تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

حكومة النَفَس القصير... حتى آخر نَفَس!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
14-10-2017 | 01:43
A-
A+
حكومة النَفَس القصير... حتى آخر نَفَس!
حكومة النَفَس القصير... حتى آخر نَفَس! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
الحكومة باقية حتى آخر يوم، أي إلى ما بعد الإنتخابات النيابية في ربيع 2018، التي ستجرى في موعدها بعدما سلكت مسألة تمويلها طريقها القانوني، وإن كانت أغلى كلفة من أي عملية إنتخابية في أي دولة أخرى. هاتان الحقيقتان، أي بقاء الحكومة وإجراء الإنتخابات، اصبحتا بحكم الأمر الواقع، وذلك بعدما أعطى "حزب الله" بلسان أمينه العام إشارة المرور أو كلمة السرّ، وهو الذي يقول عادة كلمته ويمشي، تاركًا للآخرين هامشًا ضيّقًا لإختيار ما هو مغاير لإرادته. وهذا ما فعله حين أصرّ على أن لا مرشح رئاسيًا سوى من يبدأ إسمه بحرف ميشال عون. وكذلك فعل عندما نادى بالنسبية فكان له ما أراد. وعلى رغم إقتناعه بأن لا بديل للحكومة الحالية فإن "حزب الله" الذي امتنع نوابه عن التصويت على سلة الضرائب لم ترَ كتلته النيابية (الوفاء للمقاومة) في "إقرار المجلس النيابي لقانون الضرائب مدفوعا بالحاجة الى تأمين الواردات المطلوبة للخزينة ولتغطية الكلفة المترتبة لإنفاذ سلسلة الرتب والرواتب، ما يعفي الحكومة من مسؤوليتها في مكافحة الفساد والتهرب الضريبي، ومن واجبها في اعادة النظر بمقاربتها الاقتصادية وبمجمل السياسة الضريبية وفق أسس علمية ومعايير عادلة وشاملة، تسهم في تحقيق التكافل الوطني والاقتصاد القوي والتنمية المستدامة". وهذه المقاربة، وفق المنهجية التي يعمل عليها "حزب الله"، تُعتبر دافعًا تحفيزيًّا لعمل حكومة "إستعادة الثقة"، التي عاشت في الفترة الآخيرة، وبعد قبول المجلس الدستوري بالطعن الذي قدّمه عشرة نواب، أسوأ أيامها، وهي تحتاج إلى أكثر من هذا الدعم المعنوي، وإلى أكثر من لقاء كليمنصو، لكي تستطيع أن تقّلع من جديد، نظرًا إلى الكمّ الهائل من الملفات العالقة والتي تتطلب سرعة في التحرّك وفي إتخاذ القرارات الصائبة والمجدية، والعمل بعيدًا من المنطق السلحفاتي والنفس القصير، وأن تعيد النظر في ما تتخذه من إجراءات يجمع أغلبية المتابعين والمهتمين بالشأن العام على وصفها بأنها إجراءات إرتجالية لا تستند في أبعادها وأهدافها إلى نمطية علمية ورؤية واضحة ومقاربة واقعية لمشاكل الناس بكل أطيافهم، وهم يرزحون تحت ثقل الوطأة الإقتصادية الخانقة. فسياسة النفس القصير لا تؤدي عادة إلاّ إلى المكان الخطأ، إذ لا تعود المعالجات الموضعية تنفع بعد أن تكون الكارثة قد وقعت، وبعد أن يكون "من ضرب قد ضرب ومن هرب قد هرب"، وعندها لا تعود أمصال حارة حريك أو أي لقاء ثلاثيًا كان أم رباعيًا وحتى خماسيًا مفيدة كثيرًأ. فالتحجج بالظروف الإقليمية المضطربة والمؤثرة على أوضاع الداخل اللبناني لا يعفي الحكومة من العمل ليلًا ونهارًا لترجمة شعارها وتحويله من النظري إلى ما هو أكثر واقعية، فتستعاد الثقة المفقودة بفعل ما أثقلت هذه الحكومة المواطن بالضرائب، وبفعل غياب أي خطة إنمائية تحفيزية. فإستعادة الثقة ليس بالأمر السهل، وهي لن تكون بإستمرار إشعار الناس بأنهم متروكون لأقدارهم وهمومهم. وإلى حين إستعادة هذه الثقة المفقودة فالحكومة باقية حتى آخر نفس يمكن أن يلفظه المواطن قبل أن يسلم ما تبقى له من روح.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك