تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الاتفاق التاريخي بعيون لبنانية... نادر: ما على لبنان إلاّ الانتظار

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
16-07-2015 | 00:48
A-
A+
الاتفاق التاريخي بعيون لبنانية... نادر: ما على لبنان إلاّ الانتظار
الاتفاق التاريخي بعيون لبنانية... نادر: ما على لبنان إلاّ الانتظار photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
سنوات طوال، استهلكتها المفاوضات بين ايران والقوى الست الكبرى، لتتوصل في 14 تموز من العام 2015 الى نقطة التوقيع. صحيحٌ أن اليوم تاريخيّ ونقطة تحوّل مؤكدة في حياة الدول، غير ان "الاتفاق النووي لا تزال أمامه عقبة لا يستهان بها: المرور عبر الكونغرس الاميركي". يشرح المحلل السياسي الدكتور سامي نادر لـ "لبنان24"، قائلاً: "لننتظر فترة الشهرين لنرى ما اذا كان الكونغرس الاميركي سيصدق على الاتفاق". فبالاضافة الى المعارضين في داخل بلاد "العم سام"، يلفت نادر الى الموقف الاسرائيلي الذي وصف الاتفاق بـ"الخطأ التاريخي"، معتبراً ان اسرائيل ستعمل ما بوسعها للضغط على اعضاء الكونغرس لرفضه. لكن، وان كانت الانظار مشدودة في المستقبل القريب الى البرلمان ذي المجلسين، تبقى اسئلة كثيرة مشروعة وعلى رأسها: "هل سيفتح هذا الاتفاق صفحة جديدة باتجاه السلام في منطقة الشرق الأوسط، أم سيكون شبيهاً باتفاق الكيماوي في سوريا والذي فتح الحرب على مصراعيها عوض اخمادها"؟ يسأل نادر. برأيه، لن يُكتب لهذه الصفحة المغايرة ان تفتح في المدى المنظور: "مشكلتنا في المنطقة ليس الخطر النووي الايراني بحدّ ذاته، انما السياسة التوسعية لايران وبروز الاسلام المتطرف كـ"داعش" واخواتها. هنا مكامن الخطر الحقيقية". غير انه يعقب بالقول: "بالتأكيد ثمة امكانية تحوّل في طريقة التعاطي والتصرّف بين ايران وازمات المنطقة، ولا سيّما ان المجتمع الايراني "الشابّ" يصبو نحو التغيير ويريد فعلاً رفع العقوبات واضفاء صورة جديدة للجمهورية الايرانية. لذلك، قد نبدأ بتلمّس هذه التحوّلات، لاحقاً". المطلوب اذاً من ايران أن تغيّر في سياستها. يدّعم نادر رأيه بموقفين توقف عندهما: الاول صدر على لسان وزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي شددّ على ان موجبات الاتفاق كانت ابعاد الخطر النووي. يحاول كيري أن يقول إن لا صفقة أبرمت مع من كان ذات يوم "محور الشرّ" على حساب الأوطان الأخرى وأن أميركا لم تطلق يد ايران في سوريا. أما الموقف الثاني فجاء على لسان الرئيس الفرنسي الذي قال إنه يتوّجب على إيران المساعدة في التوصل إلى حلّ في المنطقة، أي في سوريا أولاً حيث مفاتيح الحلول. إذاً، تسعى بعض الدول الغربية إلى الطمأنة وعدم إظهار الاتفاق على أنه انتصار لإيران. على عكس الأخيرة التي هللت له ورحبت به، وهذا ما يتلقفه الجمهوريون المتشددون في أميركا كأداة تدعم اعتراضهم على الاتفاق، إذ يعتبرون أنه أبقى على قدرات إيران النووية ورفع العقوبات في الوقت عينه! كما أن الموقف الإسرائيلي واضح في هذا الشأن، فيستذكر نادر موقف نتانياهو في الكونغرس الاميركي حين قال ان الاتفاق يحرر الطاقة المالية لنظام يشكلّ خطرا عالمياً حقيقياً بسبب شهوة السيطرة التي تتملكه. ويتوقف نادر عند موقفين آخرين لـ "متضررين" من الاتفاق: فالمملكة السعودية تعتبره رضوخاً ايرانياً، فيما اعتبرته اسرائيل...انتصاراً للجمهورية الايرانية. ويستعرض نادر توّجه الاعلام العربي عقب الاتفاق وكيفية تركيزه على مكامن الرضوخ الايرانيّ: فهذا الاتفاق ساري المفعول لمدةّ 15 عاماً، لكنّ الدول الكبرى قادرة على اعادة العقوبات في حال اي اخلال بمضامينه في مهلة 65 يوماً. كما ان الحظر على الصواريخ الباليستية لا يزال سارياً، بالاضافة الى منع شراء السلاح لمدة 5 سنوات. والأهم، بالاضافة الى تخفيض نسبة التخصيب الى 3.5 بالمئة، هو خرق القانون الايراني الذي صوّت عليه البرلمان والقاضي بمنع الزيارات الى المنشآت العسكرية. اذ وبموجب الاتفاق، يحق للمفتشين الدوليين الوصول الى المواقع الايرانية. ويلفت نادر الى موقف المتخوّفين من ان يفتح الاتفاق سباق النووي في الشرق الاوسط، وان كان سلمياً، مشيراً الى ان "السعودية لطالما اكدّت انها ستطالب بما تحصل عليه ايران بموجب المفاوضات". لكن ماذا بشأن لبنان؟ يؤكد نادر أن "الوقت ما زال باكراً للتحدث عن انعكاسات على الساحة الداخلية. لننتظر اولاً اجتياز امتحان الكونغرس. ثمّ كيفية تعاطي ايران عملياً على الارض لنبني على ما قاله هولاند. الى اي مدى ستستفيد ايران من رفع العقوبات، وهل ستتجه الى ما يرسمه روحاني-ظريف ام الى ما يطبقه قاسم سليماني في ارض الواقع؟" "الفرص قائمة"، يقول نادر. لكنها لن تتمظهر الا في المدى المتوسط. اما الوضع في لبنان، فمتوقف بطبيعة الحال على التقارب السعودي- الايراني. مجدداً اذاً...علينا الانتظار.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك