وخططها وتكتيكاتها واستراتيجياتها ملك للجيش وحده وهو الذي يحدد ما الذي يجب إعلانه وما الذي يبقى من أسرار المعركة، وقد أحسنت القيادة في خطوة تعيين متحدث عسكري يلخص بإيجاز يومي تطورات العمليات العسكرية، سحباً للبساط من تحت لعبة الشائعات، والتضليل، والتوظيف، خصوصاً في لحظة كثر فيها الخبراء والمحللون العسكريون والاستراتيجيون الذين ملأوا الأثير والمحطات. مع "فجر الجرود" بدأ التحرير الفعلي، وبعدها زمن جديد، لا يحرر، ويحمي، ويدافع سوى الجيش، وسواعد أبطاله، والانتصار في المعركة يفتح آفاقاً لطموحات أكبر، بوطن معافى، مكتمل السيادة، عزيز الجانب، وحامي الحريات. حماكم الله أيها الأبطال، ومعكم الانتصار آت لا محالة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك