تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

لبنان أولاً.. لبنان آخراً.. زمن الانتظار القاتل

زينة ابو رزق

|
Lebanon 24
20-07-2015 | 01:28
A-
A+
لبنان أولاً.. لبنان آخراً.. زمن الانتظار القاتل
لبنان أولاً.. لبنان آخراً.. زمن الانتظار القاتل photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في حين يستمر الجمود السياسي في ظلّ عدم توافر ديناميكية داخلية تنتج أيّ شيء، يبدو أنّ الملف اللبناني على وشك أن يحظى بجرعة انتعاش جديّة وفعّالة على يد المجتمع الدولي، برعاية روسية وموافقة أميركية وضغط فاتيكاني، قد تؤدي إلى انتخاب رئيس للجمهورية وحلحلة شتى الأمور العالقة، إذ، وحسب مصدر رفيع في 14 آذار، فإنّ لبنان سيتصدر أولويات الدول بعد الملف الإيراني، قبل اليمن وسوريا وغيرها من نزاعات الشرق الأوسط. ومن المنتظر عقد اجتماع في باريس في الأسبوعين المقبلين، يدعو إليه الطرف الروسي ويضم وزراء خارجية روسيا سيرغي لافروف، وفرنسا رولان فابوس، والسعودية عادل الجبير، وإيران جواد ظريف، للبحث في سبل تفعيل الملف اللبناني. ومن المنتظر ان يزور الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ايران قريبا في الإطار عينه. وتقول المصادر إنّ روسيا تسعى الى لعب دور فعال في الحفاظ ليس فقط على الطائفة الأورثوذكسية في الشرق، بل على المسيحيين كافة فيه، وتحظى مساعيها بمباركة أميركية، او على الأقل بعدم ممانعة. ويبدو ان الاهتمام بلبنان اولا يأتي، الى حد كبير، نتيجة ضغط من الفاتيكان في هذا الاتجاه، كون لبنان مركزا أساسيا لمسيحيي الشرق، حيث لم تتوقف القنوات الديبلوماسية الفاتيكانية يوما عن البحث عن مخارج وحلول للازمة اللبنانية. وتقول المصادر إنّ الاتجاه لدى هذه الدول هو البحث الجدي عن رئيس غير صدامي، تكون مهمته الاساسية "ضبط الإيقاع" بين الأفرقاء كافة. ويشّبه احد السفراء العرب مهمة الرئيس المرتجى بدور الرجل الذي يجلس في مقدمة "الفلوكة" باللهجة المصرية، والمسؤول عن تأمين التجديف المتوازن من الجهتين، وهو ما يسميه المصريون إيقاع "الهيلا هوب". وتؤكّد المصادر أنّ حظوظ مرشحي الصف الاول، كرئيس "التيار الوطني الحر" العماد ميشال عون ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، شبه معدومة، لأنهما صداميان بالنسبة الى المجتمع الدولي. وتروي المصادر في هذا الإطار انه سبق للولايات المتحدة ان عبرت عن رفضها القاطع دعم ترشيح عون، على لسان المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لاري سلفرمن، لدى استقباله النائب الآن عون منذ حوالي أربعة أشهر. وتقول المصادر ان السبب يعود الى اعتبار تصرفات عون من الصعب التنبؤ بها، وهذا ما لا يطمئن اليه الأميركيون. وقد عبر سلفرمن عن الموقف نفسه لدى اجتماعه لاحقا بوفد برتقالي ضم زياد عبسي ومسؤولا عونيا ثانيا، وهو خصص لموضوع تعيين العميد شامل روكز قائدا للجيش. وكان الموقف الأميركي جازما لجهة تأكيده ان قائد الجيش الحالي العماد جان قهوجي هو الرجل المناسب في هذه المرحلة، لانه برهن على انه يستطيع تأمين الاستقرار، وهذا الوقت غير مناسب لتعريض لبنان لاي خضة من شأنها ان تزعزع هذا الاستقرار. ويبقى السؤال مطروحا حول مدى فاعلية انعكاس الإتفاق النووي على ملف الرئاسة في لبنان في الوقت الذي يتمسك "حزب الله" بحليفه مهما كانت الظروف. إلاّ أن المصادر نفسها تقوّل انه من السذاجة الاعتقاد ان احدا لن يغير مواقفه وتحالفاته متى اقتضت مصالحه ذلك. واضافت: ان وزير الخارجية الايطالي كان قد ابلغ نظيره اللبناني جبران باسيل في آخر زيارة له لبيروت ان البحث جار عن رئيس وفاقي. وتقول هذه المصادر ان البحث عن سياسيين من خارج الحلقة المألوفة لا يطال فقط الرئاسة الاولى بل الثالثة أيضاً. وتشير في هذا الإطار الى ان هنالك بوادر لانفتاح أميركي نحو آفاق سنية متعددة، ذاكرة اسماء شخصيات سنية غير "مستقبلية" كالرئيس نجيب ميقاتي والوزير السابق عبدالرحيم و آلِ كرامي، و تلفت الى ان سفير الولايات المتحدة السابق في سوريا روبرت فورد كان قد زار لبنان منذ حوالي أسبوعين ولم يلتق اي مسؤول "مستقبلي"، بل حصر زياراته بالزعيم الدرزي وليد جنبلاط وبحث معه أوضاع الدروز في سوريا على وقع مجزرة أدلب. وتؤكد المصادر ان فورد التقى مسؤولين سنة بارزين ليسوا من "التيار الأزرق" خارج لبنان. إلاّ! أن مصادر على تماس مباشر مع الحراك الدولي تنفي هذا الكلام فيقول قطب وسطي أن "حزب الله" لن يتخلى عن عون قط، وأن الإنتخابات الرئاسية مؤجلة الى أجل غير مسمى، وأن جل طموح خط بري- جنبلاط عقد جلسات تشريع الضرورة لتمرير أمور حياتية تتعلق بوجود و فاعلية الدولة اللبنانية. وتعتبر تلك المصادر أن بعض القوى تتوهم أن هناك مبادرة روسية في إتجاه لبنان في الوقت الذي يكد فيه الروس لإنتاج مبادرة دولية قابلة للتطبيق في سوريا تقوم على إجراء انتخابات تشريعية عام، 2016 يليها تأليف حكومة تأخذ من صلاحيات الرئيس السوري وتباشر بالإصلاحات المطلوبةن وبعدها وقف الحرب السورية ثم الولوج في البحث عن حل للملف اللبناني. بين لبنان اولاً و لبنان ثانياً وثالثاً يظل الإنتظار القاتل هو السائد في ظلّ وضع أمني مقبول وغياب التسويات الإقليمية القابلة للحياة. (خاص "لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك