تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

عن جدّ فعلها الشيخ سامي!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
02-09-2017 | 00:34
A-
A+
عن جدّ فعلها الشيخ سامي!
عن جدّ فعلها الشيخ سامي! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم يكن بالأمر السهل على رئيس حزب الكتائب الشيخ سامي الجميل أن يضيف إلى نواب حزبه خمسة نواب آخرين ليتمكن من تقديم طعن بقانون الضرائب. وبعدما وجد النواب: بطرس حرب ودوري شمعون وفؤاد السعد وسليم كرم وخالد الضاهر أنفسهم خارج أسوار "السلطة التي تعادي شعبها"، وفق ما قاله أحدهم، وقعّوا مشروع الطعن عن إقتناع بصوابيته وبجدواه وبما يمكن أن يؤدي إليه من نتائج تعود بالفائدة على الشعب اولًا وعلى الحكومة ثانيًا، التي ستضطر للتفتيش عن مصادر أخرى لتمويل سلسلة الرتب والرواتب من غير جيوب المواطنين، وبذلك تكون قد أنقذت نفسها من السقوط في إمتحان أيار 2018، بما تضم في صفوفها من أحزاب وتيارات يهمها كثيرًا أن تكون صفحتها بيضاء قبل هذا الإستحقاق. فالشيخ الذي لا يزال شابًّا والطريق أمامه لا تزال طويلة قد بحّ صوته، من على منبر مجلس النواب في الجلسات العامة، إلى المؤتمرات الصحافية و"التغريدات عبر "تويتر" واللقاءات الشعبية، الحزبية وغير الحزبية، وهو خرج، ولا يزال في منتصف الطريق، منتصرًا في معركة شعبية بإمتياز، وإن قال قائلون عنه أنه "يغرد خارج السرب"، وهو يحمل حقائبه ويذهب إلى الحجّ فيما الآخرون عائدون منه. على رغم إعتقاده، في وقت من الأوقات، بأن صرخته ستبقى من دون صدى، لم يتسرّب إلى قلبه اليأس ولم يقنط، وراهن على إنتفاضة شعبية لا بدّ آتية، خصوصًا أن لم يحتج إلى سلاح سوى الذي مدّته به الحكومة من أسباب تؤهله إلى أن يكون في المواجهة ورأس حربة في معركة شعبية بإمتياز، من دون أن يعني ذلك من شعبوية ومزايدة تمّ رشقه بهما لإحباطه وإفشال مسعاه وقطع الطريق عليه. ذهب الشيخ إلى المجلس الدستوري وقدّم الطعن فلم يُطعن في الظهر. وأصبح بذلك نائبًا من بين عشرة يحركّون في المياه العكرة ويعيدون إلى المجلس حضوره وفاعليته كمرجعية لا يمكن الطعن بقراراتها، التي تصبح نافذة بمجرد الموافقة على الطعن، وهي لم تكن لتباشر بوقف مفاعيل الضرائب، كخطوة أولى لو لم ترَ فيه الأسباب الموجبة للقبول به. وهذا الأمر يعيد إلى المجلس الدستوري دوره الطبيعي بعدما أصبح الدستور وأحكامه ومواده "وجهة نظر"، قابلة للإجتهاد والأخذ والردّ، وهو صاحب الصلاحية الأولى والأخيرة في الفصل بين وجهتي نظر متناقضتين، وقول كلمة الفيصل، التي لا تقبل لا الجدل ولا الإجتهاد، وهي نافذة وملزمة للجميع من دون إستثناء. هكذا استطاع سامي الجميل أن يعيد عقارب الساعة إلى الوراء، وإلى اللحظة التي خرج رئيس الحكومة من القاعة العامة لمجلس النواب، حين كان يلقي "فتى الكتائب"كلمته، والتي لم يوفّر فيها الأداء الحكومي، واعدًا "الأوادم" بإسقاط الضرائب بالضربة القاضية. البداية كانت بوقف مفعول الضرائب، وهذا ما أربك الحكومة، التي يعتقد بعض أركانها أن المجلس الدستوري واصل حتمًا إلى ردّ قانون الضرائب كما جاء في صيغته غير المنقحّة، وهو بذلك لاقى اللقاء الإقتصادي التشاوري الذي دعا إليه رئيس الجمهورية في القصر الجمهوري، والذي خلص إلى التسليم بإحقية حصول الموظف على سلسلة "أكلتها" الضرائب قبل أن تصل إلى الجيوب. فعلها الشيخ الشاب وسدّد للحكومة ضربة موجعة من دون أن يلجأ إلى الضرب في الأماكن الأكثر إيلامًا، وهو يتحضّر منذ الآن لمواكبة ما يمكن أن يصدر عن المجلس الدستوري من قرار نهائي يوم الخامس عشر من ايلول، أي بعد يوم واحد من الذكرى الخامسة والثلاثين لإغتيال الرئيس الشيخ بشير الجميل.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك