تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

...عندما يقول باسيل "بلّطوا البحر"!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
17-10-2017 | 01:06
A-
A+
...عندما يقول باسيل "بلّطوا البحر"!<br/><br/>
...عندما يقول باسيل "بلّطوا البحر"!<br/><br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
اعتبر كثيرون من اللبنانيين كلام وزير خارجية لبنان جبران باسيل استفزازيًا، وهو قال بالحرف: "من لا تعجبه سياستنا الخارجية المستقلة هو المستتبع للخارج وغير المعتاد على العيش بلا تبعية، أمّا نحن فنعيش ورأسنا مرفوع". وبتعبير آخر أراد باسيل أن يقول لجميع الذين ينتقدون تفرّده في رسم سياسة لبنان الخارجية "من لا يعجبه موقفنا فليبلطّ البحر". هذا القول فيه الكثير من الخروج عن روحية الطائف والدستور اللبناني، الذي جاء ثمرة توافق وإجماع لبناني، وهو الدستور المعمول به حتى إشعار آخر. ماذا يقول الكتاب، وهو التعبير الذي كان محبّبًا على قلب الرئيس الراحل فؤاد شهاب، في مادته التي تحمل الرقم 65 في تحديد صلاحيات مجلس الوزراء: "وضع السياسة العامة للدولة في جميع المجالات". وقد أراد المشترع من خلال عبارة "جميع المجالات" ألا يترك مجالًا للإجتهاد والتأويل والتفسيرات الخاضعة للمزاجيات والتفرد بأي قرار خارج نطاق ما ترسمه الحكومات من سياسات عامة تكون محدّدة في المبدأ ببيانها الوزاري، الذي على اساسه تمنح أو لا تمنح ثقة مجلس النواب. في ما يتعلق بحكومة "إستعادة الثقة" ماذا جاء في بيانها الوزاري حول هذه النقطة بالذات: "إن الحكومة تلتزم بما جاء في خطاب القسم لفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من أن لبنان السائر بين الألغام لا يزال بمنأى عن النار المشتعلة حوله في المنطقة بفضل وحدة موقف الشعب اللبناني وتمسّكه بسلمه الأهلي. من هنا ضرورة ابتعاد لبنان عن الصراعات الخارجية ملتزمين احترام ميثاق جامعة الدول العربية وبشكل خاص المادة الثامنة منه مع اعتماد سياسة خارجية مستقلة تقوم على مصلحة لبنان العليا واحترام القانون الدولي حفاظاً على الوطن ساحة سلام واستقرار وتلاق". وفي هذا الكلام وضوح ما بعده وضوح، وهو بتعبير آخر ترجمة لسياسة النأي بالنفس عن الصراعات الخارجية، وإن لم يستخدم التعبير نفسه بحرفيته، ولكنه من حيث المضمون لا يختلف كثيرًا، بإعتبار أن تعبير "النأي بالنفس" يشكّل للبعض حساسية. وفي هذا الكلام ايضًا ما يخالف محاولات الوزير باسيل بالتفرّد برسم سياسة لبنان الخارجية، وهو الذي التقى نظيره السوري من دون تنسيق مسبق أقلّه مع رئيس الحكومة، وهو يناقض ما جاء في البيان الوزاري، وفيه "ضرورة الإبتعاد عن الصراعات الخارجية"، إلاّ أذا كان هذا اللقاء لا يندرج في إطار الصفة الرسمية لكل من الوزيرين. وللتذكير فقط، فإن الرئيس الحريري يوم لم يكن رئيسًا للحكومة أصدر بيانًا بصفته رئيسًا لتيار"المستقبل" أسف فيه لامتناع الوزير باسيل عن التصويت على القرار الصادر عن الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب، والذي اتهم إيران بزعزعة الأمن الإقليمي، مؤكدا أن موقفه "لا يعبر عن رأي غالبية اللبنانيين، وهو بمثابة استرضاء لإيران وإساءة لتاريخ لبنان مع أشقائه العرب". في المقلب الآخر، يرى الذين يؤيدون سياسة باسيل أن ما يقوم به وما يتخذه من إجراءات، سواء في الداخل أو في الخارج، يصبّ في خانة التأسيس لسياسة طويلة النفس ولإستعادة هيبة الدولة من خلال التركيز على ما يعيد إلى كل مكونات البلد دورها وحضورها. أيًّا يكن الموقف الذي يمكن إستخلاصه من معارضي باسيل أو من مؤيديه يبقى الرجل في دائرة الجدل، خصوصًا أنه يُعتبر السياسي الأكثر حركة والأكثر إستفزازًا، حتى داخل تياره ممن يعتبرون أنفسهم إصلاحيين وأم الصبي.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك