تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"أوعا خيك" يلفظ أنفاسه .. من سيبادر إلى "الخلع"؟

هتاف دهام - Hitaf Daham

|
Lebanon 24
15-10-2017 | 01:05
A-
A+
"أوعا خيك" يلفظ أنفاسه .. من سيبادر إلى "الخلع"؟
"أوعا خيك" يلفظ أنفاسه .. من سيبادر إلى "الخلع"؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يقول مصدر نيابي في "التيار الوطني الحر" لـ"لبنان 24" إن تفاهم معراب دخل في موت سريري. بذلت جهود حثيثة لإنعاشه، لكنها حتى الساعة وصلت إلى طريق مسدود. حاول وزير الإعلام ملحم رياشي أكثر من مرة التأكيد أن ما اتفق عليه في إعلان النيات لن يعود إلى الوراء. لكن الرياح تجري بما لا يشتهي عرابا الاتفاق الوزير رياشي والنائب ابراهيم كنعان. فالأخير يكاد يتجنب الإدلاء بأي تصريح حيال ما يحكى عن أن "أوعا خيك" يلفظ أنفاسه الأخيرة. لم تعول القاعدة الشعبية العونية يوماً على طول أمد لقاء معراب. فأمين سر تكتل التغيير والإصلاح بالغ، بحسب قولها، بحمل "الصليب القواتي" داخل التيار إلى درجة تجاوزت المنطق، وتجاوزت أيضاً قدرة التيار على الهضم. لا يعر البرتقاليون اهتماماً لما أكده رئيس حزب القوات سمير جعجع أمس من استراليا، من"أهمية المحافظة على عبارة "أوعا خيك" إلى أبد الآبدين". بالنسبة إليهم، لا تصح المقارنة بين "معمودية" مار مخايل وإعلان النيات. تفاهم حزب الله – التيار الوطني الحر هو استراتيجي عابر للطوائف. مثّل مشهداً سياسياً جديداً في لبنان. في حين أن إعلان النيات كان محاولة وصل مسيحية – مسيحية لا بل مارونية – مارونية. حقيقة المفاعيل التطبيقية للقاء معراب ليست أكثر من بالونات هوائية رافقت تزيين التوصل إلى التفاهم. فالحكم على إعلان النيات بين القوات والوطني الحر هو لحظوي أكثر مما هو استراتيجي، رغم الترويج الإعلامي أنه يصب في مصلحة المسيحيين لاستعادة حضورهم داخل النظام السياسي من منطلق الاستفادة من تجربة حركة أمل- حزب الله داخل الطائفة الشيعية. وعليه فإعلان النيات كان مرتبطا باللحظة التي رشح فيها الرئيس سعد الحريري النائب سليمان فرنجية للرئاسة وبرغبة الدكتور جعجع بأن يرد الكاس رئاسياً للشيخ سعد بدعمه ترشيح العماد ميشال عون من دون إدراك الحكيم يومذاك أن هذا التفاهم يمكن أن يكون محرجا فيه بعد وصول الجنرال الى سدة الرئاسة. يمكن القول في تقريش علاقة القوات – التيار بعد شراكتهما بالسلطة التنفيذية، إن كل الآمال المضيئة التي عولت عليها معراب انتهت مع دخول الوزراء الثلاثة (بيار ابي عاصي، رياشي، حاصباني) إلى الحكومة وحصولهم على نيابة رئاسة الحكومة ونقطة على السطر. بعد ذلك تبدلت الوقائع والأحلام. كل ما حكي عن شراكة بالمدراء العامين في إدارات الدولة، ومجالس الإدارة كان سراباً ووهماً. لقد باءت محاولات وزير الاعلام كلها بالفشل لتعيين مجلس إدارة تلفزيون لبنان أمام إصرار الوزير جبران باسيل على ربط التعيينات بإقالة لور سليمان من إدارة "الوكالة الوطنية للاعلام". ويؤكد المصدر النيابي العوني، أن مشروع التنافس الخفي المحموم والناري عند "القوات" بدأ لقطع الطريق على الوزير باسيل كمشروع رئاسي مقبل. فهذا يشكل هاجسا كبيراً لجعجع. فوزراء القوات داخل الحكومة كانوا رأس حربة ضد مشاريع التيار كلها لا سيما ملف الكهرباء. كل ذلك كان يشي بحالة اللانسجام. فمعراب كانت تحرص على تظهير نموذج الوزراء غير الفاسدين وأن كل الاخرين في الحكومة وعلى رأسهم التيار الوطني الحر شركاء بملفات تثير رائحة الفساد. لم يكن الحكيم يحاكي بما يسمى "الوزير النموذج" مزايا وزراء حزب الله، حركة أمل، تيار المستقبل، الحزب القومي، تيار المرده، الحزب التقدمي الاشتراكي وحزب الطاشناق، بقدر ما كان يخاطب "الوعي المسيحي" أن القوات هي التي تقدم الوزير النموذجي وليس التيار العوني الذي يتلهى، كما تقول مصادر قواتية لـ "لبنان 24"، بتقاسم الجبنة واستمرأ لعبة المحاصصة واستأثر بكل شيء. والدليل على ذلك ما يسمى بثنائية الحريري – جبران. في المقابل، تؤكد المصادر البرتقالية نفسها، أن جعجع تعاطى بخبث مع التيار الوطني الحر، لا سيما في ما يتصل بترشيحات الانتخابات النيابية. والدليل مبادرته إلى إعلان أربعة ترشيحات مبكرة بدأت بترشيح فادي سعد في البترون، فانطوان حبشي في بعلبك - الهرمل ورئيس بلدية جبيل السابق زياد حواط في جبيل وعجاج حداد في جزين. هذه الاستباقية هدف من خلالها الحكيم، كما تقول المصادر، إلى ابتزاز وزير الخارجية، بخاصة أن سعد هو من الوسط وليس من الجرد. لم يكتف قائد معراب بكل ما تقدم، يؤكد العونيون. فهو سارع إلى فتح قنوات اتصال مع تيار المرده لترسيم علاقة تكتيكية بوجه جبران. فدائرة الكورة – البترون- زغرتا- بشري الانتخابية سترسم مشهد معركة رئاسة الجمهورية بعد خمس سنوات. وتؤكد أوساط سياسية لـ "لبنان 24" أن القوات سعت إلى ربط علاقة ايجابية مع الثنائي الشيعي. والهدف، بعيد المدى عند معراب، عنوانه الاقتراب من حزب الله، فهي تدرك أن عصر "القوة الشيعية" هو عصر متجذر ومؤثر في القرار الخفي الحاكم في لبنان والمنطقة. لذلك سعت إلى منافسة التيار الوطني الحر خفية، بإجراء اتصالات مع الرئيس نبيه بري. اتصالات نجحت الى حد كبير مع الأستاذ عندما لعب النائب جورج عدوان دوراً في قانون الانتخاب. لكن العلاقة مع حزب الله كانت تصل الى مرحلة معينة من دون أن تتجاوزها. فقرار حارة حريك واضح ومفاده عدم تخطي عتبة التواصل الوزاري والنيابي. وبناء على ذلك، بات الوزير باسيل مدركاً أن مفاعيل يوم معراب التاريخي انتهت. لا تحالف انتخابي في ايار 2018. وعملياً لا مصلحة لكلا الطرفين بخوض الانتخابات بلوائح مشتركة وفق النظام النسبي. وتستبعد مصادر التيار البرتقالي أن يلتقي الرئيس عون رئيس حزب القوات لإعادة ترميم العلاقة، فالعماد أصبح رئيساً للجمهورية. وما على الدكتور جعجع إلا التفاهم مع باسيل بصفته رئيس التيار الوطني الحر. ويبقى السؤال من سيبادر إلى الاتصال؟ وفي حال حصلت المبادرة هل من الممكن تخطي الفريقين لما سبق ذكره؟ مصادر بارزة ترجح أن الأمور لن تعود إلى مجاريها. فالتفاهم بالنسبة للقواتيين تعرض لانقلاب، وتجزم في الوقت نفسه، أن باسيل لن يبادر إلى "خلع" التفاهم، وربما ينتظر ان تأتي الإشارة من الحكيم.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك