تؤكّد مصادر ديبلوماسية لـ"لبنان 24" أنّ زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى موسكو هي زيارة تاريخية لأنّها الزيارة الأولى من نوعها التي يقوم بها ملك سعودي، ولما سيترتب عليها من نتائج.
وتلفت المصادر إلى أنّ أهمية الزيارة تكمن في البعد الإستراتيجي وفي رفع مستوى التعاون بين موسكو والرياض، خصوصاً أنّ الطرفين (الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والملك السعودي) يريدان تطوير التعاون الإقتصادي والتجاري خلال المرحلة الراهنة، ويتطلعان إلى المستقبل المنظور من خلال "أوبك" والنفط والإستثمارات. وترجح المصادر أن تحدث الزيارة نقلة نوعية في التعاون الإقتصادي.
وفي ما خص أزمات المنطقة، تلفت المصادر الديبلوماسية نفسها إلى أنّ السعودية كانت تعطي تقليدياً أهمية للحليف الأميركي، لكن الملك سلمان أراد من خلال هذه الزيارة التأكيد على حصول تغيير في هذه الاستراتيجية، وأنّ علاقته بالدول الغربية لا تحكمها علاقة الرياض بواشنطن، وأنّ المملكة تتجه لإحداث توازن في العلاقات مع الدول الكبرى، لا سيّما أنّ الملك سلمان يقدّر أهمية الدور الروسي في المنطقة.
وبالنسبة إلى روسيا، تشير المصادر الديبلوماسية إلى أنّها ترغب بالتعاون مع الجميع، فبمعزل عن علاقتها الجيّدة بمحور المقاومة، فهي تهتم بتطوير العلاقات مع دول الخليج ومصر، وتقدر الجهود السعودية لتوحيد صفوف المعارضة السورية، لاسيّما أنّ موسكو تؤكّد ضرورة تحقيق التسوية السياسية في سوريا وفقاً للثوابت المقررة في قرار مجلس الأمن.
وقالت المصادر إنّ الموقف الروسي ثابت لجهة تنقية الأجواء في المناطق التي تشهد توترات، وترفض رمي الإتهامات يميناً أو يساراً تجاه من يدعم المجموعات الإرهابية، لأنّها تعتبر أنّ الإتهامات ستؤدّي إلى القطيعة.