لم تخفِ قيادة الجيش منذ إعلان إنطلاق معركة "فجر الجرود" عن هدفيها، "تحرير الجرود كاملة ومعرفة مصير العسكريين المخطوفين"، وما كان إعلانها عن وقف إطلاق النار صباح اليوم الأحد إلا مساراً لتحقيق الهدف الثاني الذي بدأت خيوطه تتكشف بعد العثور على ثماني رفات يعتقد انها للعسكريين في محلة وادي الدّب/ جرود عرسال تم نقلها الى المستشفى العسكري لإجراء فحوصات DNA والتأكد من هوية أصحابها، بحسب ما أكد مصدر عسكري مطلع لـ"لبنان 24".
إنجازات كثيرة حققها الجيش في هذه المعركة، بحسب المصدر، كان أولها كثافة النيران غير المسبوقة التي فاجأ بها عناصر "داعش" ما دفعهم الى التراجع نحو الأراضي السورية، الى جانب المهارات التي أظهرها ضباط وعناصر الجيش من الناحية العسكرية والدقة في إصابة الأهداف والتخطيط وكثافة النيران ما أدى الى وقوع أكثر من 100 إصابة في صفوف التنظيم بين قتيل وجريح.
وشرح المصدر أن وصول وحدات الجيش الى الحدود مع سوريا للمرة الأولى منذ احتلال داعش للجرود أجبر التنظيم للعودة الى مربع المفاوضات، الأمر المرتبط عملياً بمعرفة مكان تواجد العسكريين المختطفين، باعتبار أن قيادة الجيش وضعت هذا البند كشرط رئيسي لقبولها بإنسحاب العناصر المسلحة من الجرود.
وأكد المصدر أن قيادة الجيش حتى الساعة كانت واضحة من خلال اعلانها وقف لاطلاق النار وكان الهدف التأكد من المعلومات التي توافرت عن مكان الجثث، مشيراً الى ان البقعة الأخيرة لداعش في الاراضي اللبنانية، أي وادي مرطبيا، كان من المفترض مهاجمتها فجراً ولكن التطورات الأخيرة دفعت بالقيادة الى التريث.
ورداً على المعلومات التي تحدثت عن معرفة مصير العسكريين منذ 2015، شرح المصدر أن الجيش لم يتأخر للحظة في متابعة ملفه ولكنه لم يملك الأدلة الحثية التي تؤكد له نبأ استشهادهم، فلذلك كانت قيادته مصره على متابعة هذا الملف حتى النهاية.