كثرت التأويلات والشائعات حول تكتم قيادة الجيش عما يحصل بعد ليل السبت- الاحد الفائت في الجرود الشرقية واعلان قبول وقف اطلاق النار الذي طلبه الارهابيون، وطرحت التساؤلات عن صمت قيادة الجيش في ما يتعلق بمصير العسكريين الاسرى، مصادر وثيقة الإطلاع أفادت "لبنان24"، ردّا على سؤال لماذا يصمت الجيش، أن الثابت هو أن الجيش قد حقق انتصاراً ساحقاً على الارهابيين وانجز الاهداف المعلنة للمعركة، وهي:
معرفة مصير العسكريين الاسرى واسترجاعهم، احياء كانوا ام شهداء، وتحرير الارض المحتلة من قبل الارهابيين، وهذا ما حصل.
اما عن الصمت حيال ما يجري من استرجاع جثث يُعتقد أنها للعسكريين الاسرى فالجيش لا يمكنه اعلان استشهاد عسكريين ما لم تثبت وفاتهم علمياً وقانونياً، اي بعد صدور نتائج فحوصات الحمض النووي DNA ، علماً أن قائد الجيش، ومنذ توليه منصبه وضع نصب عينيه مصير العسكريين الاسرى وكان واضحا في "اوامر اليوم" التي اصدرهاتباعاً وعلى الحساب الخاص للحيش اللبناني وعلى "تويتر" في اطلاق عملية "فجر الجرود".
لكن الاتهامات التي تساق ضد المؤسسة العسكرية في وسائل الاعلام وعلى وسائل التواصل الاجتماعي فهي لا تعني الجيش البتة، وهو منذ بداية المعركة تعّهد بإعلان نتائج المعارك يومياً في مؤتمرات صحافية واكبت الحدث، وسيعلن فور صدور نتائج الحمض النووي الملابسات الكاملة لهذه القضية امام الرأي العام منعاً للاستغلال السياسي وخدمة للحقيقة.
كما ان الجيش اللبناني، وفق هذه المصادر، هو جيش نظامي يقاتل ولا يقتل ويتبع المواثيق الدولية ويحافظ على حقوق الانسان.
وفي رأي هذه المصادر أن القيادة العسكرية الجديدة قامت بمعركة نظيفة إستعادت بها الأرض والجيش والشرف، وانتصرت بكل ما للكلمة من معنى، وأن الشهداء الذين سقطوا كان لهم شرف المواجهة والموت في الميدان بطرق عدة. وأعتبرت أن ما تحقق كبير في ميزان السياسة والامن والعسكر، وهو عالي القيمة محلياً وإقليمياً ودولياً.