تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

رسالة أميركية الى ايران والسعودية والوسيط "حزب الله"!

المحامية ميرفت ملحم Mirvat Melhem

|
Lebanon 24
06-10-2017 | 01:11
A-
A+
رسالة أميركية الى ايران والسعودية والوسيط "حزب الله"!
رسالة أميركية الى ايران والسعودية والوسيط "حزب الله"! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كبند من خارج جدول أعمال التسوية حط استفتاء كردستان العراق ساحبا معه الاضواء والحراك الدبلوماسي من الاجواء السورية الى الاجواء العراقية، مشرعاً الابواب أمام عودة الحديث عن مشروع التقسيم الذي سبق وأعدت له العدة من قبل الادارة الاميركية السابقة من خلال السعي لإعادة تشكيل "الشرق الاوسط الجديد" كما تم الترويج له من قبل الرئيس الاميركي السابق "جورج بوش" ووزيرة الخارجية السابقة "كوندوليزا رايز". امام هذا المشهد، علامات استفهام كثيرة تطرح عن الخلفيات الحقيقية الكامنة وراء ادراج هذا البند في مرحلة يفترض انها مرحلة فكفكة عقد ملفات المنطقة انطلاقا من الملف السوري، مع ما جرى الاتفاق عليه بين سائر القوى، وحتى المتخاصمة فيما بينها على اعطاء الاولوية لصب الجهود باتجاه تنظيف المنطقة من التنظيمات المتطرفة وفي مقدمتها تنظيم "داعش" على ان تكون طاولة الحوار هي مساحة الحل السياسي لمصير ومستقبل الدول المتأزمة. بالطبع ان استفتاء كردستان العراق الذي حصل مؤخرا وبغض النظر عن ما ستؤول اليه خواتيمه الا انه اعطى اشارة واضحة الى ان حبس الانفاس الذي رافق الازمة السورية طيلة السنوات الستة السابقة قد بدأ نجمه بالافول مع الدخول في المرحلة الاخيرة من التنظيفات للمجموعات الارهابية حيث يتحضر النظام السوري الى استعادة انفاسه بمعية حلفائه وعلى رأسهم ايران وحزب الله وباتت الساحة مؤهلة لممارسة حق "الانتفاع" وان كان حق "الرقبة" بيد الدب الروسي. لاشك ان تمكن ايران وحلفائها حتى الساعة من حفظ ما تيسر لهم من مكان داخل سوريا وان بمعية روسية الا انه مما لاشك فيه انه أغضب القوى المعادية لها. وهي بالتالي ستكون على موعد دائم معها حيث المواجهة لن تكون بيدين خاليتي الوفاض. بالعودة للمعطيات التي تم تداولها حول الجهات الضالعة وراء حراك اكراد العراق الاخير، يتضح ان لا مصلحة لاي جهة في اثارة قضية انفصال العراق سيما اذا ما عدنا الى التصريحات واللقاءات التي اجمعت بمعظمها باستثناء العدو الاسرائيلي على عدم شرعية استفتاء كردستان وضرورة العودة الى الحوار بينها وبين السلطة العراقية. هذا ما كشفه الظاهر الا انه اذا ما اخذنا بالتفصيل علاقة الدول المتحكمة بلعبة المنطقة نجد ان ورقة اكراد العراق ما زالت صالحة للاستعمال كورقة ضغط ليس في الملف السوري فحسب وانما في وجه الصراع ومساره في المنطقة. وامام هذا الواقع يطرح التساؤل التالي: من يقف وراء قلب طاولة اقليم كردستان وفي وجه من اراد توجيهها؟ لاشك ان الاجابة على هذا التساؤل تقضي النظر الى المصالح التي قد تجمع دول كبرى باقليم في دولة ما كما في حالة اقليم كردستان العراق حيث تمتلك موسكو علاقة تاريخية متينة مع الاكراد على حد تعبير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كما ان هناك اهتمام روسي بالغ في الاستثمار النفطي ومؤخرا زادت الشركة النفطية الروسية العملاقة روسنفن استثماراتها فيه. ايضا على خط النفط يمر خط انابيب نفط اقليم كردستان عبر الاراضي التركية وهو يشكل مصدر تمويل اساسي للاقليم كما ان منفعته الاقتصادية مشتركة لكلا الطرفين التركي والكردي، هذا بالاضافة الى ما ابداه اللاعب التركي من اهتمام طيلة الفترة السابقة في تدريب قوات البشمركة واعتباره منطقة "اربيل" عاصمة ليس لكردستان وحدها وانما للعراق كله وفق ما صرح سابقا الرئيس التركي اردوغان في معرض لقائه البرزاني قبل عامين .اما عن علاقة ايران باكراد العراق فانها علاقة مشوبة بالتوجس والقلق فعدا عن التأثيرات السلبية التي قد يعكسها تحرك اكراد العراق على اكراد ايران، تخوف آخر يضج مضاجع طهران وهو تقوية النفوذ السعودي في العراق سيما وان المملكة تربطها بكردستان علاقة قوية وقد سبق ان وجهت طهران اصابع الاتهام الى المملكة عقب حملات ارهابية واجهتها مؤكدة ان جميعها انطلقت من كردستان العراق. اما على مستوى المصالح الاميركية فان الدعم الاميركي للاكراد لم يتوقف وقد افردت لحليفها العدوالاسرائيلي متنفس له في الاقليم الكردي بعد ان استقل اداريا عن العراق بمساعدتها. اذا هي مصالح متشابكة ومعقدة تشير الى وجود حرص على عدم رغبة اي من هذه الدول في زعزة الاستقرار في كردستان العراق الا ان ذلك لا ينفي وجود نوايا ايضا تهدف الى تأجيج النار في المنطقة بين الحين والآخر للحفاظ على موقع صدارتها في التحكم بمفاصلها. وهذا ربما ما يمكن قراءته من خطاب السيد حسن نصرالله الاخير الذي جاء فيه الرد على غير الجهة التي يفترض ان يوجه اليها الكلام بالتقسيم الا وهي أميركا المستفيد الرئيسي من تأجيج الصراع السعودي الايراني، وذلك عندما قال: "ينبغي القول للحكام في السعودية ان تقسيم العراق سيؤدي الى تقسيم السعودية وهي اكثر الدول مؤهلة للانقسام ..هذا السيف سيسلط على اعناقكم". خاصة وان هناك تسريبات اشارت الى ان المسؤولين في اقليم كردستان حصلوا خلف الكواليس على ضمانات اميركية في موضوع الاستفتاء وان ما صدر من بيانات عن الادارة الاميركية معارضة للاستفتاء هي ليست سوى بيانات شكلية. (ميرفت ملحم - محام بالاستئناف)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك