هي الحكومة القائلة: "لا سلسلة من دون ضرائب لتغطيتها"، تقف اليوم أمام قرار المجلس الدستوري عاجزة!
المجلس الدستوري علّل قراره بأن "الأصول الدستورية لم تُراع في التصويت على القانون"، كما "أن القانون صدر في غياب الموازنة وخارجها، وخالف مبدأ الشمول".
وأضاف المجلس في حيثيات قراره أن "القانون المطعون به يُعتبر خرقاً لمبدأ المساواة ومتعارضاً مع مقدمة الدستور، ويشوبه غموض يؤدي الى تطبيقه استنسابياً وبطرق ملتوية". واللافت في القرار أنه جاء بإجماع الأعضاء.
خيارات وحلول
الخبير الاقتصادي الدكتور ايلي يشوعي أثنى في حديث لـ"
لبنان 24" على قرار المجلس الدستوري، مؤكداً أن قانون الضرائب يخالف المادة 81 من الدستور.
وقال يشوعي "إن قرار المجلس الدستوري بابطال قانون الضرائب كاملاً يوجب على الدولة اللبنانية إقرار الموازنة، وهو أمر مستحيل في تركيبة الحكم الراهنة".
"فالموازنة بحاجة الى قطع حساب، والا سيطعن بها، وقطع الحساب بحاجة الى معجزة في "الحكم المتناقض" كما سماه يشوعي، الذي يقف في حلقة مفرغة تبدأ من كتاب الإبراء المستحيل، ولا تنتهي عند الـ 11 مليار دولار".
وفي هذا السياق يتحدّث يشوعي عن 3 حلول متاحة يمكن أن تُخرج الحكومة من المأزق الذي أدخلت نفسها فيه:
أولاً: أن تدفع المصارف للدولة ما هو متوجب عليها كضريبة على أرباحها جراء الهندسة المالية، وهو ما يقدّر بـ 15% أي 800 مليون دولار وهو مبلغ كفيل بتمويل السلسلة، واذا كانت المصارف قد دفعتها حقاً للحكومة فمن حقّنا أن نعرف أين ذهبت هذه المبالغ.
ثانياً: أن تُقدم الدولة على الإستدانة من المصارف، بغطاء من البنك المركزي وبفوائد خيالية، أو أن تلجأ الحكومة الى الاستدانة من الخارج، وهنا يقول يشوعي إن ديننا العام وصل الى 100 مليار دولار وأن مؤتمرات باريس 1 و2 لا تأتي بأي نتيجة على لبنان!، وهنا يردف يشوعي بالقول "إن هذا الحلّ مستحيل".
ثالثاً: بامكان البنك المركزي أن يطبع النقد ما يعني زيادة الكتلة النقدية، ما سيؤدي الى زيادة الضغط على الدولار ، وهو الأمر الذي سيؤثر حكماً على استقرار الليرة اللبنانية، وهنا أيضاً استبعد يشوعي أن تلجأ الحكومة الى هذا الخيار.
ورغم أن الحكومة أعدّت جداول الرواتب الجديدة على اساس سلسلة الرتب والرواتب، الا ان المعلومات أفادت بأن "هناك توجهاً في الحكومة الى تعليق العمل بقانون السلسلة عبر قانون معجّل مكرر يُقدّم الى المجلس النيابي، ما يعطي الحكومة وقتاً لمحاولة الخروج من مأزقها، الذي يقول عنه يشوعي أنه ناتج "عن سياسة الارتجال"!