تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

مكتومو القيد: لا اسم لا هوية لا انتخاب ولا تملك

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
21-07-2015 | 06:39
A-
A+
مكتومو القيد: لا اسم لا هوية لا انتخاب ولا تملك
مكتومو القيد: لا اسم لا هوية لا انتخاب ولا تملك photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
مرت "فعلتهم" مرور الكرام من دون أن ينتبه لمفاعيلها أحد، هم سوريون نازحون قاموا بتمزيق بيانات قيدهم الشخصية لدى دخولهم الى الاراضي اللبنانية قاطعين بذلك صلتهم بوطنهم عن سابق تصور وتصميم ليظهروا بمظهر مكتومي القيد حتى لا يخضعوا لقرار الترحيل، وهو ما رأى فيه مراقبون بوادر مشكلة ستواجهها الدولة اللبنانية على المدى المنظور. فمن هم مكتومو القيد في لبنان؟ ما هو عددهم؟ كيف يعيشون وأين؟ هم فئة من المواطنين لا يتمتعون بشخصية قانونية، وهم محرومون من كل الحقوق التي نصت عليها الاتفاقيات الدولية، وأولها الحق بأن يكون لهم اسم وجنسية. يبلغ عدد مكتومي القيد نحو مئة ألفاً، وهو عدد غير رسمي، إذا أخذنا في الاعتبار أن الاحصاء الإداري الأخير المثبت للجنسية اللبنانية جرى في العام 1932، وبالتالي قد يكون الرقم أعلى من ذلك، خصوصاً مع الرفض الدائم لوزارة الداخلية التعليق على الموضوع أو حتى السماح لدائرة الأحوال الشخصية الإدلاء بأي معلومات حوله، بحجة أنه "لو كنا نستطيع إحصاءهم لما كانوا مكتومي قيد". في لبنان نوعان من مكتومي القيد: لبنانيون لم يتم تسجيلهم قبل إنقضاء سنة على تاريخ ولادتهم بسبب الجهل أو الإهمال، أو أجانب مولودون في لبنان ولم يسجلوا في سجلات الأجانب في لبنان، فبقوا مجهولين من الدولة على رغم أنهم أشخاص واقعيون. اما المواليد غير الشرعيين فيدخلون في الخانة نفسها، ويصنفهم القانون على أنهم لقطاء أو غير شرعيين، لكن هذه الصفات، على بشاعتها، قد تكون ممراً للحصول على قيد على عكس فئات أخرى تجد نفسها مضطرة للرجوع الى النسب الأساسي لتثبيت لبنانيتها، وهي ما يصطلح على تسميتها "جنسية التأسيس" ومنهم عر ب الفاعور. هذه الفئة من الناس محرومة من أمور كثيرة بسبب وضعها القانوني. فالمكتومون محرومون من الاسم والتعليم والطبابة والزواج والعمل والانتخاب والترشح والتملك والإرث والدخول في الضمان الاجتماعي والسفر وحتى قيادة السيارة. كل ما يملكون من أوراق ثبوتية هو عبارة عن ورقة من مختار القرية أو المحلة تحمل صورة مصدقة وتشكل عرفاً وإثباتاً يجيزه المختار لتسهيل حياة مكتوم القيد، وهي تمنح في حضور شهود أو بناء على معرفة سابقة بالأهل أو ورقة معمودية لمكتومي القيد من الطوائف المسيحية. ورقة المختار مجانية ولا تنتهي صلاحيتها، وهي تفعل فعل وثيقة تعريف لكنها لا تحمي حاملها من التعرض لاشكالات قانونية. يتوزع مكتومو القيد على مناطق فقيرة من الضواحي والقرى النائية التي تناسب أوضاعهم القانونية والاقتصادية وتبقيهم بمنأى عن الدوائر الرسمية. فمنطقة النبعة هي واحدة من المناطق المحرومة في لبنان والمعروفة باختلاطها السكاني وتنوع مذاهبها وطوائفها وفيها ما يقارب 300 شخص من مكتومي القيد يعيشون أوضاعاً اقتصادية واجتماعية سيئة. في عكار وحدها ثمة سبعة الآف مكتوم قيد والعدد أكبر في بعض مناطق البقاع، وهناك قرى يعاني عدد كبير من أبنائها فقدان القيد المدني مثل وادي خالد، كما أن عدداً من هؤلاء، ونتيجة أعمال غير مشروعة يقومون بها يلوذون الى مناطق قصية وعصية على الدولة ليتحولوا الى أرقام في ملفات القضاء والسجون. مكتومو القيد في لبنان يولدون ويعيشون ويرحلون من دون أن يثبتوا مرورهم في الحياة، هم ينتظرون عبثاً إخراج قيد أزرق مجلد أو بطاقة ممغنطة زهرية اللون ممهورة بأرزة وتوقيع هي الدليل القاطع على أن حاملها لبناني. مسيرة إثبات الوجود طويلة وشاقة في دولة تترك الكثير من مواطنيها بلا هوية أو تصفهم بأوصاف لا تحترم كرامتهم الانسانية. ("لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك