تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

هكذا سيغيّر قانون الشراكة وجه لبنان الإقتصادي.. وما علاقته بإعادة إعمار سوريا؟

نوال الأشقر Nawal al Achkar

|
Lebanon 24
02-09-2017 | 04:53
A-
A+
هكذا سيغيّر قانون الشراكة وجه لبنان الإقتصادي.. وما علاقته بإعادة إعمار سوريا؟
هكذا سيغيّر قانون الشراكة وجه لبنان الإقتصادي.. وما علاقته بإعادة إعمار سوريا؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
احتاج قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص عشر سنوات متنقّلاً بين اللجان النيابية ليتحرر من دائرة التجاذبات السياسية، ويبصر النور مؤخراً في الجلسة التشريعية بتاريخ 16 آب الماضي، وقد رأى فيه العديد من رجال الإقتصاد فرصةً للنهوض بالإقتصاد اللبناني وإطلاق ورشة إعادة تأهيل البنى التحتية. فنظراً إلى عجز الدولة اللبنانية المزمن عن تحقيق التنمية المستدامة، وعن تحمّل أعباء الإنفاق للقيام بمشاريع ضخمة لتأمين الخدمات العامة بسبب تراكم الدين العام، يعوّل الكثير من رجال الإقتصاد وأهل السلطة على هذه الشراكة مع القطاع الخاص لتمويل مشاريع البنى التحتية، كخدمات الطاقة الكهربائية وشبكات الإتصالات ومحطات الصرف الصحي والطرق والجسور وغيرها. وتتميز هذه الشراكة بأنّها شراكة بالمخاطر أيضاً، بمعنى أنّ القطاع الخاص يتحمل إلى جانب القطاع العام المخاطر، وهذا ما يميز الشراكة عن الخصخصة، كما أنّ القطاع العام لا يقوم بشراء الأصول للمشاريع، بل يهتم بشراء السلعة المنتجة. لبنان الذي صُنّف في المراتب الأسوأ عالميا في مؤشر البنى التحتية، بحيث احتل المرتبة 117 وفقاً لتصنيف تقرير التنافسية العالمية الذي أصدره المنتدى الإقتصادي العالمي في أيلول الماضي، كيف يستفيد اليوم من إقرار هذا القانون لإعادة تأهيل البنى التحتية؟ النائب ياسين جابر الذي واكب المشروع في لجنة الإدارة والعدل لفت في حديث لـ"لبنان 24" إلى أهمية توقيت إقراره بالتزامن مع التحضير لمرحلة إعادة إعمار سوريا، والدور المحوري الذي يفترض أن يلعبه لبنان الجار القريب لا سيما مدينة طرابلس في إعادة الإعمار."على سبيل المثال تحتاج المنطقة الحرّة في طرابلس إلى إنشاء سكّة حديد تصل إلى سوريا، وكلّنا يعلم أنّ مرحلة إعادة إعمار سوريا أصبحت قريبة،ولا تملك الدولة اللبنانية إمكانية تمويل هذا المشروع ،وفق هذا القانون ومن خلال شراكة منظّمة تقوم شركة ببناء خط سكة الحديد هذا، مما ينعكس إيجاباً على المنطقة الحرّة وعلى الإقتصاد ككل. فضلاّ عن إمكان تنفيذ مشاريع مماثلة تصب في الإطار نفسه، فلبنان الذي تحمّل ارتدادات الحرب السورية واستوعب النازحين، لا بدّ وأن يلعب دوراً رئيسياً في مرحلة إعادة الإعمار، ويجب أن نهيىء أنفسنا لهذه المرحلة ". وينطلق جابر من العجز الكبير والمزمن في ميزانية الدولة، مما يجعلها غير قادرة على تحمّل أعباء إنشاء مشاريع ضخمة تحتاج إلى تمويل كبير مثل مشاريع البنى التحتية ،ليشير إلى أهمية الشراكة مع القطاع الخاص لتمويل هذه المشاريع "من خلال هذا القانون يمكن لأيّ بلدية أو إتحاد بلديات أو مؤسسة عامة ووزارة وغيرها ،أن تطرح في المجلس الأعلى للخصخصة والشراكة فكرة مشاريع.على سبيل المثال يمكن وفق هذا القانون تنفيذ مشروع إنشاء أوتوستراد جديد في منطقة جونيه فوق الإتوتستراد الحالي بهدف حلّ أزمة السير الخانقة على هذا المسلك، وإسوة بما تفعله دول العالم ، تقوم شركة خاصة ببناء هذا الأوتوستراد مقابل بدل مالي ( دولار واحد أو أكثر) لقاء المرور عليه لمن يرغب، وهذا التوجه ينسحب على مجالات أخرى ليشكل حلّا لأزماتها المزمنة كالكهرباء والمياه وغيرهما ". ويلفت جابر إلى أنّ وجود مشاريع مشتركة بين القطاعين العام والخاص ليس جديداً على لبنان،"إنّما ما تغير اليوم بعد إقرار قانون الشراكة، هو إيجاد آلية قانونية تنظّم هذه العلاقة وتشرّعها وتضع معايير كي لا تحصل بطريقة عشوائية،وبهدف تنقيتها من الشوائب والثغرات". وعلى رغم النظرة التفاؤلية التي يتحدث بها جابر عن مرحلة ما بعد إقرار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وانعكاساته الإيجابية على لبنان تعيده الواقعية التعطيلية إلى استحضار 37 قانوناً، أُقروا في المجلس النيابي في مراحل سابقة كقوانين تنظيم قطاع الكهرباء والإتصالات وإدارة قطاع الطيران المدني، ولم يجدوا بعد طريقهم إلى التطبيق بسبب سوء أداء السلطة التنفيذية، ومن هنا يختم قائلاً" تبقى العبرة في حسن تطبيق قانون الشراكة كي لا يكون مصيره مشابهاً لما سبقه من قوانين".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك