تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

عرض عضلات ايراني ـ روسي على الخطوط التركية وأنقرة تستنفر!

المحامية ميرفت ملحم Mirvat Melhem

|
Lebanon 24
25-08-2017 | 01:41
A-
A+
عرض عضلات ايراني ـ روسي على الخطوط التركية وأنقرة تستنفر!
عرض عضلات ايراني ـ روسي على الخطوط التركية وأنقرة تستنفر! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تتجه العاصمة التركية "أنقرة" في الآونة الأخيرة للتعامل مع التسوية التي بدأت معالمها تتظهر في سوريا وان ببطء، كلاعب فاعل وأساسي، مستنفرة كافة جهودها الدبلوماسية في أكثر من اتجاه، مشرعة أبوابها امام عرض عضلات ايراني وروسي وأميركي، ومعولة على ذاكرتها القريبة والبعيدة في تحديد وجهة التعاون وعدد الاهداف التي تريد ادخالها في مرمى أي مسعى أو محاولة تهدف الى تقويض حلمها التاريخي في المنطقة. وفي هذا الاطار، شكّل اللقاء الذي جمع رئيس الاركان الايراني "محمد باقري" بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان وعسكريين أتراك في منتصف الشهر الجاري محط اهتمام عدد من المراقبين، سيما وانها لم تحصل على هذا المستوى منذ بداية الثورة الايرانية وأنها جاءت تلبية لدعوة الاتراك وموافقة المرشد الإيراني "علي خامنئي" على حد تعبير" باقري" الذي وصفها بـ " القفزة". هذا عدا عن ان هذه الزيارة سبق وجرى الاتفاق عليها بين الرئيسين التركي والايراني في مطلع آذار الماضي خلال لقائهما في "إسلام آباد"، كما انها خرجت باتفاق على التعاون العسكري دون الكشف عن مضمونها بالرغم مما استتبعها من تصريحات صدرت عن الجانبين التركي والايراني، تناولت إعلان "اردوغان" عن تقديم ايران لـ"اقتراح مفاجىء" الى انقره يتضمن بدء تعاون مشترك ضد المسلحين الأكراد في منطقتي قنديل وسنجار في شمال العراق، في المقابل صدر نفي عن الحرس الثوري الإيراني أكد فيه انه" لن يخطط لمثل هذا النوع من العمليات مع تركيا"، رافضاً "مطالبات تركيا بالتعاون المشترك للقيام بعمليات عسكرية ضد الجماعات الكردية المتمردة خارج حدود تركيا". هذا الإعلان والإعلان المقابل المقرون بالنفي انما يؤشر الى ان فراغ واضح في أفق أي تعاون تركي ايراني مستقبلي، طالما نقاط تقاطع مصالحهما لم ترتق الى مستوى التقاطع على النقاط التي تحكم رؤية كل منهما الاستراتيجية، لذلك ينزل هاجس التهديد الكردي لدى طهران منزلة الوجع "المحمول" بخلاف أنقرة التي ترى فيه تهديدا ارهابيا خطيراً يقتضي مكافحته.الا ان ذلك لا يلغي سعي كل من الطرفين الى ترجمة اهدافه عبر اظهاره اطلاق الرصاص بالاتجاه المقابل للآخر لعله بذلك يستطيع ان يرفع عنه بعض الضغوط التي تفرمل اي محاولة له لتحسين شروطه في التسوية الحاصلة، ودلالات ذلك نوجزها بالنقاط التالية : -الاختلاف التركي - الايراني في ترتيب الاولويات في الملف السوري، بحيث يسعى اللاعب الايراني الى تحصين نفوذه في سوريا عبر تأمين وحماية خطوط الامداد الى حليفه حزب الله في سوريا، وهو تبعا لذلك لن يتردد في تلبية اي دعوة للتعاون طالما تسهل مهمته. وهذا ما يفسر الانفتاح الايراني على تركيا والذي يدخل في خانة محاولة الالتفاف عليها عبر التلويح بالورقة الكردية كوسيلة استدراج لدفع انقرة نحو ممارسة مزيد من الضغوط على الفصائل السورية المعارضة للتعديل في مواقفها . -سعي طهران الى قطف ثمار سورية قبل نضوجها عبر محاولة تلويحها بالعصا التركية في وجه من يعنيهم الامر بان ناديها على ابواب استقبال تركيا كمنتسب نوعي يسهم بما يمثله موقعه في العالم العربي والاسلامي في تعزيز ممانعتها. - قطع الطريق على روسيا في الاستمرار برسم وجودها في سوريا كدائرة محورية لا يمكن تجازوها وذلك عبر جذب انقرة باتجاه الغاز الطبيعي الايراني بدلا من الروسي. وفي هذا المجال تمت الموافقة على مشاركة انقرة في تطوير أغنى حقول النفط والغاز في ايران وذلك في اجتماع سابق عقد بين الطرفين في إسلام آباد. لاشك ان أنقرة تدرك ان الجزء الأكبر من أوراق التسوية السورية بات في جيب واحدة وهي جيب الدب الروسي بما فيها الورقة الكردية والذي استفاد مؤخراً من تراجع واشنطن خطوات عدة الى الوراء حيال الفصائل المعارضة المسلحة بعد ان اوقفت عنها الدعم،هذا عدا عن ادراكها لحزمة المصالح التي تستطيع ان تؤمنها للدب الروسي سيما مع تشريع ابوابها لامدادات الغاز الطبيعي الروسي نحو الاتحاد الاوروبي وتأثيرات توحيد جهودهما في هذا الاطار. هذا عدا عن المشاريع الحيوية المنتظر تنفيذها مع روسيا كمشروع المحطة النووية "أق كويو" المقرر انشاؤها في ولاية مرسين جنوبي تركيا من قبل مؤسسة الطاقة النووية الروسية "روساتوم". وربما هذا ما يعطي تفسيرا واضحا لزيارة رئيس الاركان الروسي الجنوال فاليري غريماسوف التي اعقبت مباشرة زيارة الوفد الايراني ،والتي بالتأكيد أنها لم تحمل مزيد من التأكيد على مضامين اللقاء الايراني التركي الاخير، وانما حملت خطواتها مزيداً من غبار التعمية عن المساعي الايرانية نحو "أنقرة" مانعة عليها هز شباك التسوية التي رسمتها موسكو انطلاقا من تركيا متغاضية عن عدة أحداث مضت وآخرها اغتيال السفير الروسي في تركيا. من هنا يبدو ان كفة الميزان التركي سترجح لصالح التعاون مع الدب الروسي والذي تتطلع فيه الحصول على مزيد من الضمانات التي تعزز أمنها واستقرارها وذلك على ابواب فتح معركة ادلب في سوريا وذلك من خلال تطلعها تجنيب ادلب الحل العسكري وبالتالي قبول روسيا ودعمها لاقتراح تركيا الآيل الى تشكيل ادارة مدينة في المحافظة لا تتبع لأي من الفصائل العسكرية تكون مرتبطة بالحكومة الانتقالية التابعة للمعارضة السورية وحل هيئة تحرير الشام وضم العناصر المعتدلة التي ترغب الى الفصائل المعتدلة في المحافظة وخروج العناصر المتشددة الى خارج حدود المحافظة. (ميرفت ملحم - محام بالاستئناف)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك