تستمر المعارك العنيفة بين تنظيم "داعش" والجيش السوري وحلفائه عند عدة محاور في البادية السورية خاصة عند اطراف مدينة السخنة، حيث بدأ المراقبون يعتبرون انها منطقة استنزاف كبيرة لأطراف القتال.
كاد تنظيم "داعش" يخلط الاوراق الميدانية مجدداً لو استطاع السيطرة على مطار t3 واختراق مدينة السخنة، لكنه في الحد الادنى حقق تأخير تقدم الجيش السوي في اتجاه الحدود العراقية، حيث اعاد المعارك الى نقاط قديمة.
الاستنزاف الذي بدأ قبل ايام في السخنة ادى الى عشرات القتلى في صفوف الطرفين، لكن المفاجئ، وفق مصادر ميدانية، ان تنظيم "داعش" لم يتراجع حتى لو تكتيكياً، على رغم عشرات الغارات الروسية والسورية وعلى رغم تدخل الطائرات المروحية.
وتعيد المصادر عدم تراجع مقاتلي التنظيم الى أن جميع الذين شاركوا في الهجوم الاخير هم من الانتحاريين والانغماسيين الذين يقاتلون حتى الموت، كم أن هدف التنظيم ليس السيطرة على جغرافيا جديدة بقدر ما هو كسب الوقت وإلهاء القوات المتقدمة في إتجاه الحدود العراقية ومنعها من حسم المعركة اضافة الى استنزافها.
وتضيف المصادر: يظهر هذا الهدف جلياً من خلال لعب التنظيم لجميع اوراقه دفعة واحدة، اذ كشف عن خلاياه النائمة في مدينة القريتين البعيدة جدا عن خطوط التماس ولمواقعه الحالية، واستطاع السيطرة على احياء عدة في المدينة، الامر الذي أدى الى إدخال الجيش السوري في معركة جديدة لا أفق لها بالنسبة إلى "داعش" لكنها تشغل الجيش السوري في البادية.
وتقول المصادر إن العميد سهيل الحسن الذي كان قد توجه الى حدود محافظتي ادلب وحماة، عاد الى دير الزور، كما انهى اللواء عصام زهر الدين مسؤول دير الزور اجازته التي اخذها بعد فك الحصار عن المدينة وعاد اليها، كما ارسل "حزب الله" تعزيزات جديدة، والهدف هو حسم معركة الشرق.
بدأ الجيش السوري معركة كبيرة من مدينة دير الزور جنوباً في إتجاه مدينة الميادين، احدى اهم معاقل "داعش"، مستفيداً من اندفاع التنظيم نحو الامام، في تحرك ميداني يعتبر محاولة للالتفاف وتطويق عناصر "داعش" في ريف حمص وتقسيم البؤرة الاخيرة التي يسيطر عليها الى بؤرتين منفصلتين احداهما محاصرة بالكامل، في حين يتحدث كثر عن سعي الجيش السوري والقوات الروسية الى استغلال انفاعة "داعش" الى السخنة بهدف استنزاف قادة التنظيم وقتل اكبر عدد من قوات النخبة التابعة له.