تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

زاسيبكين لـ"لبنان 24": تسوية ترحيل "داعش" أفادت الجيشين اللبناني والسوري و"حزب الله"

هتاف دهام - Hitaf Daham

|
Lebanon 24
03-09-2017 | 03:30
A-
A+
زاسيبكين لـ"لبنان 24": تسوية ترحيل "داعش" أفادت الجيشين اللبناني والسوري و"حزب الله"
زاسيبكين لـ"لبنان 24": تسوية ترحيل "داعش" أفادت الجيشين اللبناني والسوري و"حزب الله" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
عاد السفير الروسي الكسندر زاسيبكين منذ نحو أسبوع من إجازته الصيفية. إجازة أمضاها بين موسكو واستونيا التي زارها لرؤية حفيده المقيم في الولايات المتحدة، فنجل السفير الروسي يعمل في السفارة الروسية في واشنطن. خزّن السفير الروسي طاقة روسية ثم عاد الى لبنان باندفاع شديد. واستهلّ لقاءاته السياسية مع وزير الخارجية جبران باسيل ليومين متتاليين عشية صدور قرار مجلس الأمن للتمديد لليونيفيل وبعد صدوره. لا تقفل السفارة الروسية في الكثير من أيام عطل الأعياد الرسمية اللبنانية. في عيد الأضحى كان زاسيبكين يمارس عمله كالمعتاد في مقر السفارة في مار الياس، لكن بلباس الجينز أسوة بالكثير من السياسيين في عطلة الأسبوع. انكبّ السفير الروسي على متابعة التطورات كلها التي حدثت خلال فترة غيابه عن لبنان بلده الثاني، كما يسمّيه. زاسيبكين الملمّ بأدق التفاصيل، يؤكد لموقع لبنان 24 أن تفوق القوى التي تحارب الإرهاب خلال الفترة الأخيرة في الجبهات الأساسية في سورية والعراق انعكس إيجاباً على لبنان، وسمح باتخاذ قرار تحرير الجرود من داعش والنصرة. ما حصل، وفق زاسيبكين، يشكل انتصاراً هاماً ونوعياً ووطنياً. الجولات الأخيرة للمعركة في الجرود جسدت التعاون الجيد بين الجيش والمقاومة ربما بصورة أكثر وضوحاً. ففي لبنان التركيبة واضحة وقائمة، بغض النظر عن وجهات نظر مختلفة برزت في مرحلة معينة. كان كل طرف ينظر للإرهاب من زاوية أهدافه السياسية المرتبطة بالأوضاع اللبنانية والإقليمية. لكن الأهم أن لبنان تخطى إلى حد ما تلك المرحلة وحقق كدولة وشعب انتصاراً وإنجازاً كبيرين وتغلب على الانقسامات كلها. يتحدّث زاسيبكين عن طرق مختلفة استخدمت في التعاطي مع المسلحين الإرهابيين. اعتُمد خيار محاربتهم وضربهم بحزم، وفي الوقت نفسه اعتُمد أسلوب الاتفاقات التي أفضت إلى ترحيل المقاتلين من مكان إلى آخر ما شكّل طريق لحل الأزمة لا سيما في حلب. ويشير زاسيبكين هنا إلى مناطق خفض التوتر وترحيل المقاتلين إلى إدلب، بمعزل عن أن تنظيم داعش والنصرة سيتمّ القضاء عليهما في أي مكان تواجدا فيه. فهذا هو الهدف الأساس لقوى محاربة الارهاب. بالتالي فإن تسوية ترحيل مسلحي داعش إلى سورية عاد بالفائدة على الجيش اللبناني والجيش السوري أيضاً وحزب الله، يقول زاسيبكين، ويؤكد في الوقت نفسه، أن تعاطي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون كان شجاعاً وقوياً ويُسجَّل له. فهو أثبت أنه قادر على تنفيذ القرارات وتحقيق الأهداف المرجوة للوطن والتي وردت في خطاب القسم. من وجهة نظر السفير الروسي، تجب معالجة مسألة تنسيق الدولة اللبنانية مع سورية بتوافق القوى السياسية كافة. فكلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله كان مهماً جداً في أكثر مناسبة، عندما قال "نحن مع استمرار الحكومة والحفاظ عليها وتفعيلها". إذاً لا بدّ من التعامل البنّاء مع سورية، يقول زاسيبكين. فالجميع على دراية بأن أطرافاً غربية عديدة لطالما طالبت بإسقاط النظام في سورية تراجعت اليوم. من هنا وجب الانطلاق من الوقائع ليُبنى على ما هو مصلحة للبنان. علماً أن ملف النازحين ليس سهلاً، لكن التطورات الأمنية اليوم في سورية بالدرجة الأولى والمصالحات ستسهلان الانتقال الى خطوات عملية لأجل حل هذا الملف. وسط هذا المشهد تسعى روسيا إلى إيجاد الطريق الصحيح لتطوير العلاقات العسكرية مع لبنان. يرفض زاسيبكين استباق الأمور والحديث عن نوع الأسلحة والطائرات التي من الممكن أن يحصل عليها الجيش اللبناني كمساعدات من روسيا. فمن غير المفيد الحديث في تفاصيل ما يجري. ويكتفي بالقول هناك اتصالات في هذا الشان واهتمام من الجانب الروسي، علماً أن موسكو حاولت سابقاً مرات عدة إنعاش التعاون العسكري إلا أن الأمور كانت تتعثر. لكن على ما يبدو الفرص اليوم باتت أفضل اليوم. ربما نكون أمام مرحلة تنشيط العلاقات الروسية اللبنانية الاقتصادية والعسكرية. ويلفت زاسيبكين إلى أن رئيس الحكومة سعد الحريري سيزور موسكو بعد نحو 10 أيام وسيجري مفاوضات هامة جداً مع نظيره الروسي وعدد من المسؤولين الروس، كما سيلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ومن المرجّح أن تطرح القضايا الثنائية العسكرية والاقتصادية، لا سيما أن الحقبة الراهنة تختلف عن الحقبة السابقة، إذ إن فترة التقلبات والنزاعات أثّرتا سلبياً. فما كان مبرمجاً من تطوير للعلاقات الروسية قبل الأحداث في المنطقة جمّد بعدها، لتخرج الى الواجهة الهبة السعودية ثم تلغى أيضاً. وفي ما يتعلق بعمل اليونيفيل، يشدّد زاسيبكبن على أن موقف روسيا كان حاسماً من منطلق أن البلد المستضيف هو الذي يملك القرار الأساس والرئيس بخصوص دور القوات الدولية. لقد نجح مجلس الأمن في التمديد لعمل القوات الدولية عاماً من دون أي تعديل لمهامها بغض النظر عن أن الموقف الأميركي كان موقفاً متمايزاً عن موقف الأوروبيين الذين رفضوا الاقتراحات الأميركية، يشدّد زاسيبكين. تشارك روسيا بصورة مباشرة في المنطقة، خصوصاً في سورية. تنسّق معها. تحارب جنباً الى جنب أو كتفاً إلى كتف مع الجيش السوري وكل حلفائه بما في ذلك حزب الله والآخرين، يؤكد زاسيبكين، لا سيما أن محاربة الإرهاب تتطلّب توحيد الجهود. هذا جوهر اقتراح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتشكيل جبهة واسعة لمحاربة الإرهاب. فكلما تضاعفت قدرات محاربة الإرهاب كان ذلك أفضل. مع الإشارة إلى أن الولايات المتحدة تتعاون مع روسيا بشكل محدود، يقول زاسيبكين. فتجميد التعاون مع موسكو من قبل إدارة الرئيس باراك أوباما لا يزال مستمراً في عهد الرئيس دونالد ترامب. وعطفاً على ذلك، بدأت الإدارة الأميركية إجراءاتها الدبلوماسية غير البناءة، يقول زاسيبكين، وخرج قرار الكونغرس بفرض عقوبات على روسيا بذريعة التدخل الالكتروني الروسي بالحزب الديمقراطي في محاولة لإخفاء الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذا القرار الأميركي والمتعلقة بـأوكرانيا والقرم وسورية. فالأميركي ينظر الى روسيا على أنها الدولة المعرقلة مخططاته كلها. على ضوء ذلك، جاء ضغط البيت الأبيض على الدول الأوروبية لفرض تصدير الغاز الأميركي اليها بدلاً من الغاز الروسي، في محاولة لخلق مشاكل بين موسكو والدول الأوروبية لا سيما ألمانيا، ومنطقة الشرق الأوسط. كل ذلك، بمعزل عن أن الاميركي يتعاون مع روسيا عندما يجد نفسه مضطراً، كما حصل في جنوب سورية، علماً أن محاربة التحالف الدولي لداعش في الرقة لم يأخذ بعين الاعتبار المدنيين الرهائن. وهذا محل إدانة، يقول زاسيبكين. فالانتهاكات التي حصلت في الموصل تتكرّر اليوم في الرقة. وسط هذا المشهد يتحدّث السفير الروسي عن الأطر الاساسية للتقدم نحو الحل في سورية لا سيما المرتبطة بالإجراءات الأمنية (مناطق خفض التوتر). تشكل هذه المناطق منطلقاً مهماً كرّسته مفاوضات استانا وترجم بتنسيق الدول المعنية بهذا المؤتمر مع الحكومة السورية من جهة، والمسلحين من جهة أخرى، بالتزامن مع اشتراط مكافحة ومحاربة الإرهاب المتمثل بـ داعش والنصرة ومَن يتعاون معهما واستكمال ترتيب الأوضاع في مناطق عدة خاصة في ادلب. فضلاً عن التسوية السياسية المطروحة بشكل أساس. أما في ما خصّ الجنوب السوري، فإن المشكلة، بحسب زاسيبكين، معروفة للجميع وتكمن في محاولات الإسرائيلي تركيز الاهتمام على هذه المنطقة السورية، عبر تسريب المخاوف وبث التلفيقات والاتهامات ضد ايران وحزب الله، بزعمه أن تصفية الارهاب في الجنوب السوري ستؤدي إلى تمركز قوات إيرانية بدلاً منه. الاسرائيلي حاول التواصل مع المسؤولين الروس في هذا الشأن، وسمع كلاماً مفاده أن القرار السيادي بالدرجة الأولى والأخيرة يعود لسورية. وتبلغ رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أن العلاقة مع اسرائيل فوق سورية تقتصر على التنسيق في الأجواء السورية لمنع التصادم.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك