تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

السعودية تشكو من الوضع في لبنان وتتدخل قبل فوات الأوان

مصباح العلي Misbah Al Ali

|
Lebanon 24
02-10-2017 | 07:00
A-
A+
السعودية تشكو من الوضع في لبنان وتتدخل قبل فوات الأوان
السعودية تشكو من الوضع في لبنان وتتدخل قبل فوات الأوان photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تلقت حكومة الرئيس سعد الحريري جرعة دعم من الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله هي بأمس الحاجة إليها في الوقت الراهن بعدما اهتزت التسوية الرئاسية وكادت تنهار بعد سلسلة ضربات قاسية توجها إجتماع الوزير جبران باسيل بالوزير وليد المعلم في نيويورك، تدخل السيد نصرالله في الوقت المناسب معلنا عن ثلاثية سياسية هي: اﻻستقرار السياسي وبقاء الحكومة وإجراء اﻻنتخابات في مواعيدها. في سياق زمني متصل، دخلت الرياض على الخط الواقع اللبناني؛ رفعت من تمثيلها الديبلوماسي وعينت سفيرا لها في بيروت، كما باشرت سلسلة اجتماعات في الرياض مع أطراف من 14 آذار وقوى مؤثرة، توحي وفق المقربين منها أنها لن تترك لبنان ينساق صوب حلف إقليمي يتشكل تتزعمه إيران، ويجسد "حزب الله" أحد ركائزه اﻻساسية عبر النفوذ المتعاظم الداخلي كما اﻻقليمي. ووفق من يجيد قراءة العقل السعودي في لبنان، فإن ما يحصل يؤكد بأن المملكة لن تعيد الخطأ مرة أخرى كما العام 1990 عندما رعت مصالحة اللبنانيين في إتفاق الطائف وشقت الطريق أمام الرئيس رفيق الحريري، لتكتشف بعد حقبة من الزمن بأن الطرف السوري احتكر الساحة اللبنانية بالكامل. اليوم، تتابع السعودية ببالغ الدقة تبدلات المشهد اللبناني الذي هو بالغ التعقيد، تفهمت وصول حليف حزب الله لسدة الرئاسة، بل رعت تسوية سياسية أملا بإحداث توازن سياسي عبر وصول سعد الحريري لرئاسة الحكومة، سرعان ما دب الجفاء مع رئيس الجمهورية إثر سلسلة مواقف أطلقها الرئيس عون تبين انحيازه لحزب الله وصعوبة وقوفه على الحياد على اﻻقل. رصدت مصادر القرار في السعودية في اﻻونة اﻻخيرة إشارات عدة، ومن خلال ربطها مع مسار أداء العهد والحكومة بالشق المحلي، تقع في سياق وقوع القرار اللبناني تحت تأثير حزب الله برمزيته اﻻقليمية، أعلن "السيد" ضرورة فتح الحوار مع الحكومة السورية فما لبث التنفيذ أن انطلق بخطوات عملية في اتجاه التطبيع مع نظام اﻻسد، من زيارة الوزراء إلى دمشق حتى اجتماع باسيل بنظيره السوري، حظي الرئيس عون بحفاوة فرنسية بالغة أثناء زيارته اﻻخيرة في ظل انحسار دور "حريري" كان يعدّ تاريخيا في هندسة العلاقات الفرنسية في الشرق اﻻوسط والعالم العربي . ووفق ما تقدم من معطيات، فإن السعودية أعدت العدة صوب بيروت في تحسين ثوابت في التسوية السياسية جرى تجاوزها بشكل خطير، بما في ذلك سياسة النأي بالنفس عن اﻻحداث السورية، وهي قررت بعد انكفاء طويل استعمال نفوذها البالغ لتحقيق بعض التوازن في اللعبة السياسية اللبنانية . لهذه الغاية، السعودية ليست بوارد الدخول في تصنيف اﻻطياف السياسية ضمن خانة الخصوم والحلفاء ومراعاة بعض الخواطر، طالما أن سعيها اﻻساسي اﻻستدراك قبل فوات اﻻوان وعلى مسافة شهور من إجراء اﻻنتخابات النيابية، فبالتالي عدم ترك الفرصة متاحة لفريق "إيران" لمسك زمام الحكم بالكامل تحت عنوان "الحرص على التوافق الوطني".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك