ليس في الحسابات السعودية اليوم ما هو أهم من احتواء إيران والتقدم عليها إقليميًا. انتزاع السودان من المحور الإيراني والتحرك في اليمن، ولقاء الملك سلمان بن عبد العزيز برئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل، هدفه واحد: قضم أذرع إيران الاقليمية.
الحسابات السعودية تسير ببطء إنما بإتجاه واحد وغير عابئة بالتذمر الدولي. مخاوف الأميركيين من حرب اليمن والدعوات لوقف عاصفة الحزم، تم تجاهلها وتغيير إسم العملية مع استمرار الضربات. هذه الضربات وبحسب مصادر سعودية تحدث اليها "لبنان 24" أفرزت تحولا ميدانيًا مهمًا بعد ساعات من توقيع الإتفاق الإيراني، بانتزاع عدن من يد الحوثيين والرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح. عدن هي الخط الأحمر الذي وضعه ولي ولي العهد محمد بن سلمان للحوثيين لعدم الإقتراب منه وإلا الضربات، وهي نقطة استراتيجية في حال اختار اللاعبون العودة الى سيناريو تقسيم اليمن شمالا وجنوبًا.
وفيما كان الحوثيون يتراجعون من عدن، حلّ في ضيافة الملك سلمان رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل. التوقيت يعكس عمل الرياض على استباق أي رفع عقوبات لطهران قد يغري حماس للعودة الى الجناح الإيراني ، ويشير الى تنسيق تركي-سعودي-قطري عالي المستوى وهدفه احتواء ايران، وطئ صفحة الخلاف مع الإخوان المسلمين.
التنسيق التركي-السعودي سيكون أيضًا في سوريا، وهي الحلقة الأهم بالنسبة للرياض للتأثير الإيراني. وهناك حديث متزايد عن غطاء جوي سيتم توفيره لمجموعات من الثوار وتصعيد وشيك واكبر ضد الرئيس السوري بشار الأسد وداعش. هل السعودية قادرة على سباق الساعة النووية وتغيير الصورة قبل فك العقوبات؟ أم هي حروب استنزاف وتجميع أوراق من اليمن الى سوريا فغزة والعراق؟
(خاص "لبنان 24" – واشنطن)