تطور جديد طرأ على تعاطي الولايات المتحدة الأميركية مع "حزب الله"، خاصة بعد أن عرض واشنطن جوائز مالية كبيرة جداً مقابل الإدلاء بمعلومات عن بعض قيادات "حزب الله"، الأمر الذي يذكر بعرضها مكافأة مالية مقابل معلومات عن القيادي العسكري الراحل في الحزب عماد مغنية.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية نشرت إسمي القياديين في "حزب الله" طلال حمية وفؤاد شكر سعياً لمعرفة معلومات عنهما، فيما تكفلت الصحافة الأميركية بنشر "المتوفر" لديها من معلومات عنهما، رغم أن مصادر مطلعة تؤكد أن هناك الكثير من المغالطات في المعلومات المنشورة.
من هما قياديا "حزب الله"؟
طلال حمية:
ذكر موقع "المكافآت من أجل العدالة" أن طلال حمية، لبناني من مواليد 27 نوفمبر 1952، متحدر من بلدة طاريا الواقعة في البقاع الأوسط قضاء بعلبك، يحمل أسماء عدة، منها طلال حسني حمية، وعصمت مزرعاني.
ووفق الموقع فإن حمية هو رئيس جهاز الأمن الخارجي التابع لـ"حزب ﷲ"، والذي ينسق العمل وينظمه بين عدة خلايا حول العالم، كما يعتبر هذا الجهاز هو "المسؤول عن تخطيط، وتنسيق، وتنفيذ الهجمات الإرهابية خارج لبنان، لا سيما تلك التي استهدفت في المقام الأول إسرائيليين وأميركيي".
أما المصادر المطلعة فتؤكد أن ربط حمية بجهاز الأمن الخارجي للحزب، يشبه ربط مغنية به، وذلك لربط علاقته بالعمليات الأمنية الخارجية، علماً أن مغنية كان قائد الجهاز العسكري العام في الحزب.
وتشير المصادر إلى أن حمية أيضاً، يحتل منصباً أكثر أهمية بكثير من منصب رئيس جهاز الأمن الخارجي في الحزب الذي لا يشغله عموماً قيادي من الصف الأول مثل حمية.
ويقول الموقع أن إسم حمية "إرتبط بالعديد من الاعتداءات الارهابية، وهو المتهم بالمشاركة في خطف طائرة TWA في يونيو 1985".
يُشار إلى أن وزارة الخزانة الأميركية كانت صنفت حمية في 13 أيلول 2012 بأنه إرهابي عالمي بموجب الأمر التنفيذي 13224، لأنه "يقدم الدعم لأنشطة حزب الله الإرهابية في الشرق الأوسط وحول العالم".
فؤاد شكر
يقول الموقع أن فؤاد شكر يشغل منصب مستشار كبير للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في الشؤون العسكرية، وهو من مسؤولي حزب الله الكبار، ويشغل منصب القائد العسكري الأول لقوات الحزب في جنوب لبنان، ويعمل في أعلى هيئة عسكرية تابعة للحزب، وهي ما يسمى "مجلس الجهاد"، وهو من مواليد بلدة النبي شيت في بعلبك العام 1962، ويلقب بالحاج محسن.
وتشير المصادر إلى أن الحديث عن شكر بإعتباره مستشاراً عسكرياً للأمين العام لحزب الله، يضعه في مصاف القياديين غير الإستثنائيين في الحزب، إذ لدى نصرالله عدد كبير من المستشارين العسكريين المعروفين بإسم "المستشار الجهادي"، والأمر لا يمنحه صفة إستثنائية كان يملكها عماد مغنية أو مصطفى بدرالدين من ناحية النفوذ والقدرة على أخذ القرار بالحزب.
وتضيف المصادر: "إلى ذلك، فقد لعب شكر دوراً رئيسياً في تخطيط وتنفيذ تفجيرات ثكنة المشاة البحرية الأميركية في بيروت في العام 1983، والتي أسفرت عن مقتل 241 من أفراد الخدمة الأميركية."